موقع 24:
2026-07-24@15:19:20 GMT

أشهر شوارع بيروت يصبح ملاذاً للنازحين

تاريخ النشر: 25th, October 2024 GMT

أشهر شوارع بيروت يصبح ملاذاً للنازحين

داخل ما كان ذات يوم واحداً من أقدم وأشهر دور السينما في بيروت، يقضي العشرات من اللبنانيين والفلسطينيين والسوريين النازحين بسبب الحرب بين إسرائيل وحزب الله وقتهم في متابعة الأخبار على هواتفهم، والطبخ، والدردشة، والتجول لتمضية الوقت.

وكتب باسم مروة في وكالة الأسوشيتدبرس الأمريكية، أنه في شارع الحمرا، الذي كان مركزاً اقتصادياً مزدهراً، تمتلئ الأرصفة بالنازحين، وتكتظ الفنادق والشقق بالباحثين عن مأوى، بينما تزدحم والمقاهي والمطاعم.


وفي بعض النواحي، أعطى النزوح الجماعي لمئات الآلاف من الأشخاص من جنوب لبنان وسهل البقاع الشرقي والضواحي الجنوبية لبيروت، دفعة قوية لهذه المنطقة التجارية بعد سنوات من التراجع نتيجة الأزمة الاقتصادية في لبنان.
لكنها ليست هذه هي النهضة التي كان الكثيرون يأملون فيها.
وقال مدير فندق أربع نجوم في الشارع، طلب عدم الكشف عن هويته للتحدث بصراحة عن المشاكل التي سببها النزوح للشارع: "لقد أعاد النزوح إحياء (شارع) الحمرا بطريقة خاطئة".

فوضى

وعلى مدى ثلاثة أسابيع بعد اشتداد الحرب في منتصف سبتمبر (أيلول)، ظل فندقه ممتلئاً بالكامل. واليوم، تبلغ نسبة الإشغال 65% – وهو بمثابة أمر جيد هذا الوقت من العام – بعدما غادر البعض إلى شقق ذات إيجار أرخص.

لكنه لفت إلى إن تدفق النازحين جلب الفوضى أيضاً، وبات الازدحام المروري وصفوف السيارات المزدوجة وانتشار الدراجات النارية على الأرصفة هو القاعدة، مما يجعل من الصعب على المارة التحرك، وأضاف أن التوترات تندلع بانتظام بين النازحين وسكان المنطقة.

مركز للسياسات المضطربة 

ولطالما كان شارع الحمرا بمثابة مركز للسياسات المضطربة في لبنان، خلال ذروة الازدهار الذي شهده لبنان في الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي، كان يمثل كل ما هو ساحر، وكان مليئاً بأفضل دور السينما والمسارح في لبنان، فضلاً عن المقاهي التي يرتادها المثقفون والفنانون، إلى المتاجر الفاخرة.
على مدى العقود الماضية، شهد الشارع صعوداً وهبوطاً اعتماداً على الوضع في الدولة الصغيرة الواقعة على البحر الأبيض المتوسط والتي شهدت نوبات متكررة من عدم الاستقرار، بما في ذلك حرب أهلية استمرت 15 عاماً وانتهت عام 1990.

وفي عام 1982، غزت الدبابات الإسرائيلية شارع الحمرا بعد اجتياح البلاد، وصولاً إلى بيروت الغربية.

وفي السنوات الأخيرة، تغيرت المنطقة بسبب تدفق اللاجئين السوريين الفارين من الحرب في الدولة المجاورة، وتضررت الشركات بسبب الانهيار المالي للبلاد، الذي بدأ عام 2019.

وصعّدت إسرائيل بشكل كبير هجماتها على أجزاء من لبنان في 23 سبتمبر (أيلول)، مما أسفر عن مقتل نحو 500 شخص وإصابة 1600 آخرين في يوم واحد بعد ما يقرب من عام من المناوشات على طول الحدود اللبنانية- الإسرائيلية بين القوات الإسرائيلية وحزب الله.

وأدت الهجمات المكثفة إلى نزوح جماعي للأشخاص الفارين من القصف، بما في ذلك العديد ممن ناموا في الساحات العامة أو على الشواطئ أو الأرصفة حول بيروت.

