لبنان ٢٤:
2026-07-24@03:08:07 GMT

تأخير الانتخاب لغم سياسي للإطاحة بقائد الجيش

تاريخ النشر: 30th, November 2024 GMT

كتب سامر زريق في" نداء الوطن": يشكل انتخاب رئيس للجمهورية واحدا من التعهدات التي قدمها رئيس البرلمان نبيه بري بـ"النيابة" عن "حزب الله" ضمن بنود التسوية "المحجوبة". لذا فإن المفاجأة ليست في تحديد موعد لجلسة انتخاب جديدة، إنما في ترحيلها حتى 9 كانون الثاني، حيث كان من المفترض أن تعقد خلال أسبوعين، وإن كان ألمح إلى أن الجلسة ستستمر في دورة ثانية، وربما أكثر، حتى تفضي إلى انتخاب الرئيس العتيد، في تأكيد منه على مضيّه في تعهده.

بيْد أن بري، وبما عرف عنه من دهاء سياسي، ومن منطلق استيعابه موجة الضغوط الدولية الهائلة، عمد إلى التحايل على تعهده، من دون الإخلال به، بقصد إفساح المجال أمام إسقاط التوافق على قائد الجيش العماد جوزيف عون، والتمهيد لخلق مناخ توافقي حول مرشح آخر لا يزال "الثنائي الشيعي" حريصاً على إبقاء اسمه طي الكتمان، بالتنسيق مع فرنسا وإيران.
بالطبع، إن الفترة الزمنية الفاصلة عن الموعد المحدد ستشهد طرح العديد من الأسماء، لكن ثمة اسماً غالباً لن يكون من بينها. حسب مصادر نيابية، فإن رئيس "تيار المردة"، سليمان فرنجية، وصلته رسالة تخلي "الثنائي" عن دعم ترشيحه، فرد عليها بتغيّب النائب طوني فرنجية عن الجلسة النيابية، الأمر الذي يعبّر عن مدى امتعاضه وعدم تقبله لهذه الخطوة. وتبيّن المصادر نفسها بأن "الثنائي" لن يدخر جهده لاستغلال هذه المدة، من أجل تذويب قوة الدفع الهائلة، عربياً ودولياً، التي يحظى بها قائد الجيش، العماد جوزيف عون، بغية إيصال شخصية يرتاح إليها. يتقاطع ما سبق مع معلومات من جهات سياسية ودبلوماسية، تشير إلى أن طهران وباريس نسجتا التسوية التي أذعن فيها "الحزب" إلى كل الإملاءات الإسرائيلية، مقابل أن يكون للأخير كلمة في صناعة رئيس الجمهورية، بالتنسيق معهما، من أجل حماية نفوذه في المعادلة السياسية اللبنانية، وضمان استمرار مسار التعاون الإيراني – الفرنسي بكل منافعه.
ومع حرص أطراف التسوية على كتمان اسم الشخصية التي جرى الاتفاق عليها، إلا أن مصادر نيابية تكشف عن دعم فرنسي يتظهر بشكل ناعم ومتدرج لوزير الداخلية الأسبق زياد بارود، والذي يعد أحد أبرز الشخصيات المفضلة للرئاسة من قبل "الحزب"، وكذلك "التيار الوطني الحر"، ولذا حاولا على الدوام إبقاء اسمه خارج إطار التسريبات الإعلامية التي يبرعان في نثرها، ريثما تنضج لحظة انتخابه. ورغم أن بارود يتمتع باحترام واسع في الأوساط السياسية، إلا أن هذا الرصيد يصعب ترجمته أو توظيفه في عملية انتخاب رئيس جديد يقود البلاد نحو حقبة سياسية جديدة مختلفة تماماً عن المراحل السابقة، ولا سيما في ظل اعتراض فريق سياسي محلي وازن ليس على اسمه، إنما على صلاته "الوثيقة" مع أطراف ممانعة. وهذه الصلات بالذات كانت السبب في إحجام السعودية ومعها دول الخليج عن تبني التسوية الفرنسية – الإيرانية، لرفضها دعم إعادة إنتاج نفوذ "حزب الله" سياسياً ومالياً، بما يعني عملياً عدم تمويل إعادة الإعمار. لذا، سعى "الثنائي" عبر "اللغم" السياسي الذي زرعه بري إلى كسب الوقت، بهدف تقديم الضمانات والتعهدات إلى السعودية والولايات المتحدة، عبر فرنسا، من أجل إقناعهما بدعم مرشحه. بالتوازي مع إغراق التوافق حول العماد جوزيف عون في أتون المحرقة المحلية ومماحكاتها، وإثارة اللغط والضجيج حول ترشيحه وانحيازاته السياسية. وتبين المصادر النيابية بأنه سيستغل تسويق بعض الإعلام الإسرائيلي لعون من أجل التصويب عليه. وفي أسوأ الأحوال، فإن "الثنائي الشيعي" لن يسهّل انتخاب قائد الجيش، إلا مقابل صفقة سياسية تحفظ لكل منهما الحد الأدنى من نفوذه السياسي.

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: من أجل

إقرأ أيضاً:

توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي

أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.

وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.

وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.

وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.

وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.

وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.

مقالات مشابهة

  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • سيناريوهات يستعرض أبرز التحديات التي تواجه الحية في رئاسة حماس
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • الخارجية السودانية: واشنطن تجاهلت التعاون الثنائي بشأن مزاعم الأسلحة الكيميائية وفرضت عقوبات دون أدلة
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • انتخاب السفير بن جامع رئيسًا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي