«الاقتصاد» تنظم ملتقى تمكين العلامات التجارية من خلال الابتكار
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلة نظمت وزارة الاقتصاد، بالتعاون مع مجلس أصحاب العلامات التجارية وAIPPI UAE، «ملتقى تمكين العلامات التجارية المحلية من خلال الابتكار Beyond 71»، وذلك بالتزامن مع فعاليات شهر الإمارات للابتكار 2025، وفي إطار جهود الوزارة لتعزيز منظومة الملكية الفكرية في الدولة، ودعم أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتمكينهم من بناء علامات تجارية قادرة على التوسع، والوصول إلى الأسواق العالمية.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث استعرض عدد منهم قصص نجاحهم الملهمة في بناء علامات تجارية محلية قوية تمكنت من التوسع دولياً. كما ناقش المشاركون سبل تعزيز الوعي بأهمية تسجيل العلامات التجارية لحمايتها من التقليد والاستغلال غير القانوني، عبر الاستفادة من خدمات التسجيل والحماية التي توفرها وزارة الاقتصاد في هذا المجال.
وقال عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد: «يعكس ملتقى تمكين العلامات التجارية التزام دولة الإمارات بترسيخ بيئة داعمة للابتكار، وتعزيز منظومة الملكية الفكرية، بما يسهم في دعم ريادة الأعمال وتمكين العلامات التجارية الوطنية من التوسع والوصول إلى الأسواق العالمية»، مشيراً إلى أن النمو المتواصل في تسجيل العلامات التجارية بالدولة يعكس ثقة رواد الأعمال والمستثمرين في البيئة الاقتصادية لدولة الإمارات، والتي توفر إطاراً تشريعياً متطوراً وخدمات رقمية متقدمة لحماية حقوق الملكية الفكرية، وتعزيز تنافسية العلامات التجارية الإماراتية على المستوى الدولي.
وأضاف: «تولي الوزارة اهتماماً كبيراً بتعزيز تنافسية العلامات التجارية الوطنية، وتوفير منظومة متكاملة من المبادرات والسياسات الداعمة، لرعايتها وزيادتها، مثل الانضمام إلى بروتوكول مدريد، الذي فتح آفاقاً جديدة أمام أصحاب العلامات التجارية لتسجيلها دولياً بمرونة وسهولة، بالإضافة إلى مبادرة (علامة اليوم الواحد)، التي تسهم في تسريع عمليات التسجيل، وتعزيز التحول الرقمي للخدمات، كما تواصل الوزارة جهودها في تنظيم حملات توعية وورش عمل متخصصة لرفع الوعي بأهمية حماية العلامات التجارية كعنصر أساسي في بناء هوية الشركات، وتعزيز ثقة المستهلكين بها، الأمر الذي يدعم استدامة ونمو قطاع الأعمال في الدولة».
وأكد أن الوزارة مستمرة في تطوير بيئة داعمة للابتكار والملكية الفكرية، بما يتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة لتعزيز مكانة دولة الإمارات كإحدى أكثر الاقتصادات تنافسية على مستوى العالم، مشدداً على أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص لدعم العلامات التجارية الوطنية، وتحفيزها على التوسع والنمو في الأسواق الإقليمية والعالمية.
ومن جانبه، أكد الدكتور عبدالرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية بوزارة الاقتصاد، أن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في مجال الملكية الفكرية يعكس رؤية قيادتنا الرشيدة في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن وزارة الاقتصاد، ستواصل العمل لفتح آفاق جديدة أمام أصحاب الأفكار والابتكارات من رواد الأعمال لتسجيل علاماتهم التجارية بما يدعم تنافسيتها محلياً وإقليمياً وعالمياً.
واستعرض سعادة عبدالرحمن المعيني، خلال كلمته، أحدث الإحصائيات المتعلقة بتسجيل العلامات التجارية في الدولة، حيث أعلن أن عدد طلبات تسجيل العلامات التجارية الوطنية والدولية خلال عام 2024 وصل إلى 33.852 طلب بنمو 8.23% مقارنة بعام 2023، وهو ما يعكس نمواً ملحوظاً في الإقبال على حماية العلامات التجارية، في حين وصل عدد الطلبات المسجلة منذ بداية عام 2020 وحتى نهاية 2024 إلى 135.932 طلباً.
وتضمن الملتقى جلسات حوارية متخصصة تناولت آليات تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال التوعية حول العلامات التجارية، واستراتيجيات بناء علامات تجارية عالمية انطلاقاً من السوق المحلي، كما أتاح الملتقى التعرف على خدمات الاستشارات القانونية في الملكية الفكرية «IP Clinic»، التي تقدمها الرابطة الدولية لحقوق الملكية الفكرية لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومساعدتهم على حماية أصولهم الفكرية وتوسيع انتشارها عالمياً.
وأكد المشاركون في الملتقى أهمية تسجيل العلامات التجارية وحمايتها كجزء أساسي من هوية الشركات، وقدرتها على التوسع والنجاح في الأسواق الخارجية، مشددين على ضرورة الاستفادة من التسهيلات التي توفرها الدولة لتعزيز حضور العلامات الإماراتية في الأسواق العالمية. وتمت الإشارة إلى قصة نجاح علامة «إنفستوبيا»، التي كانت أول علامة محلية تنتقل من التسجيل المحلي إلى التسجيل الدولي عبر بروتوكول مدريد، مما يعكس الإمكانات الكبيرة التي توفرها دولة الإمارات لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع.
وفي إطار جهودها لتعزيز منظومة الملكية الفكرية ودعم الابتكار، أصدرت دولة الإمارات المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2021 بشأن العلامات التجارية، الذي هدف إلى توفير حماية متكاملة للعلامات التجارية، وتطوير آليات فعالة لمكافحة الغش والتقليد، مما يسهم في ترسيخ مكانة الإمارات وجهة جاذبة للمبدعين والمبتكرين.
كما مثل القانون خطوة محورية لتحفيز الاستثمارات الأجنبية واستقطاب الشركات العالمية إلى أسواق الدولة، حيث ضمن القانون حماية لأنماط جديدة من العلامات التجارية تواكب الاتجاهات الحديثة، مثل العلامات الصوتية، وعلامات الرائحة، وتقنية الهولوغرام، مما يتيح للمبدعين والشركات حماية ابتكاراتهم بوسائل متطورة. بالإضافة إلى ذلك، استحدث القانون بنداً لحماية المؤشرات الجغرافية، مما يضمن حماية المنتجات المرتبطة بمناطق جغرافية محددة، ويعزز من قيمة وجودة هذه المنتجات في الأسواق المحلية والعالمية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: وزارة الاقتصاد تسجیل العلامات التجاریة الصغیرة والمتوسطة الملکیة الفکریة أصحاب المشاریع وزارة الاقتصاد دولة الإمارات فی الأسواق
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم