في أحد المنازل الصغيرة بمنطقة الهرم، انتهت حياة شاب في مقتبل العمر بين يدي أكثر من أحبها؛ والدته.

مشاجرة عائلية عابرة تحولت إلى مأساة تركت جرحًا لا يندمل في قلوب الجميع، كان الشاب البالغ من العمر 16 عامًا يعيش مع والدته منذ انفصالها عن والده، يعمل دليفري ليساعدها، محاولًا أن يسد فجوات الحياة اليومية الصعبة، لكن العلاقة بينهما كانت متوترة بفعل الضغوط المستمرة والحزن المتراكم.

 
 
يوم أمس بدأ كمثل غيره، لكنه انتهى بكارثة، مشادة كلامية بين الأم والابن، تصاعدت لتتحول إلى اتهامات جارحة من الابن، وكلمات كسرت قلب الأم.

في لحظة غضب اضطرت الأم إلى أن تلتقط طبقًا زجاجيًا وتكسره، وتسدد طعنة إلى رقبة ابنها، دون أن تدرك فداحة فعلتها بعد أن اتهمها في شرفها وأنها على علاقة بأحد الأشخاص.  

ما إن هدأت مشاعر الغضب حتى رأت أمامها ما لا يمكن احتماله.. ابنها ملقى على الأرض ينزف، تجمدت للحظات، وهي تتساءل كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، فرّت هاربة من موقع الجريمة، لكن ندائها الداخلي كان يصرخ بالندم والعذاب.  

وصل رجال الشرطة، فوجدوا الشاب في حالة حرجة، أما الأم فقد ألقي القبض عليها قبل هربها.

 

اعترافات المتهمة

في التحقيق، جلست تتحدث بانكسار: "لم أكن أقصد... كنت غاضبة جدًا"، كل كلمة منها حملت ندمًا أكبر مما يمكن وصفه.  


أفادت المتهمة في اعترافاتها أمام جهات التحقيق بأنها لم تكن تقصد قتل ابنها، لكنها فقدت السيطرة على أعصابها أثناء مشادة كلامية معه، وأوضحت أن المشاجرة نشبت بسبب اتهامه لها بإقامة علاقة غير شرعية مع صديق له، ما أثار غضبها بشدة، وخلال الشجار، أمسكت طبقًا زجاجيًا، وكسرته ثم استخدمته لطعن ابنها في رقبته، ليسقط بعدها جثة هامدة.  

بدأ الأمر عندما تطورت المشادة الكلامية بين الأم ”عبير” 34 عاما وابنها ”عبد الرحمن”، الذي يبلغ من العمر 16 عامًا ويعمل دليفري، إلى اعتداء عنيف، التقطت الأم طبقًا زجاجيًا مكسورًا وطعنته في رقبته، ليسقط غارقًا في دمائه.  

تلقى العميد عمرو حجازي، مدير قطاع الغرب، إخطارًا من المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث قسم الهرم، يفيد بوقوع حادث طعن داخل شقة بدائرة القسم، وبالانتقال إلى مكان الحادث، تبين وجود المجني عليه مصابًا بجرح طعني خطير في رقبته، وتم نقله إلى المستشفى في حالة حرجة.  

أظهرت التحريات أن المتهمة هي والدة المجني عليه، وأنها منفصلة عن والده منذ عدة سنوات ”مطلقة”، وأنها حاولت الهرب عقب ارتكاب الجريمة، لكن قوات الأمن تمكنت من القبض عليها.  

تواصل أجهزة الأمن استكمال التحريات وسماع أقوال الشهود لكشف جميع ملابسات الواقعة.

وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وعُرضت القضية على النيابة العامة التي تولت التحقيق.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مشاجرة متهمة أم تقتل ابنها الهرم علاقة عاطفية

إقرأ أيضاً:

أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.

وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.

وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.

واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.

ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.

وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.

وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح. 

وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.

وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.

وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.

 وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

مقالات مشابهة

  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
  • العثور على جثة متحللة لرجل داخل منزله بالدقهلية
  • مشاجرة تنتهي بطعن شاب لآخر بالمنوفية
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • الرباط تطالب روما بالإسراع في التحقيق بوفاة مغربي أثناء توقيفه
  • وعد أم لطفليها ينتهي بفاجعة.. كيف تحولت أمسية شواء المارشميلو إلى مأساة؟