الوطن:
2026-07-24@14:06:02 GMT

خالد ميري يكتب: إنهم يقتلون الأطفال

تاريخ النشر: 6th, October 2024 GMT

خالد ميري يكتب: إنهم يقتلون الأطفال

عام كامل يمر على الإبادة الجماعية التى تقوم بها عصابة الإجرام الإسرائيلية فى غزة المحتلة، وما زال نتنياهو يقود المجزرة ليسقط الضحايا الأبرياء يومياً.. مع تواصل العدوان الغادر على لبنان الشقيق لينزف الأبرياء الدماء الطاهرة.

نتنياهو وعصابته يستهدفون الأطفال غدراً وخسة.. فى غزة سقط ٤١ ألفاً و٨٠٢ شهيد بينهم ما يقارب ١٦ ألف طفل، و٩٦ ألفاً و٨٤٤ جريحاً ثلثهم من الأطفال الأبرياء، وفى لبنان سقط ١٩٧٤ شهيداً بينهم ١٢٧ طفلاً و٩٣٨٤ مصاباً ثلثهم من الأطفال.

. هذه جريمة العصر وكل عصر، لم يسبقهم إليها سفاح عبر تاريخ الأرض منذ سيدنا آدم. قتلة الأنبياء يقتلون الأطفال بدم بارد ويكذبون ويدّعون أنهم الضحايا ويدافعون عن أنفسهم، وطالما استمرّت أمريكا فى دعم عصابة الإجرام لن يتوقفوا عن القتل، لكنهم واهمون وخاسرون، ولن يُفلتوا من العقاب وسيرون هزيمتهم بأعينهم الشيطانية التى لا تحمل إلا غدراً وخسة وخيانة وإجراماً.

هناك من يرى أن إسرائيل استغلت أحداث ٧ أكتوبر لتنفيذ مخططها الإجرامى أو أنها شاركت فى صناعة الحدث لتنطلق النيران.. لكن كل ما حدث ويحدث يؤكد أن إسرائيل كانت عازمة على تنفيذ جريمتها النكراء، ولو لم تحدث «٧ أكتوبر» لاخترعوها، المخططات الجاهزة للقتل والتشريد فى غزة والضفة الغربية ولبنان، والمحاولات الدموية والخطط الجاهزة لتصفية القضية الفلسطينية نهائياً والقضاء على المقاومة فى لبنان تؤكد أننا أمام نية كانت مبيتة وإرادة شيطانية للقتل والعربدة تحت رعاية حارسهم الأمريكى.. لم يحدث شىء بالصدفة، المحتل كان يمارس كل أنواع الفجور والضغط على الشعب الفلسطينى، وعند أول محاولة للدفاع عن النفس والقضية تخرج المخططات للتنفيذ، وتنطلق آلة القتل لتغتال الأبرياء وفى المقدمة الأطفال.

استهداف عصابة الإجرام للأطفال ليس مصادفة، لكنه محاولة لدفن المستقبل فى فلسطين ولبنان، هم لا يريدون فقط دفن أهل فلسطين وجنوب لبنان تحت التراب، ولكنهم يحاولون القضاء على أى مستقبل وأى محاولة للمقاومة أو فرصة لعودة القضية للحياة.

التاريخ الطويل لم يشهد أحداً فى إجرام الصهاينة وغدرهم وخستهم ونقضهم لكل عهد ووعد، لا دين لهم ولا عهد ولا ينطقون إلا إفكاً.. وأجمعت إرادة الاستعمار قديمه وحديثه على زراعة الجسم الخبيث فى بلادنا الطيبة، والدعم بالمال والسلاح لم ولن يتوقف، وتحت التراب يدفنون كل أكاذيبهم عن حقوق الإنسان واحترام الإنسانية والحق فى الحياة، نتنياهو يعربد ويكذب ويقتل الأبرياء وهو واثق من دعم أسياده فى الغرب.. والإبادة الجماعية فى فلسطين ولبنان مستمرة ولا تتوقف.

