أطياف
صباح محمد الحسن
تحّوُل!!
طيف أول :
في حاجة الي وعي يفصل مابين الجهل والجريمة
الوعي وحده الذي يخرج من معارك الفكر سالما يحمل كل المعاني العميقة في جوفه.
ويكشف حديث مني أركو مناوي حاكم أقليم دارفور لقناة الجزيرة عن أهم مراحل الحرب الآن، حيث أكد أنها دخلت ساحة المتاهة ،
فالرجل تناقض مع نفسه تناقضا وصل حد الإيجابية التي تُولد صدفة عندما تسيطر عليك النظرة السوداوية الناجمة عن فكرة الهدم والدمار والقتل الذي لاتراه جريمة ، ولكن في ذات الوقت يستيقظ الضمير عندك ليخبرك أن موت طفل واحد قد يرسلك الي الجحيم عندها تنطق كلمة واحدة لتثبت أمام محدثك أنك إنسان، فحديث مناوي كان فيه مايعكس إيمانه بالسلام ويؤكد عدم قناعته بالحرب التي يخوضها!!
اخرج مافي عقله الباطني ، أنه ابرز المقاتلين واكثر الذين ينشدون السلام في ذات الوقت
وبصفته لاعب أساسي على أرض المعركة، ويشكل أحد اضلاع المثلث القتالي في صفوف الجيش، فإن تصريحاته تأخذ أهميتها من موقعه على الأرض
فقط
فقوات مناوي سيطرت على المشهد في الأيام الاخيرة وقاتلت بضراوة ، ولكن لمعان نجمها وبريقها العسكري ليس لتميزها في فنون القتال ، لكن لأنها وجدت ميدانا عسكريا خافتا وباهتا و"مُهملا" سلمت فيه القوات المسلحة أمرها لكتائب الإسلاميين والمستنفرفين لذلك ظهرت قواته الأكثر تماسكا بصفتها القوات العسكرية الوحيدة ، ولولا ذلك ماكانت لتعلو فوق القوات المسلحة ولكنها علت فوق الكتائب !!
والتناقض الإيجابي يأتي في حديث مناوي الذي عدد الجرائم البشعة التي إرتكبتها قوات الدعم السريع، والتي كانت تستحق إلقاء الضوء عليها بلاشك، إلا أنه في ذات الوقت أكد على ان ليس لديه مانع في الحوار مع حميدتي من أجل السلام دون قيد او شرط ( ليس لدي أي مانع من وضع يدي في يد حميدتي أو غيره للسلام) وهذا دليل وعي (أن كيف لك أن توقف خطرا بالعقل
لتحد من زيادة الضرر) وهذا حديث إن ترجمه مناوي على أرض الواقع فسيصب في مصلحة السلام فالميدان به ثلاث قوات هي القوات المسلحة وكتائب البراء ، وقواته، لكن إن قرر مناوي الإنتقال الي مربع السلام فسيشكل موقفه فرقا كبيرا سيما لو وافق على الحوار فسيغير موقفه في مستقبل الحرب
فالرجل يبدو أن لديه الرغبة في التحرك من موقعه الذي يقف فيه الآن خاصة أنه رحب بالحوار مع تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية ( تقدم) ايضا من أجل ايقاف الحرب ، وقال إن الحوار هو الحلقة المفقودة ، كاشفا عن اجتماع رسمي لهم مع تقدم خلال الايام القادمة باديس ابابا
ومن خلال هذه التصريحات التي احتوت على قرارين مهمين اولهما الجلوس مع حميدتي كطرف مقابل ومقاتل ظل الحوار معه مرفوض سيما بعد تصريحات القيادة العسكرية التي رفضت الجلوس معه وجددته قبل يومين فقط إلا أن مناوي خالفها وأعلن أن ليس لديه مانع في ذلك!!
وموافقة ثانية على لقاء القوى المدنية التي تسعى لتطبيق شعار "لاللحرب" من خلال حراكها المتواصل والمُثمر هذه الأيام، والذي أينعت الجهود فيه بإنضمام عدد من دعاة الحرب تحت مظلة المطالبة بالسلام!!
وبالموافقتين يفتح مناوي بابا أُغلق حديثا وهذا موقف له تأثيره المباشر على إخماد نار الحرب إن تقدم نحوه بخطوات فعلية، فقد يكون تأثير مناوي في دعم خيار السلام أكثر من تأثير الكتائب الإسلامية ، ليس لوجوده على الأرض ولكن تعد قواته من القوات العسكرية التي يمكن أن يتم دمجها في المؤسسة، عكس البراء التي يصنفها المجتمع الدولي كميليشيا لن يكون لها موقعا لافي عملية الإصلاح ولا حتى في الدمج
وحتى المستنفرين يمكن أن يتم دمجهم ايضا في الجيش إلا أن الكتائب لايسمح لها بذلك لأنها تتبع للاسلاميين الذين سيتم الإصلاح في الإساس لأعطابهم التي عانت منها المؤسسة العسكرية!!
ولو يختلف عدد كبير على تصريحات مناوي في الحوار التي لم يلتزم فيها بالأدب السياسي وخرج عن النص في مقارعة خصومه، ولكن يظل الحديث عن إمكانية التحول في موقفه مهماً للغاية ، وسيغير النتيجة إن لعب في صفوف السلام او غير موقعة في مستطيل الحرب !!
طيف أخير :
#لا_للحرب
إسبوعا واحدا إرتكبت فيه قوات الدعم السريع ماطاب لها من الجرائم ولحق بها الجيش المنتقد لسلوكها وقتل المدنيين الذين كانوا ينتظرون انتصاره حتى يحررهم من قبضة الدعم السريع فارسلهم الي الموت!! السبيل للنجاة من هذه الكارثة بالعقل فقط وليس بالسلاح
المصدر
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).