أكد عبدالحكيم الواعر المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" والممثل الإقليمي لمنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، أن دولة الإمارات تبرز كشريك استراتيجي رائد في دعم الأمن الغذائي، وتطوير الابتكارات الزراعية المستدامة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن الغذائي على المستويين الإقليمي والعالمي.

وقال الواعر، في حوار مع وكالة أنباء الإمارات "وام"، على هامش زيارته إلى الدولة، إن "الإمارات تبرز كشريك استراتيجي من خلال استثماراتها الذكية في الزراعة المتكيفة مع المناخ، والمزارع العمودية، والمبادرات المبتكرة مثل "مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ"، إذ تقدم الدولة نموذجاً استباقياً لمعالجة تداعيات تغير المناخ على الزراعة والأمن الغذائي".

التنمية المستدامة

وأضاف أن "شراكة الإمارات مع "الفاو" مثالاً يحتذى به للتعاون الدولي الذي يرمي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما القضاء على الجوع"، لافتاً إلى أن هذه الشراكة أكدت على أن الاستثمار الاستراتيجي في الزراعة وتطبيق الحلول القائمة على الابتكار والتكنولوجيا يمكن أن يكون له تأثير واسع يتجاوز حدود المنطقة.
وأشار إلى أن "هذا التعاون الناجح مع الإمارات يمكن توسيعه ليشمل مناطق أخرى، حيث يمكن للدروس المستفادة من هذه التجربة أن تساهم في تعزيز الأمن الغذائي العالمي وضمان مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة، لاسيما وأن منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تواجه تحديات كبيرة في القطاع الزراعي، مع تزايد معدلات الجوع وسوء التغذية".
وأوضح أن "الأزمات الاقتصادية العالمية، مثل التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية، تؤثر بشكل كبير على جهود "الفاو" في مكافحة الجوع وتحقيق الأمن الغذائي"، لافتاً إلى أنه وفقاً لتقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية "SOFI" لعام 2024، واجه حوالي 733 مليون شخص الجوع في 2023، أي ما يعادل شخصاُ واحداً من بين كل 11 شخصاُ على مستوى العالم، وتصل النسبة في أفريقيا إلى شخص واحد من بين كل 5 أشخاص.

الأمن الغذائي

وأكد المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، أن "الإمارات تلعب دوراً حاسماً في دعم جهود "الفاو" من خلال المساهمة في تمويل مشاريع الأمن الغذائي وتقديم المساعدات التقنية"، مشيراً إلى أن هذه المساهمات تصبح أكثر أهمية مع تزايد الحاجة إلى تمويل يصل إلى عدة تريليونات من الدولارات لسد الفجوة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً مثل أفريقيا، حيث من المتوقع أنه في حال استمرت الاتجاهات الحالية، فإن حوالي 582 مليون شخص سيعانون من نقص التغذية المزمن بحلول 2030، نصفهم في أفريقيا.
وذكر أن "الفاو تركز على تعزيز السياسات المتعلقة بالمناخ وإدارة الموارد المائية لتحقيق الاستدامة مع تصاعد أزمة المياه في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، حيث تُشير التحليلات إلى أن 25% من الخسائر والأضرار الاقتصادية في الزراعة بالدول النامية تنجم عن المخاطر المناخية، مثل الجفاف والفيضانات".
وأشار إلى أن "الإمارات تلعب دوراً حيوياً في مواجهة هذه التحديات من خلال مبادراتها الرائدة مثل "مبادرة الابتكار الزراعي للمناخ" التي أطلقتها بالشراكة مع الولايات المتحدة، والتي تهدف إلى تعزيز الزراعة الذكية مناخيًا وحشد الاستثمارات لدعم الحلول المستدامة التي تُسهم في الحفاظ على الموارد المائية، فيما تركز الإمارات على تقنيات حديثة مثل الزراعة العمودية، مما يساعد على تحسين الإنتاجية الزراعية مع تقليل استهلاك المياه".

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: إسرائيل وحزب الله تفجيرات البيجر في لبنان رفح أحداث السودان الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات الإمارات الأمن الغذائی إلى أن

إقرأ أيضاً:

ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج

عقد رئيس فريق الشراكة بديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “إدريس عطاف”، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا، “صوفي كيمخدزه”، بمقر ديوان المحاسبة اجتماعا مشتركا، وذلك بحضور أعضاء الفريق من الديوان ومسؤولي البرنامج.

وبحسب ديوان المحاسبة، شهد الاجتماع توقيع وثيقة بداية المشروع، المنبثقة عن اتفاقية الشراكة المبرمة بين ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إيذانًا بانطلاق مرحلة تنفيذ المشاريع المشتركة التي تجسد التزام الجانبين بتعزيز التعاون المؤسسي، ودعم جهود الإصلاح والحوكمة الرشيدة، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتضمنت الوثيقة محاورًا للتعاون في مجالات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، والتنمية المكانية، وتنفيذ برامج الرقابة على الاستدامة والأداء في قطاعي الطاقات المتجددة والأمن المائي، دعمًا لجهود ليبيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك استنادًا إلى منهجية فريق العمل المعني بالتدقيق البيئي بالمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (INTOSAI)، ووفق معايير التدقيق الدولية ذات الصلة بالأداء والامتثال (ISSAI)، فضلًا عن تقديم الدعم الفني وبناء القدرات لديوان المحاسبة بما يسهم في تعزيز كفاءة أدائه وتطوير قدراته المؤسسية.

ويأتي توقيع هذه الوثيقة في إطار تفعيل اتفاقية الشراكة بين ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وترجمة أهدافها إلى برامج ومشروعات عملية تسهم في دعم المؤسسات العامة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وترسيخ أفضل الممارسات الرقابية وفق المعايير الدولية.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • الخرف لا يصيب المريض وحده!.. دراسة تكشف خطره على شريك الحياة
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • خبيرة أسرية : فرض شريك الحياة يزرع الندم ويهدد استقرار الزواج
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة
  • ديوان المحاسبة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يوقعان وثيقة لتعزيز التنمية المستدامةج
  • «Visit Qatar» شريك رسمي لمهرجان قطر جودوود 2026