نجحت مصر القوية، وخلفها الأشقاء العرب، فى دفن أحلام عصابة نتنياهو لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير أهلها إلى سيناء والأردن.. ونجح الإعلام المصرى الذى يستعيد ريادته فى قيادة الإعلام العربى لفضح أكاذيب عصابة نتنياهو ومَن خلفها وفضح جرائمهم أمام أعين العالم بأكمله.. وفى قلب العالم الغربى، وأمريكا تحديداً، كشفت استطلاعات الرأى أن الغالبية ضد الدعم الأمريكى المفتوح لجرائم إسرائيل.. ونجحت المقاومة الصامدة منذ أكثر من عام فى غزة ولبنان فى الوقوف فى وجه الآلة العسكرية الجبارة، نتنياهو وعصابته فشلوا فى تحقيق أهدافهم المعلنة لحربهم الخبيثة، وسيفشلون قطعاً فى تحقيق أهدافهم غير المعلنة، فللأرض رب يحميها وشعوب صامدة تدفع حياتها راضية ولا تتخلى عن أرضها وشرفها.

المقاومة مستمرة، والمجرم وعصابته فقدوا ورقة التوت، ونصر الله قريب مهما بدا بعيداً، والشعوب تنتصر على المحتل الغاصب مهما طال الزمن.. هذه عبرة التاريخ ودروسه التى ستدوس على رؤوس المجرمين.

•• رأس الحكمة:

منذ بداية العام الحالى نجحت مصر فى تخطى الأزمة الاقتصادية الأصعب فى سنواتها الحديثة.. اجتزنا أصعب مراحلها، وبالعمل والإرادة قادرون على تجاوز كل آثارها.. ومنذ يناير إلى سبتمبر زاد الاحتياطى الأجنبى بما يجاوز ١١ مليار دولار، وكان مشروع رأس الحكمة كلمة السر فى منح الدفعة الكبيرة ليكتمل العمل ونتجاوز الأزمة.

والجمعة كنا على موعد مع إطلاق العمل بالمشروع بحضور الرئيسين عبدالفتاح السيسى والإماراتى محمد بن زايد، لتدور عجلة العمل فى واحد من أكبر مشروعات التنمية بالشرق الأوسط.. العمل ينطلق بشركات مصرية وإماراتية وعالمية ليتم ضخ ١١٠ مليارات دولار حتى ٢٠٤٥، ليتم توفير ٧٥٠ ألف فرصة عمل للمصريين مع تحقيق عائد سنوى لمصر يقترب من ٢٥ مليار دولار.

مشروع التنمية الأكبر يؤكد قوة ومتانة العلاقة بين مصر والإمارات.. بين الزعيمين السيسى وبن زايد والشعبين المصرى والإماراتى، نموذج لعلاقات الأخوة والصداقة والتعاون بما يحقق المصالح المشتركة لكل الأطراف.

رأس الحكمة انطلاقة لمشروعات ضخمة جديدة، ومصر تستكمل مسيرة البناء والتعمير.

المصدر

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: لبنان قطاع غزة الانتهاكات الإسرائيلية فى غزة

إقرأ أيضاً:

منير أديب يكتب: حين تُرك باب المندب رهينةً للحوثي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لم يكن الحوثي يومًا مجرد جماعة يمنية تحمل السلاح داخل حدود دولتها، بل تحول خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب إقليمي يمتلك القدرة على التأثير في أحد أهم شرايين التجارة العالمية، وبينما كانت الصواريخ والطائرات المسيّرة تنطلق نحو السفن العابرة في البحر الأحمر وباب المندب، بدا أنّ الولايات المتحدة والقوى الغربية تكتفي بإدارة الأزمة أكثر من سعيها إلى إنهائها.