وقُتل أكثر من 2574 شخصاً في لبنان وجُرح أكثر من 12000 آخرين من جراء الحرب، وفقاً لوزارة الصحة اللبنانية، ونزح نحو 1.2 مليون شخص.

وازدحمت منطقة الحمرا، وهي منطقة عالمية ومتنوعة، حيث انتقل البعض للعيش مع أقاربهم أو أصدقائهم وتوجه آخرون إلى الفنادق والمدارس التي تحولت إلى ملاجئ.

أعمال عنف ومواجهات 

وفي الأيام الأخيرة، اقتحم النازحون العديد من المباني الفارغة، قبل أن تجبرهم قوات الأمن على المغادرة بعد مواجهات تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف.

وقال عضو جمعية تجار الحمرا محمد الريس، إنه قبل تدفق النازحين، كانت بعض المحال تخطط لإغلاق أبوابها بسبب الصعوبات المالية.

وتحدث عن تدفق النازحين الذي عزز التجارة في الحمرا بطرق لم تشهدها منذ سنوات قائلاً: "إنه شيء لا يمكن تصوره". ولفت إلى أن بعض التجار ضاعفوا الأسعار بسبب الزيادة في الطلب.

وفي أحد متاجر الهواتف الخلوية، قال فاروق فهمي إن مبيعاته زادت خلال الأسبوعين الأولين بنسبة 70%، حيث قام معظم الأشخاص الذين فروا من منازلهم بشراء أجهزة الشحن وبيانات الإنترنت لمتابعة الأخبار. وقال: "السوق تعاني من الركود مرة أخرى الآن".

وبما أن الكثيرين فروا من منازلهم ومعهم القليل من متعلقاتهم، زادت مبيعات الملابس الداخلية والبيجامات للرجال والنساء بنسبة 300% في متجر صغير يملكه هاني، الذي رفض الكشف عن اسمه الكامل لأسباب تتعلق بالسلامة.

دار السينما "لو كوليزيه"

وكانت دار السينما "لو كوليزيه" التي تعود إلى 60 عاماً، وهي معلم بارز في شارع الحمرا، مغلقة منذ أكثر من عقدين حتى وقت سابق من هذا العام عندما تولى الممثل اللبناني قاسم اسطنبولي، مؤسس المسرح الوطني اللبناني، تجديدها. ومع موجة النزوح الهائلة، حوّلها إلى مأوى للعائلات التي فرت من منازلها في جنوب لبنان.

وهذا الأسبوع، جلس النازحون في دار السينما في بيروت على حصرٍ رقيقة فوق سجادتها الحمراء، يتفحصون هواتفهم ويقرأون.

وكان بعضهم يساعد في أعمال تجديد المسرح.


المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية إسرائيل وحزب الله شارع الحمرا فی لبنان

إقرأ أيضاً:

بالفنون الشعبية .. قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية

نظمت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، يوما فنيا حافلا بشارع الحضارات "النبي دانيال"، بمنطقة محطة الرمل، ضمن الفعاليات الأسبوعية لمبادرة "شارع الفن" التي تنظمها وزارة الثقافة في إطار المشروع القومي للفنون تحت شعار "الثقافة حياة"، في سياق خطة الوزارة لتحقيق العدالة الثقافية ونشر الفنون والإبداع في الفضاءات والميادين العامة.

واستهلت الفعاليات بعرض فني لفرقة أبو قير للموسيقى العربية بقيادة المايسترو سامح إبراهيم، تضمن باقة من الأغاني الوطنية احتفالا بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، منها: "ياللي عاش"، "يا حبيبتي يا مصر"، "يا أغلى اسم في الوجود"، "يا مصر يا حافظة قرآنك"، و"دولا مين".

كما تغنت الفرقة بمجموعة من الأغاني الطربية، منها: "مالي"، "حلوين من يومنا"، و"على رمش عيونها"، "أكدب عليك"، و"بتونس بيك"، وذلك بناء على طلب الجمهور.

