4.38 تريليون درهم قيمة أصول القطاع المصرفي في الإمارات
تاريخ النشر: 5th, December 2024 GMT
يوسف البستنجي (أبوظبي)
أخبار ذات صلةارتفع إجمالي الأصول المصرفية للبنوك العاملة في الإمارات بقيمة 476.5 مليار درهم جديدة بنمو بلغت نسبته %12.2 خلال عام، ليبلغ 4.
وضخت البنوك العاملة بالدولة، نحو 160 مليار درهم قروضاً وتسهيلات مصرفية جديدة لعملائها خلال عام، ليرتفع إجمالي الائتمان المصرفي بنسبة %8.2 على أساس سنوي، ويبلغ 2.113 تريليون درهم في نهاية شهر أغسطس 2024، مقارنة مع 1.953 تريليون درهم في أغسطس 2023.
وارتفع إجمالي الودائع المصرفية بقيمة 337 مليار درهم بنمو 14% خلال عام لتبلغ 2.74 تريليون درهم في نهاية شهر أغسطس 2024 مقارنة مع 2.403 تريليون درهم في أغسطس 2023.
وأظهرت البيانات الإحصائية أن أصول مصرف الإمارات المركزي ارتفعت بقيمة 206 مليارات درهم خلال عام بنمو 32% على أساس سنوي تقريباً، لتبلغ 848 مليار درهم بنهاية أغسطس 2024، وهو أعلى مستوياتها على الإطلاق.
ووفقاً لبيانات المصرف، فإن رصيد الاحتياطيات الفائضة للبنوك المتوفرة لدى المصرف المركزي ارتفع بقيمة 131 مليار درهم خلال عام تعادل نمواً بنسبة 26.7% على أساس سنوي، ليبلغ 622.2 مليار درهم بنهاية أغسطس 2024 مقارنة مع 491.2 مليار درهم بنهاية أغسطس 2023
كما ارتفعت قاعدة رأس المال لمصرف الإمارات المركزي (رأس المال والاحتياطيات) إلى نحو 30 مليار درهم، وهو مستوى غير مسبوق أيضاً للمصرف.
وزاد رصيد الأصول الأجنبية لدى المصرف المركزي بقيمة 197 مليار درهم خلال عام، تعادل نمواً بنسبة 33.7% على أساس سنوي، ليبلغ 782 مليار درهم بنهاية أغسطس 2024 مقارنة مع 585 مليار درهم بنهاية أغسطس 2023.
ويعتبر الارتفاع في الأصول الأجنبية مؤشراً مهماً على الزيادة في فائض الحساب الكلي للدولة «ميزان المدفوعات» خلال فترة المقارنة.
ويشار إلى أن ارتفاع الفائض في ميزان المدفوعات للدولة يأتي نتيجة لتحسن تنافسية الاقتصاد الوطني في علاقاته مع الأسواق الخارجية، وزيادة جاذبيته للاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتدفق رؤوس الأموال للسوق المحلية، ونمو الصادرات الوطنية، وتحسن دخل قطاع الخدمات، ونمو قطاع السياحة والنقل والشحن، وغيرها من القطاعات التي تدعم زيادة ارتفاع رصيد صافي الاحتياطيات الدولية للقطاع المصرفي.
وتشير الإحصائيات الصادرة، أمس، إلى أن الودائع الحكومية ارتفعت بنحو 5.7 مليار درهم لتبلغ 437.7 مليار درهم بنهاية أغسطس 2024 مقارنة مع 432 مليار درهم في أغسطس 2023.
إلى ذلك، أظهرت البيانات أن القاعدة النقدية بالدولة توسعت بنسبة 2.3% على أساس شهري، من718.1 مليار درهم في نهاية شهر يوليو 2024 إلى 734.9 مليار درهم في نهاية شهر أغسطس 2024.
وكان الارتفاع في القاعدة النقدية مدفوعاً بالزيادات في العملات المصدرة بنسبة 0.6% وحساب الاحتياطي بنسبة 6.2% والأذونات النقدية وشهادات الإيداع الإسلامية بنسبة6.1%.
من جهة أخرى، تظهر بيانات عرض النقد الصادرة عن المصرف ارتفاع السيولة الإجمالية في السوق الإماراتية بنسبة 0.8% على أساس شهري، من 2.672 تريليون درهم في نهاية يوليو 2024 إلى 2.696.3 مليار درهم في نهاية أغسطس 2024، ويعزى التوسع إلى النمو في السيولة المحلية الخاصة، والزيادة في الودائع الحكومية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القطاع المصرفي القطاع المصرفي الإماراتي الإمارات أصول البنوك مصرف الإمارات المركزي المصرف المركزي المصرف المركزي الإماراتي البنوك الإماراتية البنوك في الإمارات تریلیون درهم فی نهایة نهایة أغسطس 2024 ملیار درهم فی على أساس سنوی خلال عام أغسطس 2023
إقرأ أيضاً:
“دبليو كابيتال”: العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية متجاوزة حصيلة عام كامل
قالت شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية إن الأداء القياسي للعقارات التجارية في دبي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس تحولاً نوعياً في هيكل الطلب العقاري بالإمارة، مدفوعاً بتوسع الشركات العالمية والمحلية، وارتفاع الحاجة إلى المساحات المكتبية الحديثة، وترسخ مكانة دبي مركزاً إقليمياً لإدارة الأعمال والاستثمارات.
