الاقتصاد نيوز — متابعة

تحدث رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، من نيويورك عن أبرز الملفات الستراتيجية، فيما اكد ايقاف استيراد البنزين في بداية العام المقبل بعد إكمال مشروع FCC في البصرة.

وذكر المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في بيان تلقته "الاقتصاد نيوز"، ان "السوداني، شارك في نيويورك، بعد منتصف ليلة أمس الأربعاء، في جلسة حوارية أقامتها غرفة التجارة الأمريكية والمونيتر، بحضور نخبة من المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي الشركات الأمريكية، ومجلس الأعمال العراقي الأمريكي".

وأشار خلال الجلسة، إلى "الواقع الجديد للعراق الذي يشهد نهضة اقتصادية وتنموية في جميع قطاعاته، كما خطا خطوات كبيرة في مجال استثمار الطاقة والغاز المصاحب، الذي كان يُهدر لسنوات ويُكبد البلد خسائر تقدر بمليارات الدولارات، بسبب استيراد الغاز والمشتقات النفطية".

وأكد، أن "الحكومة شرعت بسلسلة مشاريع سريعة، بينها الاتفاقية المهمة مع شركة توتال التي ستسهم في زيادة إنتاج النفط واستثمار الغاز المصاحب بحدود (600) مليون قدم مكعب قياسي، فضلاً عن طرح ملحق الجولة الخامسة والجولة السادسة، والخروج بتعاقدات لإنتاج النفط واستثمار الغاز"، مبيناً أنه "بعد عام 2028 سيحقق العراق الاكتفاء الذاتي من الغاز، إلى جانب تفعيل مشاريع المشتقات النفطية، ومنها مصفى كربلاء الاستراتيجي، التي تصل طاقته الانتاجية إلى 140 ألف برميل يومياً، وكذلك إعادة تأهيل مصفى بيجي الذي دمر بالكامل أثناء معارك تحرير بيجي، وتبلغ طاقته الإنتاجية 150 ألف برميل يومياً".

وقال رئيس الوزراء خلال الجلسة الحوارية: "مع استلام مهامّي برئاسة الحكومة كان استثمار الغاز المصاحب أقل من 40 بالمئة، والآن ارتفعت النسبة الى نحو 70 بالمئة".

واضاف: "أنهينا استيراد المشتقات النفطية، وسنتوقف عن استيراد البنزين في بداية العام المقبل، بعد إكمال مشروع FCC في البصرة".

وتابع: "مستعدون للدخول في شراكة مع الشركات الأمريكية في قطاع الصناعة النفطية"، مبينا ان "رؤية العراق تحويل 40% من النفط المصدر الى صناعات تحويلية، وهو ما سيمنح فوائد أكثر من بيع النفط الخام".

واشار، الى ان "سياسة الحكومة تقوم على تنويع جهات التعاقد التي تستثمر حقولنا النفطية والغازية بلا شروط محددة"، منوها بان "إجراءات جولة التراخيص واضحة وشفافة ولا توجد فيها محاباة أو تفضيل لشركة على أخرى".

واردف، ان "التنمية لا تتحقق من دون قطاع مصرفي رصين يعمل وفق المعايير الدولية المعتمدة، و95% من التحويلات المالية في التجارة العراقية تجري عبر بنوك موثوقة".

واوضح، ان "نافذة بيع العملة سيتم إغلاقها نهاية هذا العام، ومكتب غسيل الأموال في البنك المركزي يعمل بشكل فاعل"، مشيرا الى ان "الحكومة تعاقدت مع شركة (ارنست آند يونغ) لإصلاح القطاع المصرفي الحكومي، وعززنا ثقة المواطن بالمصارف وتوسعة الشمول المالي".

واكد، ان "العراق اليوم، يمر بمرحلة استقرار وتعافٍ غير مسبوقة منذ 2003، وهي فرصة لدعم التحول من مرحلة الحروب والصراعات الى مرحلة التنمية والاستقرار"، منوها بأن "العراق مستقر في منطقة حساسة هو أمر مفيد للعالم، هو ما شاهدناه منذ 7 تشرين الاول، حيث حافظ العراق على التوازن والتهدئة بشكل كبير، وأبعدنا العراق عن ساحة الصراع".

ولفت، الى ان "القوات الأمنية وصلت لمرحلة متقدمة من القدرة والكفاءة، وبدأنا ببرنامج تسليح لتعزيز قدراتها، وداعش اليوم لا يمثل تهديداً لأمننا"، مشيرا الى "الحاجة للشركات المتوسطة والصغيرة الأمريكية لعقد شراكات مع الشركات العراقية".

واضاف: "نعمل على إيجاد فرص عمل للشباب من خلال تفعيل القطاع الخاص أو دعم مشاريعهم الخاصة، عبر عدة برامج منها مبادرة (ريادة)"، منوها بأن "حجم المشاريع التي منحت للاستثمار ستوفر عدداً كبيراً من الوظائف، وضرورة أن تفتح الشركات العاملة في العراق مراكز تدريبية لتطوير قابليات الشباب".

