2024 يقترب من نهايته: ما هي التحديات الاقتصادية التي تواجه تركيا؟
تاريخ النشر: 10th, November 2024 GMT
في تحليله الأخير تحت عنوان “2024 بينما يقترب من نهايته: الاقتصاد التركي بين الإيجابيات والسلبيات” ناقش الخبير الاقتصادي الدكتور مهفي إيجيلمز العوامل المؤثرة على الاقتصاد التركي، من التضخم وأسعار الصرف إلى النمو والبطالة، محذراً من استمرار العديد من التحديات، ومشدداً على أهمية وضع خطة شاملة توازن بين الجوانب الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لتحقيق نمو مستدام.
التضخم: مشكلة مستمرة وحلول مؤقتة
أشار إيجيلمز إلى أن التضخم ما زال يشكل تحدياً رئيسياً لتركيا منذ عقود، حيث لم تتمكن البلاد حتى الآن من خفضه إلى النسبة المستهدفة 2-3%. وأوضح أن سياسة “الفائدة سبب والتضخم نتيجة”، التي طبقت في عام 2021، أدت إلى ارتفاع التضخم بدلاً من كبحه. لكنه لفت إلى أنه في يونيو 2023، تم التخلي عن هذه السياسة، وعادت تركيا إلى سياسات عقلانية تعتمد على رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم. وبفضل هذه الإجراءات، بدأت الأسعار في الانخفاض نسبيًا، رغم أن التضخم لا يزال عائقاً أمام تحقيق استقرار طويل الأجل.
أسعار الصرف: استقرار بفضل الفائدة المرتفعة
تناول إيجيلمز تأثير استقرار أسعار الصرف بفضل السياسات النقدية المرتفعة، مشيراً إلى أن هذا الاستقرار ساهم في تقليل “التضخم الناتج عن التكلفة”. أوضح أن تراجع الطلب على السلع بسبب الفائدة المرتفعة كان له أثر في كبح التضخم، إلا أن الطلب على الخدمات ظل قوياً نتيجة الاقتصاد غير الرسمي وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتحدث إيجيلمز عن تغير نمط استهلاك الأفراد، حيث قال: “بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار العقارات والسيارات والأجهزة المنزلية، تحولت النفقات نحو الكافيهات والمطاعم وغيرها من الأنشطة الترفيهية.” ويرى إيجيلمز أن هذا التحول يعكس تراجع القدرة الشرائية للأفراد على اقتناء السلع طويلة الأجل، ما يدفعهم لإنفاق مدخراتهم في أنشطة يومية.
النمو والبطالة: توازن هش
فيما يخص النمو والبطالة، أوضح إيجيلمز أن معدل النمو الاقتصادي تباطأ في عام 2024، نتيجة للسياسات النقدية المشددة، التي حدت من نمو الأنشطة الاقتصادية بشكل عام. إلا أنه لفت إلى أن البطالة لم تسجل ارتفاعاً كبيراً رغم التباطؤ في النمو، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً. وقال: “السياسة النقدية الصارمة تحد من النمو، ولكن عدم ارتفاع البطالة بشكل كبير يعتبر علامة إيجابية.”
الدولرة: انخفاض تدريجي وتحذير من تقلبات مستقبلية
أشار إيجيلمز إلى أن نسبة الحسابات المصرفية بالدولار (الدولرة) انخفضت تدريجياً بفضل السياسات النقدية المتشددة التي اتبعتها تركيا خلال العام، خاصة مع رفع البنك المركزي للفائدة. ومع ذلك، حذر من أنه في حال قررت الحكومة خفض الفائدة في المستقبل، فقد يتزايد الطلب على العملات الأجنبية مرة أخرى، مما يهدد استقرار سعر الصرف.
المصدر
المصدر: تركيا الآن
كلمات دلالية: الاقتصاد التركي إلى أن
إقرأ أيضاً:
محافظ جنوب سيناء يوجه بحل عاجل لمشكلة الصرف الصحي بالزرنوق | صور
تفقد اللواء الدكتور إسماعيل كمال، محافظ جنوب سيناء، المناطق المحرومة من خدمات الصرف الصحي بمنطقة الزرنوق بالعصلة بمدينة دهب، موجهًا بسرعة إعداد مقايسة عاجلة لتدبير الاعتمادات المالية اللازمة لتوصيل خدمة الصرف الصحي إلى المنطقة، في إطار جهود المحافظة للارتقاء بالبنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد المحافظ، خلال الجولة، أن سرعة تنفيذ المشروع تمثل أولوية قصوى، نظرًا لوقوع المنطقة على ساحل البحر، بما يسهم في حماية البيئة البحرية والحفاظ على الشواطئ والموارد الطبيعية، فضلًا عن دعم المقومات السياحية التي تتمتع بها مدينة دهب، ومنع أي آثار بيئية سلبية قد تؤثر في النظام البيئي الساحلي.
وأوضح أن توصيل خدمة الصرف الصحي إلى منطقة الزرنوق يمثل خطوة مهمة لدعم التنمية العمرانية وتحسين جودة الحياة للأهالي، إلى جانب الارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو تطوير البنية الأساسية في المدن السياحية وتحقيق التنمية المستدامة.
ويأتي تطوير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي بمدينة دهب ضمن خطة الدولة لتحديث ورفع كفاءة مرافق البنية التحتية، بما يلبي احتياجات التوسع ، ويعزز من مكانة المدينة كواحدة من أبرز المقاصد السياحية في جنوب سيناء، ويوفر بيئة صحية وآمنة للمواطنين والزائرين.
ورافق المحافظ خلال الجولة اللواء المهندس خالد العمري، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بشمال وجنوب سيناء، والمهندسة حنان عمر، نائب رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بجنوب سيناء، واللواء عماد فاروق، رئيس مدينة دهب، إلى جانب ممثلي الشركة الوطنية للمقاولات العامة والتوريدات.