الجديد برس:

للمرة العاشرة، تسقط اليمن طائرة تجسس أمريكية من أحدث ما توصلت إليه القوات الأمريكية تقنياً، فما أبعاد هذه التطورات وكيف تظهر الولايات المتحدة والقوات اليمنية من الناحية العسكرية؟

في أحدث بيان لها أكدت قوات صنعاء إسقاط طائرة من نوع “إم كيو ناين”، وهي العاشرة منذ بداية العام والثالثة في غضون أسبوعين، لكن الأهم في الأمر هو  موقع سقوطها وأبعاد خارطة محاولات التسلل الأمريكية.

مع دخول المواجهة المباشرة بين القوات اليمنية  والأمريكية مسنودة ببريطانيا في يناير الماضي، أسقطت القوات اليمنية طائرة “ام كيو ناين” في البحر الأحمر، وقد طارت تلك العملاق من قاعدة أمريكية في إيطاليا لينتهي بها المطاف في قاع البحر الأحمر إلى جانب عدداً من السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والتي تم اغراقها هناك أيضاً.

كانت هذه العملية باكورة عمليات أخرى تجاوزت العشر حتى اللحظة، وتم اصطياده بشكل متكرر سواء بالساحل الغربي حيث تنشط القوات الأمريكية في محاولة لاحتواء العمليات اليمنية ضد السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي أو في صعدة المعقل الأبرز لقائد حركة أنصار الله عبدالملك الحوثي وصولاً إلى مأرب والجوف على الحدود – السعودية وصولاً إلى عمق الأراضي اليمنية في الشمال، لكن ما يميز العملية الأخيرة انها وقعت وسط اليمن وتحديداً في محافظة ذمار.

من الناحية العسكرية، تؤكد العملية الأخيرة نجاح القوات اليمنية بنشر منظومات دفاعية متطورة على امتداد الخارطة اليمنية وتحديداً في المناطق الخاضعة لسيطرة صنعاء، وهذه المنظومات نجحت حتى اللحظة بإحباط محاولات أمريكية للتوغل في عمق المناطق اليمنية وصولاً إلى العاصمة اليمنية صنعاء وهي خطوة تحسباً للقوات اليمنية.

في المقابل، تشير خارطة سقوط الطائرات الأمريكية منذ يناير إلى أن القوات الأمريكية تائهة في اليمن وليس لها أي بنك أهداف وكلما ما تعمل عليه الآن هو البحث عن أية ملامح تدل على وجود هدفاً من نوع ما يحقق لها عودة قوية للمشهد في اليمن والذي تبدو فيه أكثر بؤساً في ظل إجبارها على سحب أساطيلها من ممراته المائية وإفشال جميع محاولاته لحماية الاحتلال.

ما يهم الآن هو تكثيف الطلعات الأمريكية فخلال أسبوعين فقط تم إسقاط 3 طائرات من هذا النوع والجيل معاً وهي مؤشرات على تنامي التصعيد الأمريكي وصولاً إلى تخطيط لاستهداف مدنيين فهذه الطائرات لا تتميز فقط بقدرتها على التجسس بل أيضاً لاستهداف تجمعات وهذا خيار ما مطروح على طاولة الرئيس بايدن للتعامل مع ملف اليمن في ظل فشل أحدث المقاتلات بالوصول إلى ترسانته العسكرية.

المصدر: الخبر اليمني

المصدر

المصدر: الجديد برس

كلمات دلالية: القوات الیمنیة

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • وزارة الدفاع اليمنية تعلن مقتل 4 من جنودها في معارك مع الحوثيين جنوبي البلاد
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات اليمنية
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • مجلس النواب الأمريكي يصوت على وقف الحرب مع إيران
  • NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران