تعليقات ترامب التوسعية.... إمبراطورية غرور؟
تاريخ النشر: 13th, January 2025 GMT
في أمريكا الترامبية، يحتاج الدبلوماسيون الأجانب إلى مهارة التمييز بين النكتة ومحاولة ضم أراضي دولة زميلة في حلف شمال الأطلسي – وهي مهمة لا يُحسدون عليها.
مناورات ترامب الساخرة هي سلاح تفاوض
عندما صرح ترامب للمرة الأولى برغبته في شراء غرينلاند عام 2019، اعتُبرت تصريحاته مجرد مزحة عابرة، وقد وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الحدث بعنوان: "الرئيس ترامب يتطلع إلى شراء عقار جديد: غرينلاند"، في إشارة إلى أن الأمر لا يعدو كونه انعكاساً لكبرياء ترامب الشخصي، وليس خطة جادة مرتبطة بالأمن القومي الأمريكي.
لكن لم يعد الأمر كذلك، وفقاً لمراسل مجلة في واشنطن فريدي هايوارد.
By the late 1980s, Trump had built a massive real estate portfolio, including iconic properties like Trump Tower and the Plaza Hotel.
But his empire was heavily leveraged, with billions borrowed to fund his projects. pic.twitter.com/x36xrRVqnu
فعندما أعاد ترامب إثارة قضية غرينلاند في ديسمبر (كانون الأول) 2024، جاءت الاستجابة مختلفة تماماً، إذ غيّر التمرد السياسي الذي قاده ترامب الطريقة التي تنظر بها واشنطن والعواصم الأجنبية إلى ما كان يُعتبر سابقاً مجرد عرض مسرحي، وأصبح ترامب في موقع أقوى لتنفيذ رغباته مقارنة بما كان عليه قبل 8 سنوات.
لم تُثر في هذه المرة محاولات ديمقراطية لنزع الشرعية عن فوزه، كما حدث مع "روسيا غيت" عام 2016.
أما على صعيد حزبه، فقد تمكن ترامب من كسب ولاء العديد من معارضيه السابقين، وتمت الإطاحة بشخصيات بارزة مثل وزير الخارجية السابق ريكس تيلرسون ومستشاري الأمن القومي السابقين جون بولتون وهربرت ماكماستر – الذين كانوا في السابق يحدّون من نزعات ترامب – ليحل محلهم فريق من الموالين الذين رشحهم لأدوار رئيسية.
استراتيجية أم ارتجال؟إذا كانت ولاية ترامب الأولى تتسم بالانعزالية، عبر مهاجمة التعددية والسعي لإنهاء الصراعات وإيقاف مشروع بناء الأمة الليبرالية الذي نشأ بعد الحرب على الإرهاب، فإن ولايته الثانية قد تُعرَّف بالتوسع في النصف الغربي من الكرة الأرضية، تجسيداً لرغبة أمريكية في الهيمنة على الأراضي في "فنائها الخلفي".
ومنذ الانتخابات، أعلن ترامب نيته ضم غرينلاند، وإجبار كندا على الانضمام إلى الولايات المتحدة من خلال الإكراه الاقتصادي، بل وربما استخدام الجيش للسيطرة على قناة بنما، مع إعادة تسمية خليج المكسيك ليصبح "خليج أمريكا".
بمعنى آخر، يسعى ترامب لتوسيع أراضي الولايات المتحدة ونفوذها ضمن نطاقها الإقليمي.
ومع ذلك، حذّر جون بولتون من تحميل تصريحات ترامب أكثر مما تحتمل. وقال للمراسل: "ترامب لا يطبق استراتيجية كبرى. إنه لا يمارس السياسة كما نفهمها عادة. كل شيء بالنسبة إليه ارتجالي وقائم على السرد والتفاوض".
لكن هذا لا يعني أن ترامب لن يتخذ إجراءات بناءً على تلك التصريحات. فهل هي مجرد خطاب بلاغي يهدف إلى صرف الأنظار عن المشكلات الداخلية التي يواجهها الرئيس المنتخب، مثل إدانته الأخيرة بتهمة تزوير السجلات التجارية؟ أم أنها تمثل تحولًا جذرياً من الانعزالية إلى التوسع العدواني؟ وإذا كان الأمر كذلك، كيف ستتعامل أوروبا مع هذا الواقع الجديد؟
سجل تاريخيكان توماس جيفرسون يطمح إلى بناء "إمبراطورية الحرية"، وهي، كما كتب في رسالة إلى جيمس ماديسون عام 1809، تتطلب غزو كندا. وفي عام 1946، أبلغ وزير الخارجية جيمس بيرنز الجانب الدنماركي، خلال مفاوضات حول الوجود العسكري الأمريكي في غرينلاند، بأن شراء الجزيرة "سيكون الحل الأكثر وضوحاً وإرضاءً" للولايات المتحدة.
في البداية، كانت عقيدة مونرو، التي طُرحت لأول مرة عام 1823، تُعد تحذيراً ضد الاستعمار الأوروبي والتدخل في نصف الكرة الغربي. لكنها لاحقاً أصبحت مبرراً للتدخل الأمريكي في الأمريكيتين.
على سبيل المثال، استشهد رونالد ريغان بمبدأ "سلامة النصف الغربي للكرة الأرضية" لتبرير إرسال مساعدات عسكرية إلى السلفادور عام 1981.
وقبل ذلك بخمس سنوات، أنقذ هجومه على خطط الرئيس جيرالد فورد لإعادة قناة بنما حملة ريغان التمهيدية عام 1976. كانت صرخته الحاشدة: "لقد بنيناها، اشتريناها، وسنحتفظ بها!"
وبالتالي، لا يعني خطاب ترامب أن ما يقوله غير مسبوق.
Donald Trump’s legacy will likely remain as a scar etched deeply into the fabric of American history, a mark not forged from sacrifice or empathy, but from boundless self-interest. Here was a man who amassed wealth and power not through creation but through taking, as though each… pic.twitter.com/K7YOPxAjgr
— The Intellectualist (@highbrow_nobrow) November 1, 2024ويجادل المؤلف كريس كوترون بأن خطاب ترامب يشير إلى تحول نحو التوسعية، وينبغي النظر إليه كجزء من التقليد الأمريكي للتغلب على القوى المضادة للثورة.
ويقول كوترون: "أمريكا ثورية أو لا شيء. لقد حررت الولايات المتحدة العالم مرتين – ثلاث مرات مع الحرب الباردة. مهمتها مستمرة"، إذاً فالطريقة الوحيدة لضمان الثورة الأمريكية هي من خلال ثورة دائمة في الخارج.
وحتى لو كان هذا التفسير صحيحاً، فإن اختيار كندا وغرينلاند كمواقع للتوسع يبدو غريباً لتحديد أعظم التهديدات للثورة الأمريكية. وكندا كانت مستعمرة بريطانية في الماضي، لكن هذا لا يعني أن رئيس الدولة الكندي يمثل تهديداً لأسلوب الحياة الأمريكي اليوم.
الحافز الأساسيالأنا، أكثر من المثل الثورية، هي ما يحفز ترامب. تغيير الأسماء، إضافة الأراضي، وغزو أراضٍ جديدة، يعني بالنسبة له تعديل الخريطة – وهو جوهر صياغة إرثه.
ويريد ترامب أن ينظر إلى خريطة البحر تحت لويزيانا ويرى "خليج أمريكا". بالنسبة له، سيكون ذلك إرثاً دائماً مشابهاً للرئيس أيزنهاور الذي ضم ألاسكا كولاية أمريكية.
وتحت هذا الطموح الشخصي يكمن اعتقاده الأساسي بأن جميع العلاقات قائمة على المقايضة. فبالرغم من قلة اتساق سياساته، يمتلك ترامب مبادئ مستقرة، أبرزها أن الولايات المتحدة لا ينبغي أن تقدم الدعم لدولة أخرى دون الحصول على مقابل.
ويعامل ترامب الصديق والعدو على قدم المساواة. ففي السابع من يناير (كانون الأول) الماضي، قال: "تتلقى كندا دعماً يصل إلى نحو 200 مليار دولار سنويًا"، مخطئاً في تفسير العجز التجاري مع كندا على أنه إعانات مالية.
وأضاف: "لديهم جيش صغير جداً – إنهم يعتمدون على جيشنا. لا بأس بكل ذلك، لكن عليهم أن يدفعوا ثمن ذلك!".
منطق البقاء للأقوىيتضح هذا المنطق نفسه في موقفه من غرينلاند. تنص معاهدة 1951 بين الدنمارك والولايات المتحدة، التي تستند إلى ميثاق الناتو، على منح الولايات المتحدة حرية التصرف باستخدام غرينلاند لأغراض عسكرية، كما تمنح دول الحلف الأخرى حق استخدام الجزيرة عند الضرورة.
الدافع الاستراتيجي الوحيد وراء رغبة ترامب في غرينلاند هو انعدام ثقته في ديمومة الناتو. ويعكس ازدراءه لهذه الاتفاقية رفضه للمنظمة التي صُممت لحمايتها.
وفي حديث إلى هايوارد، ذكر بولتون، الذي حاول تأمين غرينلاند لترامب عام 2019، أنه كان قلقاً من أن تستغل الصين ذريعة التعدين المعدني لإنشاء بنية تحتية على الجزيرة قد تخفي أنشطة تجسس.
ورفض وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي تصريحات ترامب ووصفها بأنها خطابية.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو قائلًا: "إذا كنت تسألني عما إذا كنت أعتقد أن الولايات المتحدة ستغزو غرينلاند، فإن إجابتي هي لا. ولكن هل دخلنا في فترة زمنية حيث يكون البقاء للأقوى؟ إذاً إجابتي هي نعم... يجب أن نستيقظ".
حتى الملك الدنماركي قدّم دفاعاً رمزياً، حيث قام بتكبير صورة الدب القطبي الذي يمثل غرينلاند على شعاره الملكي.
تقارب السياسة والتنمر
المشكلة بالنسبة للدبلوماسيين الأجانب في واشنطن هي أن تنمر ترامب وسياسته الخارجية غالباً ما يتقاطعان في الاتجاه نفسه.
أسلوب ترامب التفاوضي يعتمد على التهديدات والصور التي تثير قلق القادة وتجبرهم على القبول بشروطه، على سبيل المثال، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، سافر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إلى البيت الأبيض الشتوي لتهدئة مخاوف ترامب بشأن فرض رسوم جمركية على كندا. لكنه وُضع لاحقًا في موقف محرج بعد أن وصفه ترامب بـ"حاكم ولاية كندا العظيمة" في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
وترامب لا يعترف بما يسميه الحدود "المرسومة بشكل مصطنع" بين الولايات المتحدة وكندا. فمن يمثل الفكر القومي الذي بنى حياته المهنية على مهاجمة فشل الليبراليين في فرض الحدود، يدّعي الآن أنها غير موجودة.
عواقب خطاب ترامبرهان ترامب، وفق الكاتب، هو أن لدى أمريكا القدرة على التصرف كما تراه مناسباً، بغض النظر عن سيادة حلفائها. لطالما ادعت أمريكا حقها في مجال نفوذ، تمامًا كما تفعل روسيا والصين اليوم. لكن ترامب يضيف لهذا التقليد نبرة متعالية تزيد من تفاقم معاداة أمريكا، خاصة في أوروبا التي أصبحت ترى تصريحاته كدليل على نوايا توسعية وعدوانية.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: سقوط الأسد حصاد 2024 الحرب في سوريا عودة ترامب خليجي 26 إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية غرينلاند ترامب كندا الولايات المتحدة قناة بنما عودة ترامب غرينلاند ترامب كندا الولايات المتحدة قناة بنما الولایات المتحدة وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
أثار مقطع فيديو نشره المجلس الوطني للمسلمين الكنديين، يوثق تعرض امرأة مسلمة لاعتداء من مجموعة أشخاص أمام طفلها البالغ من العمر 7 سنوات، في مدينة مونكتون بمقاطعة نيو برنزويك شرقي كندا، غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وأظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص وهم يحيطون بالمرأة داخل موقف للسيارات قبل أن يعتدوا عليها بالضرب، في حين حاول طفلها التدخل للدفاع عنها، بينما كان زوجها بعيدا عن موقع الحادث، وفق روايته.
وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين إن الأسرة كانت تشارك في موكب للسيارات عندما تعرضت لمضايقات من مجموعة رددت عبارات مسيئة، من بينها: "عودوا إلى بلدكم"، قبل أن يتطور الأمر -بحسب المجلس- إلى الاعتداء على المرأة أمام طفلها.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"حملها على ظهره".. احتفاء ببطولة شاب جزائري أنقذ مسنة من الحرائقlist 2 of 2"خيانة للسيادة أم تعاون تقني؟".. المادة 219 تشعل الخلاف بأمريكاend of listوأضاف المجلس أن الزوج عثر على زوجته لاحقا وهي تعاني من تورم في الوجه ونزيف في الأنف وآثار اعتداء، مؤكدا إبلاغ السلطات بالواقعة، ومطالبا بإجراء تحقيق يشمل جميع الفرضيات، بما فيها احتمال أن تكون الجريمة بدافع الكراهية. كما دعا المسؤولين المنتخبين في مقاطعات الأطلسي الكندية إلى إدانة تصاعد الإسلاموفوبيا وتعزيز التواصل مع المجتمعات المسلمة.
وأجّجت الحادثة موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ طالب ناشطون ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق شامل في ملابساتها، والتحقق مما إذا كان الاعتداء مدفوعا بالكراهية، معتبرين أنه يعكس تصاعدا مقلقا في جرائم الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في كندا.
