تفاصيل 350 صاروخا يهز إسرائيل.. حزب الله يفرغ مستودعاته الحربية قبل الاتفاق
تاريخ النشر: 25th, November 2024 GMT
وكان الحدث الأبرز خلال الليل ويوم أمس بأكمله ووصف بالعنيف للغاية سواء في لبنان، تحديدا في الضاحية الجنوبية، أو حتى في شمال إسرائيل، وفي تل أبيب. فقد نفذ حزب الله هجوما صاروخيا غير مسبوق، الأحد، وأكثر من 350 صاروخا ومسيرة أطلقت من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل من بينها 17 صاروخا بعيد المدى و3 صواريخ باليستية.
وخلف أحد الصواريخ دمارا كبيرا في منطقة بيتح تكفا بضواحي تل أبيب، بينما استهدفت صواريخ أخرى قواعد استخباراتية في تل أبيب والقاعدة البحرية في حيفا وغيرها من الأهداف.
ونصف سكان إسرائيل أي نحو 5 ملايين شخص سمعوا صفارات الإنذار التي قدر عددها بـ 510.
تقول تقارير إسرائيلية عن هذا الاستهداف الصاروخي غير المسبوق إنه يأتي في إطار "صنع المشهد الختامي" لحزب الله، حيث يفرغ مستودعاته الصاروخية ويطلق أكبر عدد منها قبل التوصل لاتفاق، وإثر ذلك سلاح الجو الإسرائيلي أعلن رفع حالة التأهب إلى أعلى درجة.
حزب الله من جهته نشر على مختلف حساباته صورة للدمار الذي لحق ببعض المباني في تل أبيب جراء الصواريخ التي أطلقها.
وأرفق حزب الله الصورة بعبارة.. "بيروت يقابلها تل أبيب". اقتراب التوصل لاتفاق لوقف النار بلبنان.. وواشنطن تتعهد بفرض رقابة جوية العرب والعالم الشرق الأوسطاقتراب التوصل لاتفاق لوقف النار بلبنان.. وواشنطن تتعهد بفرض رقابة جوية في المقابل، الجيش الإسرائيلي، قال إنه استهدف 12 موقعا عسكريا تابعا للاستخبارات ووحدات الصواريخ بحزب الله.
وكانت إسرائيل شنت سلسلة غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت شملت الحدث وحارة حريك والغبيري والطيونة وغيرها.
كان هذا في الضاحية، أما في بمحافظة بعلبك الهرمل شرق لبنان.. تحديدا في بلدة شمسطار كانت هناك غارات جوية إسرائيلية قتلت 17 شخصا.
كان هذا بالنسبة للوضع الميداني، أما بالنسبة للشق الدبلوماسي.. ومصادر أكدت أن التوصل لاتفاق لوقف النار في لبنان يبدو أنه باتَ أقرب من أي وقت مضى بالنظر إلى مهمة هوكستين التي تنتهي في منتصف ديسمبر، وموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المقترح الأميركي في انتظار موافقة المجلس الوزاري المصغر.
مصادر العربية أضافت أن هناك نقاطا خلافية... لكنها سرعان ما تتآكل بمجرد تقديم أميركا ضمانات كمراقبة جوية عبر الأقمار الصناعية وإقناع ماكرون بعدم مشاركة فرنسا في آلية تنفيذ المراقبة ومراقبة الأجواء خلال 60 يوما من وقف إطلاق النار
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: التوصل لاتفاق حزب الله تل أبیب
إقرأ أيضاً:
خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
اعتبر الخبير المصري في شؤون الطاقة النووية، كريم الأدهم، أن الاتفاق النووي الموقع بين السعودية والولايات المتحدة يمثل تحولاً مهماً في برنامج المملكة للطاقة، لكنه شدد على أن الهدف الأساسي منه اقتصادي وتكنولوجي، وليس عسكرياً كما يروج البعض.
وقال الأدهم، في مقابلة خاصة مع "عربي21"، إن الاتفاق يمنح السعودية القدرة على بناء برنامج نووي مدني متكامل، ويعزز استقلالها في تشغيل محطاتها النووية مستقبلاً، مؤكداً أن امتلاك تقنيات تخصيب اليورانيوم لا يعني بالضرورة امتلاك برنامج عسكري.
وتأتي تصريحات الأدهم بعد توقيع الرياض وواشنطن اتفاقاً للتعاون النووي المدني، يتضمن السماح للسعودية بتطوير برنامجها النووي مع الاحتفاظ بحق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، في خطوة عدّتها وسائل إعلام أمريكية تحولاً في السياسة النووية للولايات المتحدة بالشرق الأوسط، بعدما كانت واشنطن تشترط في اتفاقها مع الإمارات التخلي عن التخصيب.