 وهنا يبرز السؤال الحقيقي، لماذا استمرت سياسة الصبر على الحوثي طوال هذه الفترة، رغم أنّ تهديده لم يعد يقتصر على اليمن، وإنما امتد إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالمي؟

قد يذهب البعض إلى تفسير هذا السلوك بأنّه تراجع في الإرادة الأمريكية، لكن القراءة الأقرب إلى الواقع أنّ واشنطن كانت تنظر إلى الحوثي باعتباره جزءًا من معادلة أكبر ترتبط بإيران، وليس مجرد تنظيم محلي.

 لذلك فضلت لفترة طويلة عدم الانخراط في مواجهة واسعة قد تُؤدي إلى توسيع الحرب في الشرق الأوسط، خصوصًا مع انشغالها بملفات أخرى مثل أوكرانيا، والتنافس مع الصين، ومحاولة تجنب فتح جبهة عسكرية جديدة تستنزف الموارد والقدرات.

كما أنّ الإدارات الأمريكية المتعاقبة راهنت على أنّ الضغوط الاقتصادية والعقوبات، إلى جانب الضربات المحدودة، قد تكون كافيةً لردع الحوثيين دون الحاجة إلى دعم عملية عسكرية واسعة لاستعادة المناطق التي يسيطرون عليها.

 وكان الاعتقاد أنّ احتواء التهديد أقل كلفة من الدخول في حرب مفتوحة قد يصعب التحكم في نتائجها، غير أنّ هذه المقاربة حملت في داخلها خطأً إستراتيجيًا، فالتهديدات التي لا تواجه بحسم غالبًا ما تتطور، والميليشيات التي تنجح في اختبار حدود الردع تزداد جرأةً مع مرور الوقت. 

هكذا انتقل الحوثي من استهداف الداخل اليمني إلى استهداف الممرات البحرية الدولية، ثم إلى فرض نفسه طرفًا قادرًا على التأثير في حركة التجارة العالمية، ولعل تهديدة لباب المندب يأتي متوافقًا مع الرؤية الإيرانية.

لقد تحولت الهجمات على السفن إلى رسالة سياسية بقدر ما هي عملية عسكرية، فالهدف لم يعد مجرد إلحاق الضرر بسفينة أو تعطيل رحلة تجارية، وإنما إثبات أنّ ميلشيا تستطيع التأثير في الاقتصاد العالمي، وإجبار شركات الملاحة على تغيير مساراتها، ورفع تكاليف النقل والتأمين، وإرباك سلاسل الإمداد الدولية.

ومن هنا بدأت الكلفة الحقيقية للتردد، فكل سفينة تضطر إلى تجنب البحر الأحمر والمرور عبر رأس الرجاء الصالح تُعني آلاف الأميال الإضافية، وأيامًا أطول للوصول، واستهلاكًا أكبر للوقود، وارتفاعًا في أقساط التأمين، وانعكاسًا مباشرًا على أسعار السلع. 

ولم يعد المتضرر هو الدول المطلة على البحر الأحمر وحدها، بل الاقتصاد العالمي بأكمله، لأنّ هذا الممر يُمثل أحد أهم طرق التجارة بين آسيا وأوروبا.

أما على المستوى الإقليمي، فقد منح هذا الواقع إيران ورقة ضغط إضافية، فوجود جماعة مسلحة قادرة على تهديد باب المندب يُعني امتلاك وسيلة للتأثير في معادلات الأمن البحري كلما تصاعد التوتر في المنطقة.

 ولذلك لم يعد البحر الأحمر مجرد ممر تجاري، بل أصبح جزءًا من معادلة الردع الإقليمية، تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع الرسائل السياسية.

وكان لغياب الدعم الحاسم للقوى اليمنية المؤيدة للحكومة الشرعية أثر واضح، فبدلًا من تمكين الدولة من استعادة السيطرة على الساحل والموانئ والمناطق الإستراتيجية، استمرت حالة الجمود العسكري، وهو ما أتاح للحوثيين الاحتفاظ بقدراتهم، وإعادة تطوير منظوماتهم الصاروخية والمسيّرة، وتوسيع دائرة عملياتهم.

