وكالة الصحافة المستقلة:
2026-07-24@06:32:37 GMT

الفساد والقصاص ألمزيف

تاريخ النشر: 8th, February 2025 GMT

فبراير 8, 2025آخر تحديث: فبراير 8, 2025

سلام محمد العبودي

Ssalam599@yahoo.com

 

يعد الفساد المالي المنتشر في العراق، من أبرز المشكلات، التي تواجهها الحكومات المتتالية، سواء في الوقت الراهن السابق أو مستقبلاً؛ وهو يمثل تهديداً خطيراً لاستقرار الاقتصاد، الوطني والتنمية المستدامة، ما يعيق تقدم البلد ورفاهية المواطنين، وآثاره السلبية في المجتمع.

لقد تم الكشف عن الفساد المالي، منذ الدورة الأولى للبرلمان العراقي، إلا أن الآليات لكبح جماح، لم تكن مكتملة الجوانب، تلك الآفة التي يصعب القضاء عليها، قبل أن تستشري وتغلغل، في كل مفاصل الدولة، ولكن الظروف التي مر بيها العراق، من أمن غير مستقر، جعل بعض الساسة يغضوا النظر، عن تلك الإشكالية.

بالنظر للعملية السياسية المعقدة، وتلكؤ البرلمان في إقرار القوانين، جعل المؤسسات الرقابية ضعيفة، بحيث تغلغل الفاسدون أن يندسوا، في الأجهزة ضعف الأجهزة الرقابية، وقد كان لهم الدور الكبير، كأحد الأسباب الرئيسية لتفشي الفساد، على الرغم من وجود، العديد من الهيئات الرقابية، مثل ديوان الرقابة المالية ومفوضية النزاهة، إلا أنها غالبًا ما تكون غير قادرة، على أداء دورها بشكل فعال، بسبب الضغوط السياسية والموارد المحدودة.

كان الشعب يأمل من البرلمان، أن يكون أكثر اهتماماً ورصانة في عمله؛ من أجل تغيير سياسته، في اتخاذ السبل الدستورية، ونبذ سياسة المحاصصة والانتقائية، في اختيار القوانين التي تخص المواطن، واتخاذ صيغة الأغلبية البرلمانية، والتصويت كل قانون على حدة، كي لا تصبح القوانين للمقايضة والابتزاز السياسي؛ ولعدم الانصياع للتدخلات الخارجية، كي يفتح المجال، للممارسات الفاسدة وتضارب المصالح، في بعض الأحيان لا تلتزم بعض الشركات؛ والجهات الخارجية بالقوانين المحلية، ما يسهم في تفشي الفساد.

اتخاذ الإجراءات غير المعقدة، ونبذ البيروقراطية المفرطة في العراق، التي تحد التلاعب بالأموال العامة، من بعض الموظفين، في بعض المؤسسات الحكومية، الذين قد يستغلون هذه البيروقراطية، لتحقيق مكاسب شخصية، من خلال تعقيد الإجراءات وفرض رشوات، مما يؤدي للفساد المالي، وهدر الأموال العامة، وتوجيهها نحو المشاريع غير الضرورية، أو غير الفعالة، كما يعطل الاستثمارات الأجنبية والمحلية الفعالة، بسبب غياب الثقة في النظام الاقتصادي، ويزيد من البطالة والفقر.

العمل على تعزيز الشفافية، وجعلها من الأولويات في الأولويات، بإدارة الأموال العامة، من خلال نشر التقارير المالية بانتظام، ووضع آليات رقابية فعالة، كما ينبغي تشديد المساءلة على المسؤولين، عن أي اختلاسات أو فساد، وإصلاح النظام القضائي، كون القضاء يلعب دورًا أساسيًا، في محاربة الفساد، لذا يجب جعله أكثر استقلالية، بحيث يكون قادرًا على، محاكمة الفاسدين دون تأثيرات خارجية أو سياسية.

يجب فسح المجال للإعلام، الذي له دور مهم، في كشف الفساد ودعم منظمات، المجتمع المدني غير الحكومية، وأن يكون جزءاً من عملية، الرقابة والمطالبة بالعدالة، وإصلاح النظام الانتخابي وضمان، عدم احتكار بعض الأحزاب السياسية للسلطة، يمكن أن يساهم في تقليل المحاصصة، ويعزز من توجيه الأموال، والمشاريع لصالح المصلحة العامة.

بالرغم من أن الفساد المالي، قضية معقدة في العراق، يَمَسُ جوانب عدة في الحياة الاقتصادية والسياسية؛ إلا أن اتخاذ إجراءات حازمة، قادرة للحد منه بل قد تكون، قادة من القضاء عليه بصورة كاملة، وبالمقابل فإن أي تهاون فيه، فإن العراق سيتشغل، بمواجهة التحديات مما يوقف، عملية التنمية والبقاء في حالة، عدم الاستقرار.

فهل سيكون العراق قادراً على الفساد، والقانون العراقي يضمن الكفالة للفاسدين، مهما كانت الجريمة ليسافر خارج العراق، بعد أن يحول المبالغ، وإن كانت تبلغ مليارات الدولارات، أملاً في إصدار عفوٍ يشمله، ليعود مُعَّزَزاً مُكَرَماً ليحتفل بالعفو عنه، ويعوض ما خره في عقود جيده.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد

قدم المغني السوري حسام جنيد اعتذارا علنيا إلى الشعب السوري عن مواقفه السابقة الداعمة للنظام السوري السابق، وذلك في رسالة مصورة نشرها عبر حسابه على "إنستغرام"، قال فيها إنه قرر الاعتذار استجابة لمطالبات متكررة من سوريين، ولا سيما عائلات الضحايا والمتضررين من نظام الأسد.

ووجه جنيد اعتذاره إلى مختلف المحافظات السورية، قائلا: "بعتذر من كل المحافظات السورية.. أنا ابنكم، وإنتو اللي صنعتوني وكبرت بمحبتكن، وما في محافظة سورية إلا وعملت عرس فيها وأكلت ببيوت أهلها، وإنتو أكيد ما بتنسوا الخبز والملح".

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2وفاة الفنان محمد الشرشابي أحد أشهر أصوات ديزني العربيةlist 2 of 2مصطفى قمر ينضم إلى "عيلة تعمل عمايل" ويغني شارة المسلسل من دمشقend of list

وأضاف: "أنا إنسان غلطت، والاعتراف بالذنب فضيلة، وبعتذر إذا طلعت مني كلمة دعم للنظام البائد.. ورب العالمين بيسامح العبد، وأنتو أكيد بتسامحوا ابنكم الصغير لأنه غلط".

كما خص بالاعتذار أمهات الشهداء وكل من تضرر خلال سنوات حكم النظام السابق.

وخلال الفيديو، أشار الفنان إلى أنه كان من أوائل من تناولوا معاناة السوريين خلال سنوات الحرب، مستشهدا بأغنيته "يا بحر عطفك علينا"، التي قال إنها سلطت الضوء على التهجير واللجوء في وقت "لم يكن أحد يجرؤ فيه على الحديث عن هذه القضايا".

وتحدث أيضا عن مواقفه الفنية بعد سقوط النظام، مشيرا إلى أنه طرح أغنية احتفالا بالتحرير بعد يومين فقط من سقوط النظام، عبر منصة "يوتيوب"، إلا أن ذلك عرضه لانتقادات واسعة، ووصف حينها بـ"ملك التكويع".

احتجاجات في حمص سبقت الاعتذار

جاء اعتذار جنيد بعد أيام من انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، صُوّر في مدينة حمص، ويظهر عددا من الشبان وهم يمزقون الملصقات الإعلانية الخاصة بحفل غنائي كان من المقرر أن يحييه جنيد في المدينة.

وبحسب ما جرى تداوله، وقعت الحادثة في 20 يوليو/تموز 2026، وسط اعتراضات من بعض الأهالي على إقامة الحفل، بسبب مواقف جنيد السابقة المؤيدة للنظام السوري، وهو ما أثار تفاعلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

من هو حسام جنيد؟

حسام جنيد واحد من مطربي الأغنية الشعبية في سوريا، وحقق انتشارا واسعا من خلال الأغاني التراثية وأغاني الأعراس، كما عُرف خلال سنوات النزاع بمواقفه المؤيدة للنظام السابق، وشارك في مناسبات وأغان داعمة له، وهو ما جعله موضع انتقادات متكررة من معارضي النظام.

إعلان

مقالات مشابهة

  • نصر الله والفتح يقتربان جدًا من صنعاء
  • إدارة اتحاد بسكرة تصادق على التقريرين المالي والأدبي
  • بعد احتجاجات حمص.. حسام جنيد يعتذر عن دعم الأسد
  • القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • البنك المركزي : ارتفاع المركز المالي للبنوك بـ25.4 تريليون
  • بريطانيا تتعهد بالانضباط المالي وتخفيف أعباء الشركات
  • وزير البيئة: الحماية وسلامة المواطن تتطلب التعاون بين الأجهزة الرقابية
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن