نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، شهادات جديدة لمعتقلين من غزة في سجن (النقب الصحراوي)، عن تفاصيل مروّعة وصعبة، تعرضوا لها خلال عملية اعتقالهم، وخلال فترة التّحقيق -التي كانت أشدها- حيث عكست مجدداً مستوى التّوحش الذي تمارسه منظومة الاحتلال بحقّ المعتقلين بشكل -غير مسبوق- من حيث المستوى والكثافة، منذ بدء حرب الإبادة.

وقد ركز المعتقلون على استمرار انتشار مرض (الجرب- السكايبوس)، الذي تستخدمه منظومة السجون أداة تعذيب بحقهم، فغالبية الذين تمت زيارتهم، أجسادهم مغطاة بالدمامل، إلى جانب ذلك فقد حضروا للزيارة وهم يرتجفون من شدة البرد، خاصة أن بعضا منهم محتجزون في قسم الخيام.

وأكّدت الهيئة والنادي، أنّ هذه الشهادات تشكّل جزءاً من العشرات من الشهادات، التي عكست نفس المستوى من عمليات التّعذيب والتنكيل الممنهجة تحديداً بحقّ معتقلي غزة، كما أنّ هذه الإفادات تأتي مع تصاعد أعداد الشهداء بين صفوف المعتقلين، وتحديداً بين صفوف معتقلي غزة، حيث بلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة إلى 54 شهيدا، وهم المعلومة هوياتهم فقط، فيما لا يزال العشرات من المعتقلين الشهداء من غزة رهن الإخفاء القسري.

وأوضحا أنّ الشهادات المرفقة أدناه، تشكل مؤشرا إلى احتمالية ارتقاء المزيد من معتقلي غزة، في ضوء المعطيات الخطيرة والصعبة، لظروف احتجازهم التي يهدف الاحتلال من خلالها على تصفيتهم، وقتلهم بشكل ممنهج.

ومن بين الشهادات أحد المعتقلين يشير إلى الوضع الصعب الذي كان يعاني منه الشهيد أشرف أبو وردة الذي ارتقى في 29/12/2024.

شهادات جديدة عن فظائع مستمرة بحقّ معتقلي غزة

قال المعتقل (م، ر): "تعرضت للاعتقال من الممر الآمن في مدينة الشيخ في شهر آذار/ مارس 2024، ومنذ اللحظة الأولى على اعتقالي تعرضت لكل أشكال التّعذيب والتّنكيل، وقد شاهدت الموت ألف مرة، ثم جرى نقلي إلى أحد المعسكرات في غلاف غزة، وبقيتُ هناك 82 يوماً، وخلال فترة احتجازي فيه، بقيتُ مكبلاً ومعصوب العينين على مدار 24 ساعة، ممنوع من الحركة، وعلى المعتقل أن يجلس 16 ساعة باليوم ويمنع عليه الحديث.

وخلال فترة التّحقيق، تعرضت للتعذيب الشديد مما دفعه أن يطلب منهم أن يكتبوا الإفادة التي تناسبهم ليوقع عليها، واليوم في سجن "النقب" الوضع صعب جدا ومأساوي، بسب استمرار انتشار مرض الجرب (السكايبوس)، ومعظم الأسرى يعانون من التهابات ودمامل ولا يستطيعون النوم من شدة الحكة."

أما المعتقل (م،ح) فقد أفاد: "اعتقلت من مستشفى كمال عدوان، وخلال الأيام الأولى من الاعتقال تعرضتُ لكافة أشكال التعذيب والتنكيل، "ذبحونا من الضرب على مدار يوم كامل"، ثم جرى نقلي ومعتقلين آخرين إلى مكان آخر، وألقوا علينا مياه عادمة، وتبولوا علينا، ثم جرى نقلنا إلى معسكر لمدة 27 يوماً، وخلال فترة احتجازي هذه بقيت طول الوقت راكع على ركبتيّ ومعصوب العينين ومقيّد من الأيديّ والأرجل، ثم جرى نقلنا إلى سجن النقب واليوم نعيش الموت البطيء في كل لحظة".

يُشار إلى أنّ المعتقل (م، ح) حضر الزيارة وبحسب المحامي بملابس ممزقة وخفيفة جدا، رغم البرد القارس الذي يجتاح سجن النقب الصحراوي، وجسمه مغطى بالدمامل بسبب مرض الجرب.

وفي إفادة أخرى للمعتقل (ح، ر): "اعتقلت من داخل مستشفى كمال عدوان في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ثم جرى نقلي إلى أحد المعسكرات في غلاف غزة، حيث بقيت فيه لمدة 30 يوماً، تعرضتُ خلالها لكافة أشكال التّعذيب والتّحقيق معه على مدار السّاعة، وتعمدوا رشقي بالماء السّاخن، وبعدها نُقلت إلى سجن (النقب)، حيث أعاني كما غالبية الأسرى من مرض الجرب، جسمي مغطى بالدمامل، ولا أستطيع النوم من شدة الألم".

وفي شهادة أخرى للمعتقل (أ، ن)، قال: "الموت أرحم مما نعيشه في السّجن، حتّى اليوم ورغم دخول فصل الشتاء ما يزال الأسرى في لباسهم الصيفيّ، نعاني من البرد الشّديد والجوع والأمراض دون استثناء وتحديدا جرّاء انتشار مرض الجرب، كما وأصبت بأمراض أخرى بسبب ظروف السّجن القاهرة".

فيما ذكر المعتقل (ج، ص): "أعاني من مرض الجرب منذ عدة أشهر، والدمامل تغطي جسدي، واليوم لا أستطيع الوقوف أو المشي بسهولة، كما وأعاني من أمراض ومشاكل صحية أخرى، وتفاقم وضعي بسبب عمليات التّعذيب والضّرب المبرّح، وأصبحت أُخرج دماً بسبب ما تعرضت له".

وأشار إلى أنّ أشرف أبو وردة الذي ارتقى في 29 كانون الأول 2024 كان معه بنفس الزنزانة، حيث أكد أنّ وضعه كان جدا صعب، حيث فقد القدرة على التّكلم، والتّذكر، والوقوف على قدميه، علما أنّ هذه الزيارة تمت قبل يومين من استشهاده.

في السياق ذاته، أفاد المعتقل (س، ع):" أن إدارة السّجن تتعمد سحب الفرشات يوميا في الصباح وتعيدهن في المساء، وذلك رغم البرد القارس، كما تتعمد أحيانا معاقبتهم بتأخير إعادة الفرشات حتّى منتصف الليل". وهذا ما أشار له معتقلين آخرين تمت زيارتهم.

مرفق أسماء معتقلين محتجزون في سجن "النقب"، بحسب إفادات الذين تمت زيارتهم:

الأشقاء إبراهيم ومجدي إسماعيل عزام، وعمر وموسى البريم، ونافذ ونادر قديح، وناجي عصفور، وسعيد بريم، ومحمود الفقعاوي، وإسماعيل ابو سيدو، ومحمد قديح، ونضال عميش، وخليل ابو رجلية، وحاتم الشواف، وعبد المعطي عصفور، وأحمد ابو رجيلة، ومؤمن سمارة، وخضر مسلم، وعبد الرحمن سعد، ومهند أبو ماضي، ورامي شنغلي، وثائر العبادي، وشاهر العبادي، ويعقوب الكحلوت، وعدي كتكت، ويوسف جرسو، ومصعب فريج، وعصام الدرامسة، ومحمد ابو المعزة، ومحمد زهير الكحلوت، ومحمد علي بنات، عبد الرحمن زياره، وأحمد بدوي، وابراهيم النحال، وداود الأرغم، وعبد الله درويش.