اليوم يبدو أنّ المجتمع الدولي يدفع ثمن سياسة الاكتفاء بردود الفعل، فالضربات المحدودة قد تعطل بعض القدرات، لكنها لا تنهي التهديد ما دام الهيكل العسكري قائمًا، وما دامت خطوط الإمداد والتجنيد والتمويل مستمرة، ولهذا فإنّ الانتقال من سياسة الاحتواء إلى سياسة تقليص القدرة العسكرية للحوثيين أصبح مطروحًا بصورة أكثر جديةً في عدد من دوائر القرار الغربية والإقليمية.

غير أنّ إنهاء هذا الخطر لا يمكن أنّ يعتمد على القوة العسكرية وحدها، فالمعركة لها أبعاد أمنية وسياسية واقتصادية في آنٍ واحد، ويتطلب الأمر تعزيز قدرات الحكومة اليمنية، وتأمين الممرات البحرية عبر تعاون دولي مستدام، وتجفيف مصادر التسليح والتمويل، والحد من تدفق التقنيات التي تسمح للحوثيين بتطوير قدراتهم الهجومية.

كما أنّ نجاح أي إستراتيجية طويلة المدى يرتبط بإعادة بناء الدولة اليمنية نفسها، فالميليشيات تنمو حيث تضعف الدولة، وتتمدد حيث تغيب المؤسسات، وتكتسب شرعيةً بحكم الأمر الواقع كلما طال أمد الصراع، ومن دون معالجة جذور الأزمة اليمنية، سيظل البحر الأحمر عرضةً لموجات جديدة من التوتر مهما تعددت العمليات العسكرية.

إنّ أخطر ما كشفت عنه السنوات الماضية ليس قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة، وإنما أنّ التردد في مواجهة الأخطار الصغيرة قد يسمح لها بأن تتحول إلى تهديدات دولية، فالسياسات التي راهنت على إدارة الأزمة بدلًا من إنهائها منحت الحوثي وقتًا كافيًا لتغيير قواعد اللعبة، حتى أصبح أمن أحد أهم الممرات البحرية في العالم مرتبطًا بقرارات جماعة مسلحة لا تمثل دولة، لكنها نجحت في فرض نفسها على معادلات الأمن الإقليمي.

ولعل الدرس الأهم أنّ حماية الملاحة الدولية لا تبدأ عند مرافقة السفن في البحر، وإنما تبدأ بمنع تحوّل الميليشيات إلى جيوش موازية، وبإعادة الاعتبار للدولة الوطنية، لأنّ الفراغ الذي تتركه الدولة لا يبقى فراغًا طويلًا، بل تملؤه دائمًا قوى تمتلك السلاح، وتبحث عن النفوذ، وتستخدم التجارة العالمية ورقة لتحقيق أهدافها السياسية.

 

مقالات مشابهة

  • ماجدة الرومي تُبهر جرش بحفلٍ استثنائيّ.. ولبنان بعلبكي يصنع سحر الأوركسترا
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • نداف استعرضت حصيلة عام من تطوير تلفزيون لبنان: تحديث وشراكات ورقمنة الأرشيف
  • منير أديب يكتب: حين تُرك باب المندب رهينةً للحوثي
  • عون اطّلع من منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش في بلدات جنوبية
  • الحجار في بعبدا: ندعم جهود عون
  • بعد تقرير منظمة العمل الدولية... هل يستطيع سوق العمل اللبناني النهوض مجدداً؟
  • لاعب الزمالك السابق: معتمد جمال نجح في أداء مهامه رغم الصعوبات
  • خالد الغندور: الزمالك سدد مستحقاته والرخصة الإفريقية في الطريق
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث