مذكرات المنصوري المكلف بمهمة في الديوان الملكي.. يوم جاءني وهبي بحثاً عن منصب في ديوان الوزير أوجار
تاريخ النشر: 10th, February 2025 GMT
زنقة 20 | الرباط
أصدر المكلف بمهمة بالديوان الملكي بنعلي المنصوري، مؤخرا، مذكراته التي عنونها بـ “خطواتي على درب الزمن”.
بنعلي المنصوري هو مكلف بمهمة بالديوان الملكي برتبة وزير، وهو شقيق ميمون المنصوري القائد السابق للحرس الملكي ، ومصطفى المنصوري سفير المملكة الحالي بالسعودية.
المنصوري بنعلي، شغل عددا من المناصب الحكومية خلال عهد الحسن الثاني منها وزير السياحة في حكومة أحمد عصمان، ووزيرا للشؤون الإدارية والوظيفة العمومية، ثم وزيرا للنقل، قبل إلحاقه بالديوان الملكي في عهد الملك الراحل الحسن الثاني وهي المهمة التي ما زال يتقلدها حتى الآن.
بنعلي المنصوري، يكشف في مذكراته التي ينشرها موقع Rue20 على فترات، كيف أن وزير العدل السابق و القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار محمد أوجار كان نقطة تحول في حياة وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي.
و يقول المنصوري في مذكراته : “أود أن أتوقف عند واقعة حدثت عبر علاقتي بأوجار أسجلها للتاريخ، باعتبارها نقطة تحول في مسيرة وزير العدل الحالي، السيد عبد اللطيف وهبي.
حدث أن هاتفني أخي المرحوم القايد البشير ذات يوم، متحدثاً إلي من مدينة الناضور. كان موضوع هذه المكالمة يتعلق بأحد أصدقائه، الذي لم يكن سوى السيد عبد اللطيف وهبي بسط أخي أمامي حديثا عرفني بهذا الصديق، وبأنه ناشط في الحقل الجمعوي وكذا في مجال حقوق الإنسان أضاف معرفا بأصول السيد وهبي السوسية، بل أخبرني بأن والدته من عندنا، من أصول ريفية، ومن مدينة الدريوش”.
و يضيف المنصوري : “وفي سياق هذه المكالمة، أبلغني أخي استعداد السيد وهبي الانخراط في أنشطة جمعيتنا ( جمعية حوض البحر الأبيض المتوسط).
كان الغرض الأساس من هذه المكالمة، بحسب المنصوري “طلب تحديد موعد، أستقبل فيه السيد عبد اللطيف وهي لبيت رغبة أخي البشير، وحددت موعداً للسيد الذي استقبلته في مكتبي بالديوان الملكي خلال هذا الاستقبال، دار بيننا حديث طويل حول أنشطته الجمعوية، وفي مجال حقوق الإنسان ، وقيل مغادرته لمكتبي سألته عن وضعية عمله كمحام، فجاء جوابه بما يشعر بعدم الرضا عن تلك الوضعية زمنئذ أمام ما استشعرته من جواب السيد وهي، اقترحت عيه القيام بمبادرة، تتمثل في الاتصال بصديقي السيد محمد أوجار، الذي كان يشغل يومئذ منصب وزير حقوق الإنسان لأسأله لأسأله إن كان يتوفر على منصب شاغر في ديوانه ليسنده إليه. رحب السيد عبد اللطيف وهبي باقتراحي، شاكراً لي هذه المبادرة، وطلب منّي السعي لتحديد موعد له مع الوزير السيد محمد أوجار. لم أتردد في تحقيق هذا الطلب”.
و كشف المنصوري أنه خلال مكالمته “مع السيد أوجار، سألته إن كان يتوفر على منصب شاغر في ديوانه، وفي نفس الآن، طلبت منه تحديد موعد لاستقبال السيد عبد اللطيف وهبي، وهو ما تم بالفعل، حيث استقبل من طرف الوزير، وهو اللقاء الذي تم على إثره تعيين السيد عبد اللطيف وهي، عضوا في ديوان وزير حقوق الإنسان، السيد محمد أوجار.”
و يقول المنصوري بنعلي : “هكذا كانت انطلاقة السيد وهبي الذي سيتدرج في المسار السياسي والعمل الحزبي، ليصبح بعد حين من الدهر، وزيراً للعدل، وهو المنصب الذي يشغله الآن (2024)، في الحكومة التي يترأسها الوزير الأول، السيد عزيز أخنوش”.
المصدر
المصدر: زنقة 20
كلمات دلالية: بالدیوان الملکی حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.