حكم توزيع الأم مالها بالتساوي بين الأبناء قبل وفاتها.. رد دار الإفتاء المصرية
تاريخ النشر: 4th, January 2025 GMT
رد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل شاب حول حكم توزيع الأم مالها بالتساوي بين الأولاد والبنات قبل وفاتها، موضحًا أن هذا التصرف لا يُعد جزءًا من الميراث أو التركة، بل هو تصرف في مال مملوك لها شخصيًا.
وأشار "الورداني"، خلال تقديمه برنامج "ولا تعسروا" على القناة الأولى، إلى أن الأم، طالما كانت كاملة الأهلية، لها الحق الكامل في التصرف في أموالها بالطريقة التي تراها مناسبة، دون أن يرتبط ذلك بأحكام الميراث التي تُطبق بعد وفاة الشخص.
أضاف الورداني أن توزيع المال على الأولاد والبنات خلال حياة الأم يمكن أن يُعتبر نوعًا من الصدقة والقربة إلى الله تعالى، مشيرًا إلى حديث النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس".
وأكد أن الأم لا تقع عليها أي وزر عند توزيع أموالها بالتساوي، بل يمكن أن يُكتب هذا التصرف في ميزان حسناتها إذا كان بنيّة الخير ومراعاة احتياجات أبنائها.
رسالة للسائل..بر بوالدتكاختتم الدكتور الورداني حديثه برسالة موجهة للسائل، قائلاً: "والدتك تصرفت في مالها وفق ما تراه صوابًا، وربنا يكتبه في ميزان حسناتها. احرص على برّ والدتك، فهذا أعظم ما تقدمه لها".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دار الإفتاء المصرية أمين الفتوى القناة الأولى المزيد
إقرأ أيضاً:
ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم التدخل عند مشاهدة شباب يرددون ألفاظًا غير لائقة في الطريق العام.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن ما يحدث من إطلاق ألفاظ بذيئة في الطرقات يُعد “مصيبة من المصائب” التي ابتُلي بها المجتمع، لما فيه من أذى للناس، خاصة النساء اللاتي يضطررن لسماع هذه العبارات في الشارع.
وأشار إلى أن الشرع حذّر من خطورة الكلمة، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وقوله أيضًا: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار سبعين خريفًا»، موضحًا أن الكلمة قد تكون سببًا في رفع الإنسان أو هلاكه.
إيذاء المارة في الشارع بالألفاظوأضاف أن هذه الألفاظ لا تقتصر أضرارها على قائلها فقط، بل تمتد لتؤذي الآخرين، مستشهدًا بقاعدة «لا ضرر ولا ضرار»، مؤكدًا أن إيذاء المارة، خاصة النساء، بهذه الكلمات يُعد اعتداءً يستوجب المساءلة يوم القيامة.
وفيما يتعلق بالتدخل، أوضح أمين الفتوى أن الأمر يختلف بحسب تقدير الموقف؛ فإذا كان الشخص يعلم أن النصح سيُقبل دون ضرر، فيمكنه أن يدعو إلى الخير بالحكمة والموعظة الحسنة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل: 125].
أما إذا خشي من تطور الأمر إلى أذى أو اعتداء، فالأولى تجنب المواجهة المباشرة، مع البحث عن وسائل أخرى للإصلاح، مثل إبلاغ أولياء أمور هؤلاء الشباب، وتذكيرهم بمسؤوليتهم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: 24].
وأكد أن التعامل مع مثل هذه الظواهر يحتاج إلى حكمة وتقدير، بحيث يجمع بين الأمر بالمعروف والحفاظ على النفس من الضرر.