نائب بريطاني يدعو إلى طرد سفيرة الاحتلال الإسرائيلي لدى لندن
تاريخ النشر: 8th, January 2025 GMT
دعا النائب البريطاني المستقل جون ماكدونيل، إلى طرد سفيرة "إسرائيل" لدى لندن تسيبي هوتوفلي.
جاء ذلك في كلمة له بجلسة برلمانية تم خلالها استضافة "هاميش فالكونر"، وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في وزارة الخارجية البريطانية.
وذكر ماكدونيل، أنهم شاهدوا صور الأطفال الذين يموتون من الجوع والبرد بسبب الهجمات الإسرائيلية والحصار على غزة.
وأشار إلى أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة البريطانية لم يكن لها التأثير المطلوب على "إسرائيل".
وأكد أن الحل الوحيد في الماضي "عزل دولة ما اقتصاديا وعسكريا بشكل كامل" لمنعها من ارتكاب جرائم حرب، كما تفعل "إسرائيل".
ولفت ماكدونيل إلى أن الحكومة البريطانية يمكن أن تقوم بدور قيادي في التوصل إلى نوع من الحل التفاوضي من خلال عزل "إسرائيل".
وأردف: "لكن ما يزعجني بشكل خاص أن لدينا سفيرة إسرائيلية (هوتوفلي) تدافع عن إسرائيل الكبرى وترفض الاعتراف بدولة فلسطين، وتعارض جميع قرارات الأمم المتحدة المعتمدة حول كيفية تحقيق السلام والأمن، ولا تزال موجودة في بلدنا. لماذا لا نقوم بطرد السفيرة الإسرائيلية؟"
من جانبه، أوضح الوزير فالكونر في رده على سؤال برلماني، أنه يشارك النائب ماكدونيل حزنه إزاء الصور القادمة من غزة خلال فصل الشتاء.
وأضاف فالكونر: "من الواضح أن هناك خلافا بين الحكومتين البريطانية والإسرائيلية حول سير الحرب في غزة والعواقب الإنسانية الناجمة عنها".
وبيّن: "سنواصل إثارة هذا الخلاف عبر كافة القنوات، سواء من خلال السفيرة الإسرائيلية أو مباشرة إلى الحكومة الإسرائيلية، والتحدث معها حول هذه القضايا، إنها حقًا الطريقة الوحيدة لتحقيق التغييرات التي نريد رؤيتها في هذا الشأن".
كما أيدت النائبة زارا سلطانة، دعوة زميلها ماكدونيل، في منشور لها على حسابها على منصة "إكس"، قائلة: "أطردوا السفيرة الإسرائيلية الآن".
وبدعم أمريكي ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 155 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل "إسرائيل" مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية غزة جرائم بريطانيا غزة الاحتلال جرائم المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
كأس العالم يحفز دورة الاستهلاك البريطانية.. ومؤشر الأعمال يقفز إلى 52.1 نقطة
استعاد القطاع الخاص البريطاني مسار النمو خلال يوليو (تموز) 2026، مدفوعًا بانتعاش الإنفاق المرتبط بكأس العالم، وزيادة الإقبال على العطلات الداخلية، وتحسن الطلب على خدمات الضيافة والأنشطة الصيفية. غير أن هذا التحسن يبدو أقرب إلى دفعة موسمية مؤقتة منه إلى تعافٍ اقتصادي راسخ، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتقلب أسعار الطاقة.
وارتفع مؤشر "إس آند بي جلوبال" المركب لمديري المشتريات في بريطانيا إلى 52.1 نقطة في يوليو، مقابل 49.3 نقطة في يونيو، بزيادة قدرها 2.8 نقطة. وعاد المؤشر بذلك إلى منطقة التوسع للمرة الأولى منذ أبريل، مسجلًا أعلى مستوى خلال ثلاثة أشهر ومتجاوزًا توقعات السوق التي دارت حول 49.7 و49.8 نقطة. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، بينما تعكس القراءة الأدنى منه انكماشًا.
ويعكس التحسن انتقال الاقتصاد الخاص من الانكماش المحدود إلى نمو معتدل في بداية الربع الثالث، لكنه لا يعني بالضرورة حدوث قفزة مماثلة في الناتج المحلي الإجمالي. فمؤشرات مديري المشتريات تقيس اتجاه النشاط مقارنة بالشهر السابق، ولا تقيس القيمة النقدية للإنتاج، كما أن تجاوز عتبة 50 بفارق محدود يشير إلى توسع تدريجي وليس إلى تعافٍ واسع النطاق.
وجاء قطاع التصنيع في صدارة التحسن، إذ ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52.8 نقطة من 52.5 نقطة، بينما بلغ مؤشر إنتاج المصانع 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى في 22 شهرًا. واستفاد المصنعون من تحسن أوضاع السوق وزيادة الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير 2022، ما يعكس اتساعًا نسبيًا في قاعدة النمو خارج الأنشطة الاستهلاكية الموسمية.