وأوضحت الشركة في تقرير بحثي أن العقارات التجارية، التي تشمل المكاتب والمحال، سجلت أعلى قيمة مبيعات نصف سنوية على الإطلاق، بعدما قفزت المبيعات بنسبة 183% على أساس سنوي، متجاوزة خلال ستة أشهر فقط إجمالي المبيعات المسجلة طوال عام 2025 بنسبة 7.7%.
وبحسب بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، بلغت مبيعات العقارات التجارية 19.5 مليار درهم من خلال 3415 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 6.9 مليارات درهم عبر 2472 صفقة خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وتجاوزت مبيعات النصف الأول من العام الجاري إجمالي مبيعات عام 2025، التي بلغت 18.1 مليار درهم من خلال 6098 صفقة، وهو ما يشير إلى تسارع لافت في قيمة الأصول المتداولة، وليس فقط في عدد المعاملات.
وأشارت “دبليو كابيتال”، إلى أن متوسط قيمة الصفقة التجارية ارتفع من نحو 2.8 مليون درهم في النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 5.7 مليون درهم في الفترة نفسها من عام 2026، بما يعكس انتقال الطلب نحو أصول ومشروعات أعلى قيمة، ودخول مستثمرين ومؤسسات تبحث عن مساحات نوعية ومواقع استراتيجية.
المكاتب تقود السوق
واستحوذت المكاتب على النصيب الأكبر من النشاط، بمبيعات بلغت 15.8 مليار درهم نتجت عن 2569 صفقة، لتمثل أكثر من 81% من إجمالي قيمة مبيعات العقارات التجارية، فيما سجلت المحال التجارية مبيعات بقيمة 3.7 مليارات درهم من خلال 846 صفقة.
وتصدرت المكاتب قيد الإنشاء النشاط بقيمة 13 مليار درهم عبر 1668 صفقة، مقابل 2.7 مليار درهم للمكاتب الجاهزة عبر 901 صفقة. كما بلغت مبيعات المحال التجارية على الخريطة 2.5 مليار درهم من خلال 499 صفقة، مقابل 1.1 مليار درهم للمحال الجاهزة عبر 347 صفقة.
وترى “دبليو كابيتال”، أن تفوق الأصول قيد الإنشاء يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب المستقبلي على المساحات التجارية، إلى جانب توجه المطورين إلى طرح مشروعات مكتبية أكثر تطوراً من حيث التصميم والاستدامة والخدمات والتقنيات المستخدمة.
الخليج التجاري في الصدارة
وتصدرت منطقة الخليج التجاري مبيعات المكاتب في دبي، مسجلة 814 صفقة بقيمة 8 مليارات درهم، لتستحوذ وحدها على أكثر من نصف قيمة مبيعات المكاتب خلال النصف الأول.
وجاءت منطقة المركز التجاري الثاني في المرتبة التالية بقيمة 1.6 مليار درهم عبر 76 صفقة، ثم منطقة «تيكوم SITE A» بقيمة 1.4 مليار درهم من خلال 498 صفقة، تلتها مدينة دبي الملاحية بقيمة مليار درهم عبر 87 صفقة، ثم أبراج بحيرات جميرا بقيمة 910 ملايين درهم من خلال 330 صفقة.
وأشارت الشركة إلى أن هذا التوزيع يعكس تنوع خريطة المراكز التجارية في دبي، إذ لم يعد الطلب محصوراً في منطقة أعمال واحدة، بل امتد إلى مجموعة من الوجهات التي تقدم مستويات مختلفة من الأسعار والمساحات والخدمات، بما يلبي احتياجات الشركات العالمية والمؤسسات المتوسطة ورواد الأعمال.
طلب مؤسسي طويل الأجل
وقال وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة “دبليو كابيتال” للوساطة العقارية، إن الطفرة التي تشهدها العقارات التجارية ليست موجة مضاربية قصيرة الأجل، وإنما نتيجة مباشرة للنمو المتواصل في قاعدة الشركات العاملة في دبي، وارتفاع مستويات التوظيف، وتوسع المؤسسات القائمة، وانتقال شركات دولية جديدة إلى الإمارة.
وأضاف الزرعوني أن ارتفاع المبيعات بنسبة 183%، وتجاوز حصيلة ستة أشهر مبيعات عام كامل، يكشفان أن سوق العقارات التجارية دخلت مرحلة جديدة، أصبح فيها الطلب المؤسسي أحد المحركات الرئيسة للنمو العقاري في دبي.
