الثورة نت:
2026-07-24@02:19:22 GMT

لماذا ينزعجون من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟

تاريخ النشر: 15th, September 2024 GMT

 

ما إن يهل علينا شهر ربيع من كل عام حتى نرى مظاهر الفرح بالمولد النبوي الشريف تعم العاصمة صنعاء وأرجاء اليمن، وفي المقابل نسمع أصواتا نشازا تحاول التشكيك وتثبيط الناس عن التعبير قولا وفعلا عن حبهم واعتزازهم وانتمائهم للإسلام وللنبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
لا نسمع تلك الأصوات في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ونحوها إلا عند حلول هذه المناسبة العظيمة؛ ينسون الفقراء والمحتاجين طوال العام وفي شهر ربيع يستنفرون ويتباكون عليهم، وينسون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طوال السنة وحين تحل ذكرى مولده نسمعهم وهم يحاولون تشكييك الناس بقولهم: لماذا تحتفلون به في يوم واحد؟ المفروض أنه طوال كل العام في قلوبنا، بل إن منهم من ذهب أبعد من ذلك وكفر وبدع المحتفلين بذكرى المولد.


لاحظناهم يستغلون ويستثمرون حتى الكوارث والفيضانات كما شاهدناهم هذا العام حين استغلوا مشاهد الضحايا وأضرار السيول في المحويت وذمار والحديدة لمحاربة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، متجاهلين أنهم ساكتون منذ قرابة عام على حرب الإبادة الصهيونية في غزة.
من حقنا أن نتساءل: أين هؤلاء طوال العام من الفقراء والمحتاجين والمرضى، وماذا قدموا لهم، على الأقل ينظمون الحملات لمساعدتهم طول أشهر السنة، وإن كانوا يريدون الخير للمجتمع لماذا يصمتون أمام مظاهر الإسراف والتبذير والإنفاق في غير محله، كالإسراف في الأعراس، والإسراف في تناول القات، والإنفاق الباذخ على كماليات ليست ضرورية.
لماذا كل هذا الغيض ولماذا كل هذا الحقد على تعظيم رسول الله الخاتم، ولماذا يصرون على استفزاز الملايين سواء في العالم العربي والإسلامي خصوصا في اليمن والذين يُبدون بالقول والفعل مظاهر الفرح احتفاء وتكريما وتعظيما للمبعوث رحمة للعالمين.
أولئك، يستهدفون الإسلام المحمدي الأصيل ولا يتحركون إلا في مواجهة تحرك الأمة نحو إحياء شعائرها التي تحقق وحدتها وتعزر وتوقر نبيها، ويصمتون عندما تدنس مقدسات المسلمين وعندما يحرق القرآن في السويد وأخيرا عندما دنس جنود العدو الصهيوني للقرآن الكريم وأحرقوه في مساجد غزة.
إما بقصد أو بغير قصد، يتحركون ضمن مشروع غربي معادي للإسلام، رامي إلى تفكيك الأمة وإبعادها عن رموزها وشعائرها ومناسكها، يستهدفون الحج، والنبي، والقرآن، كُلا وفق ما هو مرسوم له، نجدهم يتحركون لتثبيط المسلمين عن أداء شعائر دينهم التي توحدهم، مثلا نسمعهم في موسم الحج وهم يطالبون الناس بدلا من صرف المال على أداء هذه الفريضة يقولون إن صرف المال على الفقراء أفضل من الحج.
إذا كانوا يريدون النصرة والخير للفقراء والمستضعفين كما يزعمون؛ لماذا يصمتون عندما تنفق المليارات على احتفالات عيد الميلاد الباذخة في الإمارات، وكذلك المليارات التي ذهبت أدراج الرياح في مونديال قطر، وأين الفقراء أمام مئات الملايين من الدولارات التي تهدر مواسم الترفيه بالسعودية.
ولماذا ابتلعوا ألسنتهم عندما استهل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ولايته الرئاسية بزيارة للسعودية مقابل 500 مليار دولار، فأين كان المساكين والضعفاء والمنكوبون في قواميسهم، ناهيك عن ترليونات (آلاف المليارات) التي أنفقت لتدمير اليمن وسوريا، لماذا لم نسمع لهم كلمة للمطالبة بتسخير تلك الأموال لصالح الأمة بدلا من هبتها لأعدائها، فلو صرف جزء من تلك الأموال لقضي على الفقر تماما وتحققت طفرة اقتصادية لقرابة 2 مليار مسلم.
ختاما وكما في كل عام وعلى الرغم من هذه الحملة السنوية، إلا أن ملايين اليمنيين سيغيظونهم، وسيعبرون عن انتمائهم لهذا الدين القويم وعمق ارتباطهم وحبهم وولائهم وفرحتهم بالرحمة النبي الخاتم صلى الله وآله وسلم الذي أحبهم وأحبوه وناصروه والتفوا حوله منذ فجر الإسلام.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • بحضور السفير.. قيادات الجالية المصرية بالنرويج تشارك احتفالات السفارة بالعيد القومي لثورة 23 يوليو
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