وفي قطاع الخدمات، ارتفع المؤشر إلى 51.8 نقطة من 48.8 نقطة، لينتقل من الانكماش إلى التوسع. وقادت خدمات المستهلك والضيافة هذا التحسن، مع ارتفاع الطلب في المطاعم والمقاهي وأماكن مشاهدة المباريات والفنادق، مستفيدة من كأس العالم والطقس الدافئ وزيادة اتجاه البريطانيين إلى قضاء العطلات داخل البلاد بسبب ارتفاع تكاليف السفر وعدم اليقين الدولي.
وعملت البطولة والطقس كـمحفزين للطلب قصيري الأجل، إذ أعادا توجيه جزء من إنفاق الأسر نحو الترفيه والطعام والملابس الصيفية والأجهزة المرتبطة بمواجهة الحرارة. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطني ارتفاع أحجام مبيعات التجزئة بنسبة 1% خلال يونيو، مقابل نمو سنوي بلغ 4.2%، فيما زادت المبيعات بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول. وأرجع تجار التجزئة جانبًا من هذا النمو إلى الطقس الدافئ والعروض الترويجية، خصوصًا في الملابس والتجارة الإلكترونية.
لكن أثر الموجة الحارة لم يكن إيجابيًا على جميع الأنشطة؛ فبينما استفادت قطاعات الضيافة والملابس والتجارة الإلكترونية، أشارت بعض الشركات إلى أن الحرارة غير المعتادة عطلت النشاط والإنتاجية. ويعني ذلك أن الأثر الاقتصادي للطقس كان متفاوتًا قطاعيًا، مع انتقال الإنفاق بين الأنشطة أكثر من كونه زيادة متجانسة في الطلب الكلي.
وساعد تراجع أسعار الوقود وبعض المواد الخام خلال النصف الأول من يوليو على تهدئة تضخم تكاليف المدخلات، إذ سجلت أعباء التكلفة أبطأ زيادة في خمسة أشهر. ويمنح انخفاض ضغوط التكلفة الشركات مساحة أوسع لحماية هوامش الربح، ويحد من حاجتها إلى تمرير الزيادات إلى المستهلكين، بما يدعم القوة الشرائية والطلب المحلي.
كما قد يخفف تباطؤ تكاليف الإنتاج الضغوط الواقعة على بنك إنجلترا لرفع أسعار الفائدة. وكان البنك أبقى سعر الفائدة الأساسي عند 3.75% في يونيو، مؤكدًا أن مسار السياسة النقدية يعتمد على حجم صدمة الطاقة ومدتها ومدى انتقالها إلى الأسعار والأجور. ويأتي القرار التالي للسياسة النقدية في 30 يوليو 2026.
ومع ذلك، تبقى استدامة التعافي محل شك؛ إذ إن تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار النفط والغاز يهددان بإعادة تنشيط التضخم المستورد. وقد تنتقل صدمة الطاقة إلى الاقتصاد البريطاني عبر ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والمواد الخام والشحن، ما يضغط على أرباح الشركات والدخل الحقيقي للأسر، ويضعف أثر المكاسب التي حققتها قطاعات الاستهلاك في بداية الصيف.
وتبرز مخاطر النقل البحري في البحر الأحمر باعتبارها عاملًا إضافيًا في اضطراب سلاسل الإمداد؛ إذ قد يؤدي ارتفاع تكاليف التأمين والشحن أو تغيير مسارات السفن إلى زيادة زمن التوريد وكلفة الواردات. وبالنسبة إلى اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية والطاقة المستوردة، يمكن لهذه التطورات أن تعيد ضغوط الأسعار حتى مع بقاء الطلب المحلي محدودًا.
ولا تزال سوق العمل تمثل نقطة ضعف في صورة التعافي، إذ واصلت الشركات خفض أعداد العاملين رغم تحسن الإنتاج والطلبيات. ويشير ذلك إلى أن المؤسسات تتعامل مع الانتعاش الحالي بحذر، وتفضل رفع الإنتاجية واستغلال الطاقات المتاحة بدلًا من الدخول في دورة توظيف جديدة. كما أن نمو الأعمال الجديدة ظل محدودًا، وهو ما يقلل القدرة على اعتبار قراءة يوليو بداية لدورة توسع قوية.
وتشير بيانات الناتج المحلي إلى الصورة نفسها؛ إذ نما الاقتصاد البريطاني بنسبة 0.1% فقط في مايو بعد انكماشه 0.1% في أبريل، رغم ارتفاع الناتج بنسبة 0.7% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو. وتوضح هذه الأرقام أن الاقتصاد لا يزال يحقق نموًا، لكنه يتحرك بوتيرة شهرية ضعيفة ومتقلبة، تجعله عرضة لصدمات الطاقة والأسعار والثقة.