قال السياسي والدبلوماسي اليمني ياسين سعيد نعمان إن ثورة 11 فبراير، كانت مشروعا للتذكير بضرورة أن يتحول اليمن إلى "وطن".

 

وأضاف ياسين وهو سفير اليمن في لندن -في منشور بصفحته على فيسبوك بمناسبة الذكرى الرابعة عشر للثورة الشبابية التي ستحل بعد ثلاثة أيام- "لم يكن 11 فبراير مشروعاً للاقتتال حتى يتخذ منه البعض مشروعاً للخصومة الدائمة".

 

وتابع "لقد كان مشروعاً للتذكير بضرورة أن يتحول اليمن إلى "وطن". ونعرف جميعاً أن لذلك الهدف شروطه التي كان يجب أن يشارك الجميع في تحقيقها عملياً، وأن له أسبابه التي لا يمكن لأي بلد أن يستقر ويزدهر بدونه".

 

ما الذي يعنيه أن تفشل الأنظمة المتعاقبة في تحويل هذا البلد إلى وطن، يقول نعمان "هذا ما كان على فبراير أن يبحث عن إجابة له".

 

واستدرك "لذلك، فإن على أنصاره وخصومه معاً أن يتطلعا للمستقبل، وأن يتذكرا، اليوم، وفي لجة الأحداث التي تعصف باليمن، أن فبراير جمعهما معاً في مؤتمر عام للحوار كمحطة لعقلنة المشروع السياسي الوطني، وتفكيك الحلقات المؤلمة في نظم الحكم التي قامت على التّغلب، والبحث عن إجابة للسؤال إياه، ومن تحقيق شروط تحويل اليمن الى "وطن".

 

 

وأكد نعمان "لا بد من القول إنه لولا هذا الحدث الذي هز المجتمع في أعماقه ليسمح بالتنقيب عن المشكلة في جذر أنظمة التغلب التي ابتلي بها اليمن والتي أخذت تعيد تشكيل الجمهورية خارج قيمها، ما كان لهذا المتغير الهام في حياة اليمنيين (الحوار) أن يتحقق ويبحث في جذر مشكلة الحكم التي اشتكل فيها أمر العلاقة بين الخاص والعام، والتبست فيها العلاقة بين السلطة والدولة، وما كان له أن يتوصل إلى ما يمكن اعتباره عقداً اجتماعياً جديداً، لا يزال ، رغم ما لحق به من تدخلات تحكمية، صالحاً في خطوطه الأساسية لبناء دولة وطنية تستوعب الجميع".

 

واسترسل "دولة يديرها نظام ديمقراطي يسمح بانتاج حلول للمشاكل العالقة، بالاستناد إلى احترام الخيارات السياسية للناس، وبعيداً عن أدوات الغلبة التي دمرت كل فرصة لاستقرار هذا البلد".

 

يمضي السياسي نعمان ويؤكد "اليوم، لا يوجد جامع حقيقي للقوى التي تتصدى للكارثة التي ألحقها المشروع الأيديولوجي الطائفي الايراني - الحوثي باليمن غير التمسك بنتائج وبروح هذا الجامع الكبير".

 

واستطرد "لقد تفرد هذا الحدث دون غيره من تجارب التوترات الاجتماعية في المنطقة، والأحداث السياسية الكبرى التي رافقتها، بتحويل الصراع إلى تفاهمات وطنية في أشد مراحل الدعوة إلى التغيير السياسي ميلاً إلى العنف".

 

وأضاف "تجاوز كل محاولات جره إلى العنف من قبل الأجنحة المتشددة داخل أطراف المعادلة، والتي كانت لها حساباتها الخاصة تجاه بعضها كبنى اجتماعية وسياسية متداخلة لنظام تأسس على مصالح متشابكة، وهو ما يؤكد على صلابة ذلك المشروع السلمي الذي تمسّك بفكرة أن الخلاف السياسي قابل للحل عبر الحوار والمكاشفة والتفاهم والتنازلات واحترام الارادة الشعبية وخياراتها، على غير الحال مع تلك القوى التي أخذت تشق المجتمع بأدوات دوغمائية وطائفية تختزن العنف والثآرات والتّميُز والاستعلاء والإقصاء ورفض الآخر ، وكل ما يضع المجتمع فوق فوهة من الاضطرابات ، والخصومات الدائمة ، والحروب ، وعدم الاستقرار".