استقلالية في تشغيل المحطات
وأوضح الأدهم أن السعودية تستعد لتنفيذ برنامج نووي طموح لإنتاج الكهرباء، مشيراً إلى أن السماح لها بإنتاج الوقود النووي يمنحها استقلالية في تشغيل المفاعلات مستقبلاً.
وأضاف أن امتلاك دورة الوقود النووي يحمي المملكة من أي ضغوط سياسية أو اقتصادية قد تؤثر على إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطاتها، فضلاً عن نقل التكنولوجيا النووية المتقدمة إليها.
وأشار إلى أن التكنولوجيا النووية تعد من أكثر الصناعات تطلباً لمعايير الجودة والدقة، وهو ما يفتح الباب أمام تطوير قطاعات صناعية وتقنية متقدمة داخل المملكة.
فوائد اقتصادية وبيئية
وأكد الأدهم أن البرنامج النووي السعودي يحقق عدة مكاسب في آن واحد، أبرزها تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على النفط والغاز في إنتاج الكهرباء.
وأوضح أن استخدام النفط في توليد الكهرباء يعد أقل جدوى اقتصادياً من توجيهه إلى الصناعات البتروكيماوية ذات القيمة المضافة العالية، مستشهداً بمقارنة رقمية دالة: برميل النفط المستخدم في إنتاج الطاقة لا يدر سوى نحو 50 دولاراً، في حين يمكن أن يبلغ عائده 500 دولار إذا وُجّه إلى الصناعات البتروكيماوية.
وأضاف أن الطاقة النووية تساهم كذلك في تقليل الانبعاثات الكربونية، والحفاظ على الاحتياطيات النفطية للأجيال المقبلة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية لخفض الانبعاثات.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
ما هو تخصيب اليورانيوم؟
وحول الجدل الدائر بشأن تخصيب اليورانيوم، أوضح الأدهم أن اليورانيوم الطبيعي يحتوي على نسبة ضئيلة جداً من نظير اليورانيوم-235 القابل للانشطار، لا تتجاوز نحو 0.7 بالمئة.
وأشار إلى أن إنتاج الوقود النووي للمفاعلات يتطلب رفع هذه النسبة إلى ما بين 3 و4 بالمئة، بينما يحتاج إنتاج السلاح النووي إلى مستويات تقارب 90 بالمئة.
وأكد أن عملية التخصيب تعني ببساطة زيادة نسبة النظير القابل للانشطار داخل اليورانيوم، مشدداً على أن امتلاك القدرة على التخصيب لا يعني تلقائياً امتلاك برنامج عسكري.
الفرق مع الاتفاق الإماراتي
ورأى الأدهم أن الفارق الجوهري بين الاتفاقين السعودي والإماراتي يتمثل في أن الإمارات اختارت منذ البداية استيراد الوقود النووي وعدم إنشاء دورة وقود محلية.
وشبّه الأمر بالفرق بين من يذهب لتزويد سيارته بالوقود من محطة خارجية، ومن يبني محطته الخاصة؛ فبينما يكتفي النموذج الإماراتي بالأول، تسعى السعودية إلى الثاني لتشغيل أسطول يُتوقع أن يتجاوز عشرين مفاعلاً، وهو ما يجعل امتلاك دورة الوقود خياراً مبرراً اقتصادياً واستراتيجياً.
وأضاف أن المملكة، إذا نجحت في بناء قاعدة صناعية نووية متكاملة، فقد تصبح مستقبلاً قادرة على إنتاج الوقود النووي محلياً، وربما تصديره أيضاً.
View this post on Instagram A post shared by Arabi21 - عربي21 (@arabi21news)
هل تمتلك السعودية احتياطيات من اليورانيوم؟
وفيما يتعلق بالمواد الخام، قال الأدهم إن البيانات المنشورة حتى الآن لا تؤكد بصورة قاطعة حجم احتياطيات اليورانيوم في السعودية، مشيراً إلى أن عدداً من الدول، مثل أستراليا وكندا، تمتلك احتياطيات ضخمة يمكن الاعتماد عليها، فيما تمتلك الأردن أيضاً مخزوناً من خام اليورانيوم.
لماذا تعارض إسرائيل؟
وحول الموقف الإسرائيلي، قال الأدهم إن تل أبيب تسعى إلى الحفاظ على تفوقها الاستراتيجي في المنطقة، ولذلك تنظر بحذر إلى أي تقدم نووي عربي، حتى وإن كان برنامجاً سلمياً خاضعاً لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول استثمار مثل هذه الملفات للحصول على مكاسب سياسية وأمنية من الولايات المتحدة، عبر إثارة المخاوف من البرامج النووية العربية.
وأشار إلى أن إسرائيل نفسها ليست طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وبالتالي لا تخضع للالتزامات والرقابة التي تخضع لها الدول الموقعة على المعاهدة.
وأوضح أن الدول غير المنضمة إلى المعاهدة تشمل "إسرائيل" والهند وباكستان، إضافة إلى كوريا الشمالية التي انسحبت منها لاحقاً.