المصدر : وكالة سوا

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: معتقلی غزة مرض الجرب

إقرأ أيضاً:

شركة الغاز الحيوي الأردنية تحصل على ثلاث شهادات ISO دولية

صراحة نيوز- نالت شركة الغاز الحيوي الأردنية، المملوكة بالكامل لأمانة عمّان الكبرى، على ثلاث شهادات دولية معتمدة في أنظمة الإدارة، تأكيدًا لالتزامها بتطبيق المعايير العالمية في الجودة والاستدامة والسلامة المهنية.

وشملت الشهادات التي حصلت عليها الشركة: شهادة ISO 9001:2015 لنظام إدارة الجودة، وشهادة ISO 14001:2015 لنظام الإدارة البيئية، إضافة إلى شهادة ISO 45001:2018 لنظام إدارة السلامة والصحة المهنية.

وجاء منح هذه الشهادات عقب استكمال الشركة متطلبات التدقيق والتقييم وفقًا للمواصفات الدولية المعتمدة، بما يعكس حرصها على تطبيق أفضل الممارسات في إدارة الجودة، وحماية البيئة، وتعزيز بيئة العمل الآمنة، وترسيخ ثقافة التحسين والتطوير المستمر.

وقال نائب مدير المدينة لشؤون البيئة والمناطق، نائب رئيس هيئة المديرين في شركة الغاز الحيوي الأردنية، المهندس محمد الفاعوري لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هذا الإنجاز يؤكد حرص أمانة عمّان الكبرى والشركة على تطوير منظومة العمل المؤسسي، ورفع كفاءة الأداء، والارتقاء بمستوى الخدمات وفق المعايير الدولية.

وأضاف أن حصول الشركة على هذه الشهادات يعزز مكانتها بوصفها مشغلًا وطنيًا رائدًا في مجال إدارة الغاز الحيوي واستثماره، وتقديم الخدمات والحلول البيئية المستدامة.

وتأسست شركة الغاز الحيوي الأردنية عام 1998 بشراكة بين أمانة عمّان الكبرى وشركة توليد الكهرباء المركزية، قبل أن تستحوذ الأمانة عليها بالكامل عام 2020، لتصبح مملوكة لها بنسبة 100 في المئة.

وتُعد الشركة من الجهات الوطنية الرائدة في مجال تحويل النفايات إلى طاقة نظيفة، إذ بدأت مسيرتها بتنفيذ أول مشروع لاستغلال الغاز الحيوي في مكب الرصيفة القديم، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي “UNDP”.

واستهدف المشروع جمع غاز الميثان الناتج عن تحلل النفايات ومعالجته واستخدامه في إنتاج الطاقة الكهربائية، إلى جانب الحد من الانبعاثات الضارة والتقليل من آثارها البيئية.

وتوسعت أعمال الشركة لاحقًا لتشمل تشغيل مشروع استرداد غاز المكب وإنتاج الكهرباء في مكب الغباوي، شرقي العاصمة عمّان، وإجراء أعمال الصيانة اللازمة له، حيث يُعد المشروع من أكبر مشروعات تحويل غاز المكبات إلى طاقة في المملكة.

وفي إطار جهود رفع كفاءة المحطة وتعزيز قدرتها الإنتاجية، بدأت أمانة عمّان الكبرى خلال عام 2026 إجراءات تركيب محرك رابع لتشغيل وحدة جديدة لتوليد الكهرباء، بما يسهم في زيادة إنتاج الطاقة النظيفة، ودعم مبادئ الاقتصاد الدائري، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة آثار التغير المناخي.

مقالات مشابهة

  • مفاجأة جديدة في صفقة محمد صلاح.. ما الذي حدث داخل مفاوضات بشكتاش؟
  • شركة الغاز الحيوي الأردنية تحصل على ثلاث شهادات ISO دولية
  • الكيان الصهيوني يعتقل 15 فلسطينيا في الضفة الغربية المحتلة بينهم أسرى محررون
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • المصرف المركزي يطرح شهادات مضاربة للمصارف بعوائد تصل إلى 7.5%
  • البرغثي: من المهم أن تكون لدينا شهادات لكن الأهم أن لا تكون مزورة