 

وخلص السياسي ياسين سعيد نعمان إلى القول "لا يمكن النظر اليوم إلى حالة الانقسام التي تشهدها القوى التي وضعتها الحياة في الجانب الصح من التاريخ إلا أنها استجابة لدعوات الخصومة التي سجلت وقائعها أحداث عفا عليها الزمن بما استولده من تحديات وجودية لشعب طالما حلم بأن يتحول بلده إلى وطن، وبات يحلم بمأوى يقيه عذابات التشرد".

 


المصدر

المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن ثورة 11 فبراير ياسين سعيد نعمان علي عبدالله صالح الحوثي أن یتحول

إقرأ أيضاً:

هاني سعيد يكشف موقف صفقات بيراميدز.. ونبحث عن مهاجم أجنبي

كشف هاني سعيد، نجم الكرة المصرية السابق والمدير الرياضي لنادي بيراميدز، موقف عدد من الملفات الخاصة بالفريق خلال الفترة المقبلة، سواء فيما يتعلق برحيل بعض اللاعبين أو تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة.

وقال سعيد، خلال استضافته في برنامج «يا مساء الأنوار» الذي يقدمه الإعلامي مدحت شلبي عبر فضائية MBC مصر 2، إنه لم تصل أي عروض رسمية حتى الآن لثنائي الفريق مهند لاشين وزيكو، موضحًا أن الأمر لم يتجاوز مرحلة الاتصالات والمفاوضات الشفوية.

وأضاف أن هناك حديثًا مع عمرو بسيوني، مدير التعاقدات في النادي، بشأن عروض من بعض الأندية الخليجية، لكنها لم تصل إلى مرحلة متقدمة حتى الآن، مؤكدًا أن وصول عرض قوي من الناحية الفنية والمادية سيكون محل دراسة، وقد يرحل اللاعب في حال كان المقابل مناسبًا ويصعب رفضه.

وعن تدعيم خط الهجوم، أوضح هاني سعيد أن بيراميدز يبحث عن مهاجم قوي لتعويض رحيل فيستون مايلي، مشيرًا إلى أن النادي يدرس التعاقد مع مهاجم أجنبي خلال الفترة المقبلة.

وقال: «كنا نبحث عن مهاجم بمواصفات معينة، وفيستون مايلي طلب 3 ملايين دولار للإستمرار، وفي الوقت الحالي أصبح من الصعب إيجاد مهاجم أجنبي قوي، ونواصل البحث عن اللاعب المناسب.»

وعن إمكانية التعاقد مع أحمد حجازي، أكد المدير الرياضي لبيراميدز أنه لا توجد أي مفاوضات رسمية مع اللاعب حتى الآن، لكنه سيكون إضافة قوية حال إتمام التعاقد معه.

وأضاف أن النادي يسعى للتعاقد مع حارس مرمى صغير السن خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد اعتزال شريف إكرامي، من أجل بناء مستقبل طويل المدى لهذا المركز.

واختتم هاني سعيد تصريحاته بالتأكيد على عدم وجود أي مفاوضات مع حمدي فتحي في الوقت الحالي.

مقالات مشابهة

  • البحرين.. إطلاق صافرات الإنذار والداخلية تطالب بضرورة التزام الهدوء
  • العراق: الأوهام والسياق السياسي!
  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • “حواء”: المحاصصات أسهمت في تشكيل المشهد السياسي الليبي
  • هاني سعيد يكشف موقف صفقات بيراميدز.. ونبحث عن مهاجم أجنبي
  • قرارات عفو رئاسي في تونس تشمل سياسي ترشح ضد قيس سعيد
  • عُمان تتحرك لإحياء المسار السياسي في اليمن.. وباكستان تعلن مساندتها للسعودية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن