لبنان ٢٤:
2025-11-30@22:46:06 GMT

تأخير الانتخاب لغم سياسي للإطاحة بقائد الجيش

تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT

كتب سامر زريق في" نداء الوطن": يشكل انتخاب رئيس للجمهورية واحدا من التعهدات التي قدمها رئيس البرلمان نبيه بري بـ"النيابة" عن "حزب الله" ضمن بنود التسوية "المحجوبة". لذا فإن المفاجأة ليست في تحديد موعد لجلسة انتخاب جديدة، إنما في ترحيلها حتى 9 كانون الثاني، حيث كان من المفترض أن تعقد خلال أسبوعين، وإن كان ألمح إلى أن الجلسة ستستمر في دورة ثانية، وربما أكثر، حتى تفضي إلى انتخاب الرئيس العتيد، في تأكيد منه على مضيّه في تعهده.

بيْد أن بري، وبما عرف عنه من دهاء سياسي، ومن منطلق استيعابه موجة الضغوط الدولية الهائلة، عمد إلى التحايل على تعهده، من دون الإخلال به، بقصد إفساح المجال أمام إسقاط التوافق على قائد الجيش العماد جوزيف عون، والتمهيد لخلق مناخ توافقي حول مرشح آخر لا يزال "الثنائي الشيعي" حريصاً على إبقاء اسمه طي الكتمان، بالتنسيق مع فرنسا وإيران.
بالطبع، إن الفترة الزمنية الفاصلة عن الموعد المحدد ستشهد طرح العديد من الأسماء، لكن ثمة اسماً غالباً لن يكون من بينها. حسب مصادر نيابية، فإن رئيس "تيار المردة"، سليمان فرنجية، وصلته رسالة تخلي "الثنائي" عن دعم ترشيحه، فرد عليها بتغيّب النائب طوني فرنجية عن الجلسة النيابية، الأمر الذي يعبّر عن مدى امتعاضه وعدم تقبله لهذه الخطوة. وتبيّن المصادر نفسها بأن "الثنائي" لن يدخر جهده لاستغلال هذه المدة، من أجل تذويب قوة الدفع الهائلة، عربياً ودولياً، التي يحظى بها قائد الجيش، العماد جوزيف عون، بغية إيصال شخصية يرتاح إليها. يتقاطع ما سبق مع معلومات من جهات سياسية ودبلوماسية، تشير إلى أن طهران وباريس نسجتا التسوية التي أذعن فيها "الحزب" إلى كل الإملاءات الإسرائيلية، مقابل أن يكون للأخير كلمة في صناعة رئيس الجمهورية، بالتنسيق معهما، من أجل حماية نفوذه في المعادلة السياسية اللبنانية، وضمان استمرار مسار التعاون الإيراني – الفرنسي بكل منافعه.
ومع حرص أطراف التسوية على كتمان اسم الشخصية التي جرى الاتفاق عليها، إلا أن مصادر نيابية تكشف عن دعم فرنسي يتظهر بشكل ناعم ومتدرج لوزير الداخلية الأسبق زياد بارود، والذي يعد أحد أبرز الشخصيات المفضلة للرئاسة من قبل "الحزب"، وكذلك "التيار الوطني الحر"، ولذا حاولا على الدوام إبقاء اسمه خارج إطار التسريبات الإعلامية التي يبرعان في نثرها، ريثما تنضج لحظة انتخابه. ورغم أن بارود يتمتع باحترام واسع في الأوساط السياسية، إلا أن هذا الرصيد يصعب ترجمته أو توظيفه في عملية انتخاب رئيس جديد يقود البلاد نحو حقبة سياسية جديدة مختلفة تماماً عن المراحل السابقة، ولا سيما في ظل اعتراض فريق سياسي محلي وازن ليس على اسمه، إنما على صلاته "الوثيقة" مع أطراف ممانعة. وهذه الصلات بالذات كانت السبب في إحجام السعودية ومعها دول الخليج عن تبني التسوية الفرنسية – الإيرانية، لرفضها دعم إعادة إنتاج نفوذ "حزب الله" سياسياً ومالياً، بما يعني عملياً عدم تمويل إعادة الإعمار. لذا، سعى "الثنائي" عبر "اللغم" السياسي الذي زرعه بري إلى كسب الوقت، بهدف تقديم الضمانات والتعهدات إلى السعودية والولايات المتحدة، عبر فرنسا، من أجل إقناعهما بدعم مرشحه. بالتوازي مع إغراق التوافق حول العماد جوزيف عون في أتون المحرقة المحلية ومماحكاتها، وإثارة اللغط والضجيج حول ترشيحه وانحيازاته السياسية. وتبين المصادر النيابية بأنه سيستغل تسويق بعض الإعلام الإسرائيلي لعون من أجل التصويب عليه. وفي أسوأ الأحوال، فإن "الثنائي الشيعي" لن يسهّل انتخاب قائد الجيش، إلا مقابل صفقة سياسية تحفظ لكل منهما الحد الأدنى من نفوذه السياسي.

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: من أجل

إقرأ أيضاً:

تحرّك دبلوماسي مصري نحو باكستان.. مباحثات تشمل غزة والتعاون الثنائي

توجّه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، صباح السبت، إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، في زيارة رسمية تستهدف تعزيز مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث التطورات الإقليمية المتسارعة، وفق ما أعلنته وزارتا الخارجية في البلدين.

