بينهم 300 ألف طفل.. مأساة النازحين في لبنان بالأرقام
تاريخ النشر: 1st, October 2024 GMT
قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عدد الأطفال النازحين في لبنان، منذ بدء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله قبل عام بأكثر من 300 ألف طفل، فرّ الجزء الأكبر منهم على وقع الغارات الكثيفة المستمرة منذ الأسبوع الماضي.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف كاثرين راسل، في بيان اليوم الثلاثاء: "يقلقني بشدة التدهور السريع في الوضع الإنساني في لبنان.
يقلقني بشدة التدهور السريع في الوضع الإنساني في لبنان.
خلال الأسبوع الماضي، قتل ما لا يقل عن 80 طفلا في الهجمات، وأصيب مئات آخرون. وقد ارتفع عدد المهجّرين بسبب العنف إلى أكثر من مليون شخص، منهم أكثر من 300 ألف طفل.
بيان حول الوضع في #لبنان من @unicefchiefhttps://t.co/FWPT82Vbhb
وبحسب البيان، يعيش آلاف الأطفال والأسر الآن في الشوارع أو في مراكز الإيواء، العديد منهم فرّوا من منازلهم دون أي من مستلزماتهم الأساسية أو ممتلكاتهم "وتزداد الظروف الإنسانية سوءاً مع الوقت".
وأشارت راسل إلى الخدمات المادية والمعنوية التي تقدمها المنظمة الأممية للنازحين في لبنان، مستدركة "ولكن، مع تصاعد العنف، تتصاعد أيضاً الاحتياجات الإنسانية، وأي هجوم بري أو تصعيد إضافي في لبنان سيجعل الوضع الكارثي الحالي للأطفال أسوأ. ويجب تجنب ذلك بأي ثمن".
وأطلق رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومنسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة في لبنان عمران ريزا، الثلاثاء، نداء إنسانياً عاجلاً بقيمة 426 مليون دولار، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، لتلبية احتياجات قرابة مليون نازح تشرّدوا من بيوتهم من جرّاء الغارات الإسرائيلية المستمرة على مناطق عدة في لبنان، خصوصاً جنوب البلاد.
ووفق إحصاءات رسمية لبنانية، قُتل نحو 1100 شخص وتم تشريد نحو مليون شخص منذ التصعيد الإسرائيلي مع حزب الله، الذي بدأ الاثنين الماضي.
ويهدف الجيش الإسرائيلي من خلال الحملة العسكرية التي دخلت مرحلة جديدة، ليلة أمس الاثنين، بتوغل بري، إلى إعادة قرابة 70 ألف نازح إسرائيلي لبلداتهم في الشمال، قرب المنطقة الحدودية مع لبنان.
وقبل بدء الاجتياح البريّ الإسرائيلي لجنوب لبنان، أعلنت 3 بلدات مناطق عسكرية مغلقة في الشمال، وحذر الجيش المواطنين من الاقتراب منها.
ونقلت وكالة الإعلام الوطنية اللبنانية، الثلاثاء، بياناً للنائب ملحم الحجيري، ناشد فيه اللجنة الوطنية لإدارة ومواجهة الأزمات والكوارث "التدخل السريع لتوفير المستلزمات الضرورية للنازحين ووضع حد لممارسة فوضوية واستنسابية تلجأ إليها جهات إغاثية"، على حدّ تعبيره.
وقال الحجيري إن هناك عراقيل وعقبات تعتري عمل إغاثة النازحين "فالمساعدات والتقديمات غير كافية وما يتم تأمينه هو قليل جداً مما هو مطلوب".
وقال المفوّض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، الاثنين، إن 100 ألف شخص نزحوا في لبنان هذا الأسبوع، مما يرفع إجمالي عدد النازحين في البلاد إلى أكثر من 200 ألف.
وأضاف غراندي أن أكثر من 50 ألف شخص فروا من لبنان إلى سوريا، وسط تصاعد الغارات الجوية على لبنان.
وبالإضافة للنازحين داخل لبنان، قدرت مفوضية اللاجئين عدد الذين عبروا من لبنان إلى سوريا بأكثر من 100 ألف بينهم سوريون كانوا لاجئين في لبنان.
????تستمر الكارثة الإنسانية في لبنان باستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية.
أكثر من 100,000 شخص اضطروا لعبور الحدود إلى سوريا حتى الآن.
المفوضية تعمل على تكثيف دعمها للعدد المتزايد من النازحين، ساهم في مساعدة الأسر المتضررة. pic.twitter.com/cBD1sYeW9K
كذلك فرّ الآلاف من إلى دول مجاورة في بداية التصعيد، قبل أن توقف شركات طيران عديدة رحلاتها، لكن لا توجد إحصائية رسمية بأعدادهم.
ونشرت وسائل إعلام عراقية محلية، الثلاثاء، بيانا لوزارة الهجرة والمهجرين العراقية، يفيد أن بلادهم استقبلت الدفعة الثانية من العائلات اللبنانية وعددهم 262 فرداً، وصلوا عن طريق منفذ القائم الحدودي في محافظة الأنبار، فيما كان عدد اللبنانيين الذين وصلوا في الدفعة الأولى 144 فرداً.
من بين اللبنانيين الذين وصلوا العراق خلال الأيام الماضية، كان هناك أكثر من 50 جريحاً، تم نقلهم لمستشفيات في محافظة كربلاء.
وقالت الوزارة "استنادا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ووزيرة الهجرة والمهجرين إيفان فائق جابرو، واصلت كوادر الوزارة استقبال العوائل اللبنانية القادمة إلى العراق" بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.
وكان العراق أول دولة تعلن استعدادها استقبال لبنانيين ومنحهم تأشيرات دخول مجانية وتأمين جميع مستلزمات الإقامة في الفنادق لهم.
واليوم الثلاثاء، طلب الجيش الإسرائيلي من سكان جنوب لبنان إخلاء حوالي 30 بلدة "فوراً"، بعد ساعات على إعلانه بدء عملية برية ضد حزب الله في هذه المنطقة، بحسب ما قالت وكالة فرانس برس.
وكتب الناطق باسم الجيش أفيخاي أدرعي على منصة إكس أنهم "لا يريدون المساس" بالمواطنين اللبنانيين و"من أجل سلامتكم عليكم إخلاء بيوتكم فورا"، متوجها إلى سكان 26 قرية محددة.
وأضاف: "عليكم التوجه فورا إلى شمال نهر الأولي، أنقذوا حياتكم وقوموا بإخلاء بيوتكم فورا".
وأصدرت إسرائيل خلال اليومين الماضيين توجيهات لسكان عدد من الأحياء في الضاحية الجنوبية بالعاصمة بيروت وجنوب لبنان والبقاع، وتسبب ذلك في موجات نزوح من جنوبي البلاد وسط غارات إسرائيلية مكثفة.
Close to a million people were forced out of Lebanon after tensions between Israel and Hezbollah grew over the weekend. Both Israel and Hezbollah vow to keep fighting.6Close to a million people were forced out of Lebanon after tensions between Israel and Hezbollah grew over the weekend. Both Israel and Hezbollah vow to keep fighting.6
Close to a million people were forced out of Lebanon after tensions between Israel and Hezbollah grew over the weekend. Both Israel and Hezbollah vow to keep fighting.6
Close to a million people were forced out of Lebanon after tensions between Israel and Hezbollah grew over the weekend. Both Israel and Hezbollah vow to keep fighting.6
المصدر
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الأمم المتحدة فی لبنان ألف طفل أکثر من
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.