وأوضح أن انتقال صناديق استثمار وبنوك ووكالات تصنيف وشركات مالية عالمية إلى دبي، أو توسيع مقارها الحالية، يعني أن الإمارة لم تعد مجرد بوابة للوصول إلى أسواق المنطقة، بل أصبحت قاعدة فعلية لإدارة العمليات ورؤوس الأموال والكوادر المتخصصة.
وأشار إلى أن ارتباط الشركات الكبرى عادة بعقود إيجار تمتد لسنوات يمنح العقارات المكتبية مستوى أعلى من استقرار التدفقات النقدية، ويجعلها خياراً جذاباً للمستثمرين الباحثين عن أصول مدرة للدخل، مقارنة بالأصول التي تعتمد بصورة أكبر على حركة البيع وإعادة البيع.
ندرة المعروض تدعم الإيجارات
ولفت الزرعوني إلى أن محدودية المعروض من المكاتب المتميزة أسهمت في تعزيز قوة السوق، خصوصاً مع وصول معدل الشواغر في بعض الفئات والمناطق الرئيسة إلى مستويات شديدة الانخفاض.
وقال الزرعوني إن الجمع بين الطلب المرتفع ومحدودية المساحات الجاهزة عالية الجودة يدعم الإيجارات والقيم الرأسمالية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية على المطورين لزيادة المعروض بصورة مدروسة، حتى لا تتحول الندرة إلى عائق أمام الشركات الراغبة في التوسع.
وأضاف أن السوق تحتاج إلى مشروعات مكتبية جديدة، لكن العامل الحاسم لن يكون زيادة المساحات فقط، وإنما تقديم منتج يتوافق مع المعايير التي تبحث عنها الشركات العالمية، من كفاءة الطاقة والتقنيات الذكية إلى المرونة في تقسيم المساحات وجودة المرافق.
اختبار حقيقي لمتانة السوق
وأكدت “دبليو كابيتال”، أن قدرة سوق العقارات التجارية على الاحتفاظ بزخمها، رغم التوترات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية العالمية، تمثل مؤشراً على متانة بيئة الأعمال في دبي وعمق الطلب الحقيقي.
وأوضحت أن النشاط التجاري استعاد زخمه سريعاً بعد فترات من الترقب، فيما حافظت الإيجارات على مستوياتها، واقتصرت حوافز بعض الملاك على تسهيلات محدودة، مثل منح فترات مجانية مؤقتة، بدلاً من إجراء تخفيضات واسعة في الأسعار.
ورأى الزرعوني أن صمود السوق أمام التقلبات الإقليمية يعكس اختلاف طبيعة الطلب الحالي عن الدورات السابقة، إذ يرتبط الجزء الأكبر منه بقرارات تشغيلية طويلة الأجل، تشمل تأسيس مقار جديدة وتوظيف كوادر ونقل إدارات وتوسيع أعمال قائمة.
حلقة نمو مترابطة
وأشار إلى أن توسع سوق المكاتب يمتد أثره إلى قطاعات أخرى، إذ يؤدي انتقال الشركات وزيادة أعداد الموظفين إلى تنشيط الطلب على الوحدات السكنية، والمدارس، والمطاعم، والتجزئة، والخدمات المهنية والنقل.
ويعمل في مركز دبي المالي العالمي أكثر من 50 ألف متخصص في الخدمات المالية، وهو ما يوضح حجم الأثر الاقتصادي الذي يمكن أن يولده تجمع أعمال واحد في سوق السكن والاستهلاك والخدمات.
وقال الزرعوني: “كل مكتب جديد لا يمثل صفقة عقارية منفصلة، بل نقطة انطلاق لسلسلة من النشاط الاقتصادي، فالشركة تستأجر مساحة وتوظف موظفين، والموظفون يحتاجون إلى السكن والخدمات، وهو ما يحول نمو العقارات التجارية إلى محرك أوسع للاقتصاد الحضري”.
وتوقع الزرعوني، استمرار الأداء الإيجابي للعقارات التجارية خلال الفترة المقبلة، مدعوماً بتوسع الشركات، واستمرار تدفق الاستثمارات، ونمو القطاعات المالية والتكنولوجية والمهنية، مع بقاء المواقع ذات البنية التحتية المتكاملة والمساحات المكتبية عالية الجودة في صدارة الطلب.
واختتم الزرعوني قائلاً: “العقارات التجارية أصبحت مرآة مباشرة لقوة اقتصاد دبي وثقة الشركات بمستقبله. فالمبيعات القياسية لا تقيس فقط شهية المستثمرين لشراء المكاتب والمتاجر، وإنما تقيس أيضاً حجم الأعمال التي تختار دبي مركزاً للنمو وإدارة عملياتها لسنوات مقبلة”.