وقالت الخارجية المصرية في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على منصة "فيسبوك"، إن عبد العاطي غادر القاهرة متوجها إلى إسلام آباد في زيارة عمل تستمر يومين، مشيرة إلى أنه سيعقد سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الباكستانيين لبحث آفاق التعاون الثنائي وسبل توسيعه، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات الإقليمية والدولية.

ووفق البيان، سيجري وزير الخارجية المصري أيضًا مباحثات مع ممثلي عدد من كبرى الشركات الباكستانية، في مؤشر إلى رغبة القاهرة في جذب استثمارات جديدة وتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، غير أن البيان لم يقدّم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه اللقاءات.



من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان منفصل، أن زيارة عبد العاطي تأتي استجابة لدعوة رسمية من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، مشيرة إلى أن الزيارة تعكس "العلاقات الودية والمتجذرة بين البلدين، والمبنية على الإيمان المشترك والقرب الثقافي والتوافق في وجهات النظر بشأن العديد من القضايا".

وأكّد البيان أنّ الزيارة من المتوقع أن تُسهم في تعزيز التوجّه الاستراتيجي للعلاقات المصرية ـ الباكستانية، ودفعها نحو مجالات تعاون أوسع تشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والدفاعية والثقافية، إلى جانب دعم تواصل الشعوب بين البلدين.

PR No.3️⃣5️⃣8️⃣/2️⃣0️⃣2️⃣5️⃣

Curtain Raiser: Visit of the Foreign Minister of Arab Republic of Egypt to Pakistan https://t.co/FTQPkMCaOF
????⬇️ pic.twitter.com/hQ18OZW6gQ — Ministry of Foreign Affairs - Pakistan (@ForeignOfficePk) November 29, 2025

وتشمل أجندة الزيارة عقد اجتماع ثنائي بين عبد العاطي ونظيره الباكستاني، يعقبه اجتماع موسّع على مستوى الوفود لمناقشة مختلف ملفات العلاقات المشتركة، إضافة إلى استعراض الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها تطورات الأزمة في غزة والتصعيد الإسرائيلي المستمر.

دفء دبلوماسي متصاعد

وتأتي زيارة وزير الخارجية المصري في سياق ما يبدو أنه حراك دبلوماسي متنامٍ بين القاهرة وإسلام آباد خلال الأشهر الأخيرة، عكسه تبادل الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى.

ففي أيار/مايو الماضي، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، رغبة القاهرة في تعزيز علاقاتها الثنائية مع باكستان وتطويرها في مختلف المجالات.

وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، شارك شهباز في "قمة السلام حول غزة" التي استضافها منتجع شرم الشيخ، في زيارة أبرزت اهتمام باكستان بالانخراط في الجهود الإقليمية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وفي الشهر ذاته، أجرى رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير زيارة رسمية إلى القاهرة، أكد خلالها ـ وفق بيان للجيش المصري ـ التزام بلاده بتطوير التعاون الدفاعي والعسكري مع مصر، وهو ما اعتُبر خطوة إضافية في مسار تقارب أكبر بين المؤسستين العسكريتين في البلدين.

آفاق التعاون

وتشكل زيارة عبد العاطي إلى إسلام آباد محطة جديدة في مسار إعادة تنشيط العلاقات المصرية ـ الباكستانية، خصوصًا في ظل سعي البلدين إلى تنويع شراكاتهما السياسية والاقتصادية، وتعزيز التنسيق تجاه الملفات الإقليمية التي تشهد تحولات عميقة، وفي مقدمتها الحرب على غزة وأمن البحر الأحمر والعلاقات مع الخليج وإيران.

ومن المتوقع أن تركز المحادثات الثنائية أيضًا على تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وزيادة التبادل الاقتصادي، إلى جانب بحث فرص جديدة في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتدريب العسكري.

مقالات مشابهة

  • باحث سياسي: الجيش اللبناني بحاجة لعتاد وتمويل للانتهاء من حصر سلاح حزب الله
  • مرشح التسوية ..تكتيك سياسي أم عجز عن الحسم؟
  • انصار الثنائي الشيعييستقبلون البابا ورسالة من حزب الله
  • الكرملين: غموض سياسي في أوكرانيا بعد فضيحة الفساد واستقالة رئيس مكتب زيلينسكي
  • رغم نفي إبنه الخبر... جوزيف أبو فاضل: هذا وضع الفنان فضل شاكر الصحيّ
  • تحرّك دبلوماسي مصري نحو باكستان.. مباحثات تشمل غزة والتعاون الثنائي
  • رئيس بلا طموح سياسي: استراتيجية الإطار التنسيقي لتجنب التشرذم
  • انتخابات النواب 2025.. ضوابط التصويت في دوائرة الإعادة| شاهد
  • مكتبة مصر الجديدة تستضيف حفل توقيع كتاب "المدير الناجح" للكاتب عادل جوزيف.. غداً
  • نائب رئيس حزب الاتحاد: الرئيس رسخ لعملية انتخابية نزيهة ومسارًا سياسيًا جديدًا قائمًا على الشفافية واحترام إرادة الشعب