وتابع: "أكدنا للشركات العاملة في قطاع الكهرباء إنشاء مراكز لصيانة المحطات من أجل سرعة الإنجاز وتقليل الكلف"، مبينا ان "الحكومة لديها توجه واضح لدعم قطاع الزراعة، والفلاحون والمزارعون في مرحلة انتقال لاستعمال تقانات الري الحديثة التي دعمتها الحكومة بنسبة 30%".

واردف: "وفرنا القروض للعاملين في قطاع الصناعات الغذائية بمختلف أنواعها، وجزء منها مغطاة بالضمانات السيادية"، لافتا الى ان "البنك المركزي لديه استقلالية وهو يمارس صلاحياته بمهنية كاملة، وهناك نية لتأسيس مصرف جديد يعتمد أحدث التقنيات".

ودعا "جميع الشركات العاملة في مجال الدفع الإلكتروني للعمل في العراق"، مؤكدا "تقديم لها كل التسهيلات".

واختتم "وضعنا خطة لتطوير البنى التحتية، بتخصيصات تصل إلى 83 مليار دولار".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار الى ان

إقرأ أيضاً:

نصائح بتنويع الإيرادات المالية

28 نونبر، 2025

بغداد/المسلة:

د.بلال الخليفة

نصيحة للإطار التنسيقي بخصوص تنويع الإيرادات المالية يجب أن تكون استراتيجية، واقعية، وموجهة مباشرة لمصالحهم السياسية والوطنية. يجب أن تتجاوز الشعارات العامة وتقدم خارطة طريق قابلة للتنفيذوان يتدخل في كتابة المنهاج الحكومي للحكومة القادمة مع متابعة ذلك البرنامج ومحاسبة رئيس الوزراء عن التلكؤ فيه ان حصل.

نصيحة مقسمة إلى ثلاثة محاور استراتيجية:

مقدمة: تنويع الإيرادات ليس خيارًا اقتصاديًا، بل هو شرط بقاء ونجاح سياسي ومستقبل العراق والاجيال القادمة يعتمد على ما يتم اتخاذه كمن قرارات الان، إن الاعتماد على النفط بنسبة تفوق 95% لم يعد مجرد خطر اقتصادي، بل أصبح تهديدًا مباشرًا للاستقرار السياسي. تقلبات أسعار النفط تعني تقلبات في الميزانية ويعني أيضا أخطاء في التقديرات في الموازنة، مما يؤدي إلى أزمة في تقديم الرواتب والخدمات، وهذا يغضب الشارع ويقوض شرعيتها. ان تنويع الإيرادات هو الدرع الواقي في المستقبل، وهو مصدر قوة وقدرة على بناء الدولة وتحقيق إنجازات ملموسة لقاعدة الاطار الشعبية والاحزاب المكونة له.

المحور الأول: تحصيل الإيرادات المفقودة (الانتصار السريع)
قبل البحث عن إيرادات جديدة، يجب استعادة ما تم سرقته يوميًا. هذا الاجراء يوفر أموالاً فورية ويظهر الجدية في محاربة الفساد.

1 – إعادة هيكلة المنافذ الحدودية والجمارك
المشكلة: المنافذ الحدودية هي “البطن الرخو” للدولة، وتُدار من قبل فصائل وأحزاب تؤدي إلى تهريب ملايين الدولارات يوميًا.
الحل: مركزية وإدارة تقنية. قوموا بإنشاء هيئة جمارك اتحادية قوية ومستقلة، تُدار من قبل تقنيين مهنيين، وربط جميع المنافذ بنظام إلكتروني مركزي في بغداد. هذا يضمن وصول كل دولار إلى الخزينة العامة، ويعزز سيادة الدولة على حدودها. هذا انتصار سياسي كبير قبل أن يكون اقتصاديًا.

2 – توسيع الوعاء الضريبي بشكل عادل:
المشكلة: الضرائب لا تُجمع من كبار الشركات والأثرياء، بينما يتحملها المواطن البسيط بشكل غير مباشر. الحل: استهداف القطاعات الرابحة.
فرض ضرائب متناسبة على شركات الاتصالات، والبنوك، وشركات الاستيراد الكبرى، وشركات النفط الأجنبية. استخدام نظام الفواتير الإلكترونية (E-invoicing) يجعل التهرب الضريبي شبه مستحيل. هذا يزيد من إيرادات الدولة ويشعركم بالعدالة الاجتماعية.

3 – وقف التهريب المنظم:
المشكلة: تهريب النفط الخام والمشتقات والمنتجات الزراعية المدعومة يكلف الخزينة مليارات الدولارات سنويًا.
الحل: تفعيل دور الحرس الوطني والجيش لحماية الحدود والمنشآت النفطية، وفرض عقوبات صارمة على المتورطين، بغض النظر عن انتماءاتهم.

المحور الثاني: الاستثمار في قطاعات ذات عائد مضمون (الرهان الاستراتيجي)

هذا هو جوهر التنويع لذلك يجب التركيز على قطاعات تستغل فيها العراق ميزاته النسبية.