وتواصلت الفعاليات المنفذة من خلال فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، مع عرض فني لفرقة أطفال وطلائع الشاطبي للفنون الشعبية بقيادة الفنانة سمر القصاص، قدمت خلاله مجموعة من التابلوهات الوطنية، منها: "مصر الحكاية"، "وطني علمي"، و"يبهروك"، إلى جانب فقرات تراثية منها "العتبة جزاز"، "العيد اليوم"، و"إسكندراني"، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

وشهد اليوم ورشة حكي قدمت خلالها الكاتبة منى إبراهيم قصة بعنوان "الدعاء"، ناقشت من خلالها قيمة العمل وأهميته في بناء الفرد والمجتمع، أعقبها ورشة فنية لتصميم جدارية باستخدام الألوان المائية والخشبية وألوان الأويل باستيل، تدريب الفنانة نجلاء فتحي، إلى جانب مسابقة ثقافية وتوزيع جوائز عينية على المشاركين، بالإضافة إلى ورشة للرسم على الوجه نفذتها الفنانتان رباب محمد، وجميلة نيازي، ولمياء نعينع، مدير قصر ثقافة برج العرب.

وضمن فعاليات "بودكاست شارع الفن"، استضاف أحمد صابر المايسترو سامح إبراهيم، قائد فرقة أبو قير للموسيقى العربية، الذي أكد أن مبادرة "شارع الفن" أسهمت في استقطاب جمهور متنوع من مختلف الأعمار، من خلال تقديم الفنون في الشارع وإتاحتها للجميع، مشيرا إلى حرص الفرقة في كل حفل على تقديم برنامج فني متنوع يجمع بين الأغاني الوطنية والطربية، بما يرضي مختلف الأذواق ويعزز التفاعل مع الجمهور.

كما استضاف البودكاست الفنان مجدي العليمي، الذي تحدث عن نشأة فن مسرح العرائس، ودوره في تنمية خيال الأطفال ومهارات التفكير والإبداع لديهم، وتشجيعهم على الابتكار، موضحا كيفية تصميم الشخصيات وتحريكها بأساليب مبسطة تجذب الأطفال. 
وأشاد بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة لقصور الثقافة من خلال تنظيم الورش المتخصصة في صناعة العرائس والمشغولات اليدوية، بما يسهم في اكتشاف وتنمية المواهب.

حضر الفعاليات الفنانة د. منال يمني مدير عام فرع ثقافة الإسكندرية، والمهندسة إيمان عباس رئيس حي وسط، ولفيف من المثقفين، وأعداد غفيرة من المواطنين.

واختتم اليوم مع عرض فني لفرقة أطفال وطلائع بولكلي للفنون الشعبية بقيادة الفنان سيد أحمد تضمن عددا من الفقرات الاستعراضية، منها: "وطني"، "سمسمية"، "إسكندراني"، "يا مراكبي"، "فلاحي"، "على عشانك"، "بنات بحري"، "الصعيدي" وختاما تابلوه "الحصان"، الذي جاب الشارع وسط تفاعل وإعجاب كبيرين من الحضور.

وتأتي فعاليات مبادرة "شارع الفن" في إطار خطة وزارة الثقافة، وتنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة بالإسكندرية من خلال برنامج متنوع يتناسب مع الخصوصية الثقافية للمحافظة.
ويشهد اليوم الجمعة فعاليات متنوعة احتفالا بالعيد القومي للمحافظة منها عرض فني لفرقة مصطفى كامل للموسيقى العربية، وآخر لفرقة أطفال وطلائع الأنفوشي للفنون الشعبية، إلى جانب معرض فني، وفقرة رسم على الوجه، بالإضافة إلى فقرة بودکاست "شارع الفن".

طباعة شارك الهيئة العامة لقصور الثقافة الفنان هشام عطوة النبي دانيال شارع الفن وزارة الثقافة

مقالات مشابهة

  • ضبط عاطل لوّح بسلاح أبيض في أحد شوارع الإسكندرية
  • بالفنون الشعبية .. قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • نصف قرن من البث المباشر من عمّان.. حين يصبح برنامج إذاعي صوتا للمواطن
  • ماجدة الرومي تطرب جمهور مهرجان جرش وتنتظر حفلها القادم في بيروت
  • هل يصبح آيفون 18 برو ماكس الأغلى على الإطلاق؟.. تسريبات تكشف مفاجأة الأسعار
  • وزارة المالية: توقف دائرة تحصيل بيروت عن استقبال المراجعين من27 الى 29 الحالي
  • قصور الثقافة تحتفي بذكرى ثورة 23 يوليو في شارع الفن بالإسكندرية
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