2 يناير، 2025

بغداد/المسلة: مع تصاعد الحديث عن تغييرات محتملة في خارطة الشرق الاوسط بعد سقوط النظام السوري، تبدو إيران غير متفائلة بمستقبل العلاقات مع دمشق في ظل الإدارة الجديدة.

التصريحات الأخيرة لعلي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، تعكس موقفاً متحفظاً يحمل في طياته إشارات تشكيك بقدرة النظام السوري على تحقيق استقرار داخلي أو تبني نهج سياسي يرضي الحلفاء الإيرانيين.

لاريجاني، في حديثه مع التلفزيون الإيراني، عبّر عن استبعاده تشكيل حكومة ديمقراطية في سوريا، معتبرًا أن البلد يعيش حالة من الفوضى حيث تتقاسم قوى دولية وإقليمية النفوذ على أراضيه. وتطرق إلى العلاقات مع الإدارة السورية الجديدة، مؤكدًا أن استمرار الدعم الإيراني مرهون بسياسات دمشق. لكنه في الوقت نفسه لم يخفِ تساؤلاته حول مدى التزام النظام الجديد بوعوده تجاه الشركاء الإقليميين، مما يسلط الضوء على تزايد فجوة الثقة بين الجانبين.

التشاؤم الإيراني تجاه مستقبل النظام السوري لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد ليشمل أبعادًا استراتيجية أوسع. لاريجاني أشار إلى أن سوريا أصبحت ساحة للتدخلات الدولية المتقاطعة، وقلّل من أهمية التحركات الدبلوماسية التي وصفها بـ”الاستعراض السياسي”.

هذه القراءة الايرانية لها صلة مباشرة بالأطراف العراقية المقربة من إيران.

في العراق، حيث النفوذ الإيراني يلعب دورًا رئيسيًا، قد تجد القوى السياسية المتحالفة مع طهران نفسها أمام اختبار صعب.

التحالفات التقليدية بين هذه القوى ربما تتعرض لهزة في ظل التحولات السورية، ما قد يؤدي إلى إعادة رسم خريطة العلاقات حتى في الداخل العراقي.

إيران، التي طالما اعتبرت دعم النظام السوري جزءًا من استراتيجيتها الإقليمية لمواجهة إسرائيل وتعزيز محور المقاومة، تجد نفسها الآن أمام واقع معقد.

و تصريحات قائد الثورة الاسلامية، آية الله علي خامنئي في ذكرى اغتيال قاسم سليماني حول “حتمية انتصار جبهة المقاومة” رسالة لتأكيد الاستمرار في هذا النهج، لكنها أيضًا تعكس إدراكًا للصعوبات المقبلة.

مع دخول المنطقة مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأولويات والتحالفات، يبدو أن إيران تعيد تقييم حساباتها تجاه النظام السوري الجديد، وهو ما قد يترك تداعيات بعيدة المدى على المشهد السياسي في العراق وسوريا على حد سواء.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: النظام السوری

إقرأ أيضاً:

رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام

الثورة نت/..

سخر رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، محمد باقر قاليباف، اليوم الخميس، من الاستراتيجية الأمريكية في مواجهة بلاده.

وقال قاليباف، في تدوينة على منصة “اكس” : “أرادوا معاقبة إيران، لكنهم عاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام بدلًا من ذلك”.

وأضاف ساخراً: “استراتيجية مثالية 10/10″، مرفقاً تدوينته بصورة كاريكاتورية ساخرة.

وسجلت أسعار النفط العالمية، اليوم الخميس، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق الدولية، حيث تجاوز خام برنت القياسي حاجز الـ100 دولار للبرميل، متأثراً بتطورات الاعتداءات الأخيرة على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وحركة التداول وإقبال الأسواق.

وسجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 6%، ليتخطى مستوى 100.10 دولار للبرميل، فيما شهد الخام الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) صعوداً متزامناً بنسبة بلغت أكثر من 5%، ليصل إلى 91.16دولار للبرميل.

مقالات مشابهة

  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • محلل سياسي: حالة من التشرذم داخل النظام الإيراني
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • رئيس مجلس الشورى الإيراني: أرادوا معاقبة إيران فعاقبوا أنفسهم بأسعار نفط ثلاثية الأرقام
  • أبو العينين : جامعة كيان تدعم بناء كوادر المستقبل وتواكب التحولات التكنولوجية
  • تصعيد لافت بين طهران وواشنطن.. رسالة حادة من لاريجاني إلى ترامب تشعل الجدل
  • الحرس الثوري تحذر بريطانيا: أي قاعدة تُستخدم ضد إيران ستكون هدفًا مشروعًا
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • جمال سلمان: ترامب لا يريد إسقاط النظام الإيراني