مرشح رئاسي تونسي يشتكي هيئة الانتخابات للأمم المتحدة بسبب انتهاكات خطيرة
تاريخ النشر: 19th, September 2024 GMT
رفع المرشح للانتخابات الرئاسي بتونس، عماد الدايمي، شكوى للأمم المتحدة ضد أعضاء هيئة الانتخابات بشأن "الانتهاكات الخطيرة المرتكبة ضد الحقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان في سياق الانتخابات الرئاسية ".
وقال المرشح عماد الدايمي إنه قدم الأربعاء، "شكاية لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف، بخصوص " الانتهاكات الخطيرة المرتكبة ضد الحقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان من طرف أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، تحت التأثير المباشر لرئيس الدولة الحالي المرشح بدوره للانتخابات".
وأوضح بيان صادر عن الحملة الانتخابية للدايمي أن الشكوى تضمنت كل المؤيدات "للانتهاكات الخطيرة المخالفة للدستور والقوانين المحلية والمواثيق الدولية".
وأضاف: "كما تضمنت المؤيدات التي تؤكد استيفاء جميع طرق التقاضي المحلية وصولا إلى التحصل على حكم نهائي وبات من الجلسة العامة للمحكمة الإدارية يقضي بقبول ترشح الدايمي بشكل نهائي للانتخابات الرئاسية، وهو ما رفض أعضاء مجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات تنفيذه بدواعي واهية وغير مقبولة قانونيا ومنطقيا".
وأكدت الشكوى حصول "انتهاك جسيم للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تضمن حق الأفراد في اللجوء إلى قضاء عادل ونزيه وأن هذا الانتهاك لا يقتصر على خرق الحقوق الوطنية المنصوص عليها في الدستور التونسي، بل يتجاوز ذلك إلى انتهاك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وغيرها من المواثيق".
يشار إلى أن المحكمة الإدارية بتونس كانت قد قضت بصفة باتة بقبول طعن المرشح عماد الدايمي وأقرت بعودته للسباق الرئاسي، إلا أن هيئة الانتخابات رفضت الإلتزام بها بداعي أنها لم تلتزم بالآجال القانونية.
والاثنين المنقضي أكدت هيئة الانتخابات أن مراسلة المحكمة الإدارية التي تُلزم الهيئة بتنفيذ أحكام الجلسة العامة القضائية للمحكمة "ليس لها أي معنى وتجاوزها الزمن باعتبار أنّ المسار الانتخابي انطلق والقائمة النهائية للمرشحين تم ضبطها ونشرها بصفة رسمية ولا يمكن الرجوع في ذلك".
وأوضحت الشكوى التي تقدم بها الدايمي للأمم المتحدة أن "القرار غير القانوني برفض تطبيق حكم القضاء البات بقبول ترشحه لا يشكل انتهاكاً لحقه الأساسي كمواطن ومرشح فحسب، بل يمثل أيضًا عقبة خطيرة أمام العملية الديمقراطية، ويمكن أن تؤدي إلى تدهور كبير في سيادة القانون في البلاد، وبالتالي يُحرم المواطنون من حقهم في اختيار ممثليهم بحرية، مما يقوض مصداقية الانتخابات وشرعية الرئيس والحكومة التي ستنتج عنها".
ودعا المرشح؛ المقرّرين الخاصّين في مجلس حقوق الإنسان إلى التدخل الفوري والعاجل في التحقيق في تلك الانتهاكات "نظراً لخطورتها وتأثيرها البالغ على العملية الديمقراطية والاستقرار، وعلى مبدأ سيادة القانون في تونس، وعلى شرعية الرئيس المنبثق من صندوق الاقتراع المنتهك".
كما دعاهم للتدخل بشكل رسمي لدى السلطات التونسية لمطالبتها بضرورة تنفيذ قرارات المحاكم واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية.
الجدير بالذكر أن المرشحين المقبولين والذين تم رفض عودتهم إلى السباق من قبل هيئة الانتخابات، وهم :عماد الدايمي، وعبد اللطيف المكي، ومنذر الزنايدي، كانوا قد طالبوا الإلتزام بالقانون ووجهوا تنبيهات متتالية غبد عدول تنفيذ للهيئة وأعلنوا أنهم سيطعنون في نتائج الانتخابات مؤكدين أنها "باطلة".
وتستمر الحملة الانتخابية لليوم السادس على التوالي على أن تنتهي قبل يومين من موعد الاقتراع المقرر في السادس من الشهر القادم، ويبلغ عدد الناخبين 9.7 مليون ناخب بينهم 600 ألف ناخب بالخارج وفق الأرقام الرسمية لهيئة الانتخابات.
نشرت هيئة الانتخابات قائمة المتنافسين النهائية، وضمت العياشي زمال (مسجون بتهمة تزوير تزكيات)، وزهير المغزاوي ، والرئيس المنتهية ولايته قيس سعيد.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية عماد الدايمي الانتخابات الانتهاكات التونسي تونس انتهاكات الانتخابات عماد الدايمي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة هیئة الانتخابات
إقرأ أيضاً:
مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
23 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.
وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.
وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.
وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.
وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.
ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.
– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –
ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.
وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.
وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.
ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.
ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.
وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.
وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.
ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.
وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts