«صحة مطروح» تطبق نظام الباكس في الأشعة لتسهيل تشخيص المرضى
تاريخ النشر: 21st, January 2025 GMT
أعلن الدكتور إسلام عساف، وكيل وزارة الصحة بمطروح، عن تطوير أداء الخدمات الطبية باستخدام النظم الإلكترونية الحديثة، وأحدثها نظام الباكس الإلكتروني، الذي يربط الأشعة في المستشفيات، مما يساهم في تسهيل تشخيص الحالات أمام الأطقم الطبية.
وأوضح وكيل وزارة الصحة بمطروح أن فكرة هذا النظام تعتمد على تقنية الصور الرقمية للأشعة، التي تُحفظ بصورة إلكترونية وتُسترجع بسرعة فائقة لا تتجاوز الثواني المعدودة، مقارنة بالطريقة التقليدية التي تتطلب مساحات كبيرة لحفظ ملفات الأشعة ووقتاً طويلاً لاستردادها وإرسالها للعيادات وأجنحة المرضى.
وأضاف في بيانه أن الأشعة تظهر لحظياً على شاشات الربط في أي موقع أو قسم بالمستشفى، وخاصة في قسم الطوارئ، مما يقلل وقت انتظار وصول الأشعة أو الزمن المستغرق لطباعتها، الذي كان يؤدي إلى زيادة زمن تقديم الخدمة العلاجية للمرضى، كما يساهم النظام في الحفاظ على الأشعة وتقليل الاعتماد على الأفلام المطبوعة التي تتلف مع التداول المتكرر.
وأشار وكيل صحة مطروح إلى أن نظام الباكس المحدث يسهل متابعة الأشعة الخاصة بالمريض عند الحاجة، خاصة بعد العمليات الجراحية.
وأكد أنه تم تطبيق هذا النظام في ثلاث مستشفيات تابعة للمديرية، وهي مستشفى مطروح العام، والحمام المركزي، والضبعة المركزي، ويجري العمل على تطبيق النظام في كافة مستشفيات المحافظة.
واختتم وكيل الوزارة بتوجيه الشكر لإدارة الأشعة بالمديرية وجميع العاملين بأقسام الأشعة في المستشفيات على جهودهم المبذولة لخدمة المرضى، مشيراً إلى أن مستشفيات المحافظة شهدت دعماً غير مسبوق خلال عام 2024، حيث تم دعم أقسام الأشعة بأجهزة وتجهيزات متطورة بلغت تكلفتها 75 مليون جنيه.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: صحة مطروح الأشعة مستشفى الضبعة محافظة مطروح وزارة الصحة مديرية الشؤون الصحية
إقرأ أيضاً:
في سماء بلا طرق أو إشارات.. السر المذهل وراء قدرة الطائرات على الوصول إلى وجهتها بدقة
حين ينظر المسافر من نافذة الطائرة، يبدو المشهد أشبه بفضاء شاسع لا تحده طرق ولا لافتات ولا إشارات مرور وبين الغيوم الممتدة إلى ما لا نهاية، قد يتبادر إلى الذهن سؤال بسيط لكنه محير كيف تعرف الطائرات طريقها وسط هذا الفراغ الهائل؟ تكمن الإجابة في منظومة تقنية متكاملة تعمل بتناغم تام، تجمع بين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية والرادارات الأرضية ومراقبة الحركة الجوية، لتقود الطائرة بأمان من لحظة الإقلاع حتى الهبوط، حتى لو تعطل أحد الأنظمة أثناء الرحلة.
في العقود الماضية، كان الطيارون يعتمدون على الخرائط الورقية والبوصلة، ويسترشدون بالأنهار والجبال والسواحل لمعرفة مواقعهم لكن مع ازدياد أعداد الرحلات الجوية واتساع شبكات الطيران العالمية، لم تعد هذه الوسائل كافية، لتبدأ حقبة جديدة تعتمد على أنظمة إلكترونية فائقة الدقة.
واليوم، تعمل عدة تقنيات في وقت واحد لتحديد موقع الطائرة ومسارها بدقة، ما يجعل احتمالات الضياع في السماء شبه معدومة.
يُعد نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) حجر الأساس في الملاحة الجوية الحديثة، إذ يستقبل إشارات من مجموعة من الأقمار الصناعية تدور حول الأرض باستمرار.
ومن خلال تحليل هذه الإشارات، يحدد النظام موقع الطائرة بدقة ثلاثية الأبعاد، متضمنا خطوط الطول والعرض والارتفاع، إضافة إلى التوقيت.
وتظهر هذه البيانات فورا على شاشات قمرة القيادة، ليتمكن الطيار من متابعة موقع الطائرة مقارنة بالمسار المحدد مسبقاً.
الطائرات لا تطير عشوائياخلافا لما قد يعتقده البعض، لا تنتقل الطائرات مباشرة بين المدن، بل تسير عبر شبكة من "نقاط التوجيه" الرقمية، وهي إحداثيات جغرافية مرسومة بعناية تشكل ما يشبه الطرق السريعة في السماء.
وقبل الإقلاع، يُدخل الطيار خطة الرحلة كاملة إلى نظام إدارة الطيران، الذي يتولى توجيه الطائرة تلقائيا من نقطة إلى أخرى، مع تحديث السرعة والارتفاع ووقت الوصول بصورة مستمرة، مع مراعاة اتجاهات الرياح وتعليمات أبراج المراقبة.
ماذا لو تعطل نظام GPS؟حتى في أسوأ السيناريوهات، لا تصبح الطائرة بلا دليل فهناك نظام الملاحة بالقصور الذاتي (INS/IRS)، الذي يعتمد على جيروسكوبات ومقاييس تسارع فائقة الحساسية لحساب موقع الطائرة اعتماداً على نقطة الانطلاق واتجاه الحركة وسرعتها، دون الحاجة إلى أي اتصال بالأقمار الصناعية.
ولهذا السبب، يظل الطيار قادراً على متابعة الرحلة بأمان حتى في حال انقطاع إشارات GPS أو تعرضها للتشويش.
شبكات أرضية تساند الرحلةورغم التطور الكبير في الملاحة الفضائية، لا تزال الطائرات تستفيد من محطات الملاحة الأرضية التي تزودها بمعلومات دقيقة عن الاتجاه والمسافة، كما يوفر نظام الهبوط الآلي دعماً حيوياً أثناء الهبوط في الظروف الجوية الصعبة، مثل الضباب أو ضعف الرؤية.
أبراج المراقبة العين التي تتابع الجميعلا تعمل الطائرة بمعزل عن العالم الخارجي، إذ تراقبها مراكز مراقبة الحركة الجوية باستمرار عبر الرادارات وتقنيات حديثة ترسل بيانات الموقع والارتفاع والسرعة لحظة بلحظة.
وتسمح هذه المتابعة بتعديل المسارات عند الضرورة، والحفاظ على مسافات آمنة بين الطائرات، وتجنب الازدحام أو العواصف الجوية.
سر الأمان في تعدد الأنظمةتعتمد صناعة الطيران على مبدأ "التكرار"، أي وجود أكثر من نظام يؤدي المهمة نفسها فإذا توقف أحد الأنظمة، يتولى الآخر المهمة فوراً، بينما يقارن الطيارون البيانات الواردة من جميع المصادر لضمان أعلى درجات الدقة.
ولهذا تُعد احتمالات فقدان الطائرة لمسارها أو موقعها الفعلي نادرة للغاية، إذ صُممت منظومة الملاحة الجوية لتعمل كشبكة مترابطة توفر أقصى مستويات الأمان والموثوقية.
قد تبدو السماء خالية من الطرق والعلامات، لكنها في الواقع تضم شبكة رقمية دقيقة وغير مرئية، ترشد آلاف الطائرات يومياً إلى وجهاتها وبين الأقمار الصناعية وأنظمة الملاحة الذكية وأبراج المراقبة، تتحول الرحلة الجوية إلى عملية محسوبة بدقة، تثبت أن التكنولوجيا أصبحت البوصلة الحقيقية التي تقود الطيران الحديث نحو بر الأمان.