وزير الثقافة يشهد "مش روميو وجوليت" بالمسرح القومي
تاريخ النشر: 11th, November 2024 GMT
شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، العرض المسرحي الغنائي "مش روميو وجوليت" على خشبة المسرح القومي بالعتبة، بحضور المخرج هشام عطوة، رئيس البيت الفني للمسرح، والدكتور أيمن الشيوي، مدير المسرح القومي.
وأعرب الدكتور أحمد فؤاد هنو عن إعجابه بالعرض ورسالته، مشيدًا بالأداء المتميز للفنانين وكل فريق العمل.
وأكد وزير الثقافة أن هذه العروض تسهم في إثراء المشهد الفني والثقافي، مشددًا على أهمية المسرح في معالجة مختلف المشكلات المجتمعية، بما يمتلكه من قوة مؤثرة في تشكيل الوعي والوجدان وخلق جيل قادر على مواجهة التحديات.
كما أثنى وزير الثقافة على الحضور الجماهيري المتميز، مشيرًا إلى أن هذا الإقبال يعكس وعي الأسرة المصرية بقيمة الفن والإبداع.
واستجاب الوزير لطلب أبطال المسرحية بعرضها في محافظة الإسكندرية خلال الفترة المقبلة، موجهًا بالتنسيق بين قطاعات الوزارة لتنظيم عرضها على أحد مسارح الإسكندرية لمدة أسبوعين، والتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لتخصيص حفلات خاصة للطلاب بأسعار مخفضة.
من جانبه، أوضح المخرج هشام عطوة أن العرض يأتي ضمن خطة البيت الفني للمسرح في تقديم عروض هادفة تهدف إلى نشر الوعي وبناء الإنسان، وتناسب جميع أفراد الأسرة. وأعرب عن امتنانه للدعم الكبير من وزير الثقافة لعروض البيت الفني للمسرح، مؤكدًا أن إيرادات العرض تخطت حاجز المليون جنيه بعد مرور أكثر من 70 ليلة عرض.
يُذكر أن عرض "مش روميو وجوليت" من إنتاج فرقة المسرح القومي، ويضم نخبة من النجوم، منهم: الفنان علي الحجار، والفنانة رانيا فريد شوقي، والفنان ميدو عادل، والفنان عزت زين، والفنانة دنيا النشار، والفنان طه خليفة، والفنان آسر علي، والفنان طارق راغب، والمطربة أميرة أحمد.
قام بإخراج العرض عصام السيد، وكتابة النص الشعري أمين حداد، مخرج منفذ صفوت حجازي ، وموسيقى وألحان أحمد شعتوت، واستعراضات شيرين حجازي، وديكور محمد الغرباوي، ومساعدي الإخراج حمدي حسن ومحمود خليل، وإضاءة ياسر شعلان، وملابس علا جودة ومي كمال، وجرافيك محمد عبد الرازق.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الثقافة مش روميو وجوليت المسرح القومي الثقافة المسرح القومی وزیر الثقافة
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.