إدانة سياسيةوأدانت السياسية الكندية وعضو الحزب الليبرالي، جينيت بيتيتباس تايلور، الحادثة، وقالت في منشور عبر منصة "إكس" إن التقارير عن "الاعتداء الوحشي" في مونكتون أصابتها بالصدمة، مضيفة أن امرأة مسلمة تعرضت للاعتداء أمام ابنها البالغ من العمر 7 سنوات بعد أن طُلب منها أن "تعود إلى بلدها"، مما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأضافت: "أنا غاضبة، وأدين ذلك دون تحفظ. الجرائم بدافع الكراهية آخذة في الارتفاع في كندا، ولا يجب أن نصمت، لأن صمتنا يشجع أولئك الذين يسعون إلى تقسيمنا".
إعلانوأكدت أنها ستتواصل مع قادة المجتمع والزعماء الدينيين ومختلف مكونات المجتمع متعدد الثقافات للاستماع إلى مخاوفهم والعمل على مواجهة هذه الظاهرة، مشددة على أن الإسلاموفوبيا وجميع أشكال الكراهية لا مكان لها في كندا.
كما وجهت رسالة إلى الضحية وطفلها، قالت فيها إن كثيرين في المجتمع يقفون إلى جانبهما تضامنا مع سلامتهما وكرامتهما وحقهما في العيش بعيدا عن الخوف.
غضب واسعوتوالت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقدت الناشطة جوي هيندرسون ما وصفته بتصاعد خطاب اليمين المتطرف، متسائلة عن غياب موقف رسمي من الحكومة الكندية "أين رئيس الوزراء؟ وأين إدانته ورسائله؟".
من جانبها، ربطت الناشطة السياسية نورا لوريتو بين الحادثة ووقائع أخرى استهدفت مسلمين، مشيرة إلى تعرُّض مسجدين لهجوم في اليوم السابق، قبل أن تضيف: "واليوم يقوم متعصبون بيض -بشكل عشوائي- بضرب الناس في موقف للسيارات".
بدوره، رأى الناشط هارميندر ديلون أن الاعتداء يعكس اتساع دائرة الكراهية، مشيرا إلى أن امرأة مسلمة تعرضت للملاحقة والاعتداء أمام ابنها الذي حاول إنقاذها، مضيفا أن "تفشي الكراهية لوّث نسيجنا الاجتماعي".
وفي السياق ذاته، اعتبر حساب زوريتا كاربيو أن مشاهد الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب ضد المسلمين باتت تتكرر في كندا، معربا عن استيائه مما وصفه بتنامي هذه الظاهرة.
كما كتب الناشط سولا عبر منصة "إكس" أن الاعتداء على امرأة أمام طفلها "تصرُّفٌ أبعد ما يكون عن القيم الكندية"، مضيفا "لطالما افتخرنا بكوننا بلدا يتميز بالتحضر والهدوء. إذا كنت لا تستطيع المرور بجانب أم دون أن تفقد صوابك، فأنت من لا ينتمي إلى هذا المكان".
واعتبر عدد من الناشطين أن الحادثة تعكس تصاعد خطاب الكراهية، واصفين الاعتداء على الأم المسلمة أمام طفلها بأنه "مروع للغاية"، بعد أن حاصرتها مجموعة من الأشخاص ووجهت إليها عبارات عنصرية، من بينها "عودوا إلى بلدكم".
ورأت ناشطة أخرى أن الفيديو "مريع ومقزز"، معتبرة أن تجاهل هذه الحادثة، مقارنة بحوادث أخرى تحظى بتغطية واسعة، يكشف ازدواجية في التعاطي مع جرائم الكراهية.
وأشار ناشطون إلى أن الاعتداء وقع بالتزامن مع إقامة معرض "أتلانتيك ناشيونالز" للسيارات في مدينة مونكتون، معتبرين أن الأسرة استُهدفت بدافع كراهية الأجانب، ومؤكدين أن المسلمين جزء أصيل من المجتمع الكندي، وأن العنصرية تتناقض مع قيم التعددية والتعايش.
تصاعد جرائم الكراهيةوتأتي الواقعة وسط تحذيرات متكررة من تنامي الجرائم ذات الدوافع الدينية في كندا. ووفقًا لهيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada)، ارتفع عدد جرائم الكراهية التي أبلغت عنها الشرطة ضد المسلمين بنسبة 94% خلال عام 2023، ليصل إلى 211 حادثة مقارنة بـ109 حوادث في عام 2022، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة بين الفئات الدينية.
كما ارتفعت جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية عموما بنسبة 67% خلال العام نفسه، فيما زاد إجمالي جرائم الكراهية المبلغ عنها بنسبة 32% مقارنة بعام 2022.
وتشير أحدث البيانات الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية إلى استمرار تسجيل مئات جرائم الكراهية خلال عام 2024، من بينها عشرات الحوادث ذات الدوافع الدينية، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية وممثلون عن الجاليات المسلمة التحذير من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين في البلاد.
إعلان