1 – الأمن الغذائي كأولوية قصوى (الاستثمار الزراعي):
لماذا؟ العراق يستورد أكثر من 50% من غذائه. هذا استنزاف للعملة الصعبة ومصدر ضعف استراتيجي. الحل: إطلاق “مشروع Wheat for Iraq” على غرار “Oil for Food”. تخصيص ميزانية ضخمة لدعم المزارعين بشكل مباشر، وتوفير البذور والأسمدة الحديثة، واستخدام أنظمة الري بالتنقيط.
الهدف هو الوصول للاكتفاء الذاتي من القمح والتمر خلال 5 سنوات. هذا يخلق وظائف في المناطق الريفية ويقلل من الفقر.

2 – الصناعات البتروكيميائية (القيمة المضافة للنفط)
لماذا؟ بدلاً من تصدير النفط الخام الرخيص، يمكنكم تصدير منتجات ذات قيمة مضافة عالية مثل الأسمدة والبلاستيك والمواد الكيميائية.
الحل: إنشاء مدينة بتروكيميائية ضخمة في البصرة بالشراكة مع شركات عالمية متخصصة. هذا يوفر آلاف الوظائف للمهندسين والعمال، ويحول العراق من مجرد منتج للطاقة إلى منتج للمواد الخام الصناعية.

3 – السياحة الدينية والثقافية (المنجم الذهبي غير المستغل):
لماذا؟ العراق يستقبل ملايين الزوار سنويًا إلى كربلاء والنجف وبابل، لكن البنية التحتية لا تستوعبهم ولا تستفيد منهم اقتصاديًا.
الحل: تطوير “منطقة سياحية متكاملة” حول العتبات المقدسة. بناء فنادق ومراكز تسوق ومطاعم عالمية المستوى، وتنظيم رحلات سياحية إلى المواقع الأثرية القريبة. هذا سيحول الزائر من “زائر يوم” إلى “سائح يقضي أيامًا وينفق أموالاً”.

المحور الثالث: بناء البيئة التشريعية والمؤسسية (مفتاح النجاح)
بدون هذه البيئة، ستبقى كل المشاريع مجرد أمنيات على الورق.

1 – إقرار وتفعيل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP):
الأهمية: هذا القانون يسمح للقطاع الخاص بتمويل وبناء وإدارة المشاريع الكبرى (مطارات، موانئ، مستشفيات) مقابل رسوم أو أرباح مستقبلية. هذا يخفف العبء عن الميزانية الحكومية ويجلب الخبرات العالمية.

2 – إنشاء “صندوق تنمية وطني” (صندوق سيادي حقيقي):
الأهمية: إيداع فائض الإيرادات (خاصة غير النفطية) في هذا الصندوق. يتم استثمار هذه الأموال لتمويل المشاريع التنموية الكبرى، بدلاً من إنفاقها في الميزانية السنوية التي تُهدر في المحاصصة. هذا يضمن استمرارية التنمية للأجيال القادمة.

3 – إنشاء “نافذة واحدة” للاستثمار:
الأهمية: مكتب واحد يجمع كل الجهات الحكومية (التسجيل، الأراضي، التراخيص) لتقديم خدمات للمستثمرين خلال أيام وليست سنوات. هذا يرسل رسالة قوية للعالم: العراق مفتوح للأعمال.

خلاصة النصيحة:
تنويع الإيرادات هو مشروعكم الوطني الأكبر. إنه الطريق لتحويلكم من مجرد “مديرين لأزمة” إلى “بناة دولة”. كل دولار يتم جمعه من الجمارك، أو كل وظيفة تُخلق في مصفى بتروكيميائي، أو كل فندق يُبنى في كربلاء، هو انتصار سياسي لكم، ودرع يحمي مستقبل العراق ومستقبلكم. ابدأوا بالمحور الأول لتحقيق نجاحات سريعة، ثم انتقلوا إلى الرهان الاستراتيجي في المحور الثاني، وكل هذا مدعوم بالبيئة التشريعية في المحور الثالث. هذا هو طريقكم نحو الشرعية الحقيقية المبنية على الإنجاز.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

مقالات مشابهة

  • العراق يعلن استئناف ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يوميًا
  • العسكرية الثانية تعزز قواتها في هضبة حضرموت لحماية الشركات النفطية
  • Jmail.. منصة تحاكي بريد إبستين وتعيد فتح أكثر ملفات الكونجرس إثارة للجدل
  • تفاوض حول نفط ليبيا بواشنطن.. هل تعود الشركات الأمريكية والأوروبية؟
  • حصري.. نتائج التحقيق باستهداف كورمور على طاولة السوداني غداً
  • تركيا: ناقلة النفط التي تعرضت لانفجار في البحر الأسود ضربت مجددا بمسيرة
  • قصف حقل كورمور يخسر العراق يوميا 7.41 مليون دولار
  • لغز قصف كورمور: الخلافات الكردية وصراع المناصب وتشكيل الحكومة
  • نصائح بتنويع الإيرادات المالية
  • نيويورك تايمز: مباحثات بين ترامب و مادورو .. وتوقعات بعقد اجتماع عاجل