جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-02@21:34:59 GMT

أهلًا وسهلًا بشهر الخير

تاريخ النشر: 26th, February 2025 GMT

أهلًا وسهلًا بشهر الخير

 

خليفة بن عبيد المشايخي

khalifaalmashayiki@gmail.com

 

مرت الأيام سريعًا لنجد أنفسنا اليوم أمام شهر فضيل سيشرفنا بعد أقل من اثنين وسبعين ساعة، وستدور الدوائر وسيصبح حلول هذا الشهر، واقعًا لا محالة، سيلاقيه من يلاقيه، وسيفارقه من يفارقه، ورحم الله من مات في الأيام الماضية، وغفر لمن بقي ويعيش، وتجاور الله عن سيئات الجميع.

نعم سيأتي شهر رمضان المبارك، ولكن لن تأتي ما أحدثته الأيام السابقة من مآسٍ ومعاناة بنفس الشاكلة والكيفية والطريقة، سيكون كل شيء مختلف وغير متكافئ ولا متوازن ولا متساوٍ، فمثلا أعداد الناس تزايدت عمّا قبل، إلّا أن الإحساس بمشاكلهم ومعاناتهم، أصبح ضعيفًا ومهملًا وغير مبالٍ به.

كثيرة هي الحالات الإنسانية الحرجة والصعبة التي تحتاج اليوم إلى مواساة ومراعاة واهتمام ومتابعة وحلول لمشاكلها، وإذا ما علمنا أن كل شيء أصبح تحقيقه بالمال، فإن ذلك أيضًا لم يعد متيسرًا مع الكل وللكل، ولم يعد في مقدور الكل التعامل وتيسير أمورهم به.

تأتي أيام هذا الشهر والوضع كما هو في الأعوام السابقة، فهناك من يعاني الفقر وضيق اليد وعسر الحال، وهؤلاء يطرقون أبواب الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة، وشكوى الحال للميسورين من الناس لعلهم يرحمون فيساهمون في تفريج الكرب والتنفيس عن الناس.

لقد مضت أيام وازداد بعض من الناس فيها تحسنًا في أحوالهم وأوضاعهم المعيشية المختلفة، وأتت أخرى وآخرون فيها لم يحالفهم الحظ ليكونوا ضمن الذين تغيرت أوضاعهم إلى الأفضل.

وأضحى الناس في حيرة من أمرهم لتأخر الفرج، وبات التردد على الجمعيات الخيرية ولجان الزكاة، أمرًا محرجًا للغاية، يذهب بماء الوجوه، ولا يحفظ كرامة الإنسان. ولهذا فإنه من الأهمية بمكان إيجاد آلية تجعل هذه الشرائح والفئات المسجلة في لجان الزكاة والجمعيات الخيرية، يحظون برعاية واهتمام أفضل عن ذي قبل، بطريقة تضمن لهم الكرامة وعزة النفس.

نعم نحن بحاجة إلى تكافل وتعاون وتعزيز العمل الخيري، ووجود تلك المؤسسات الخيرية والتطوعية، خفف بالفعل الكثير عن كاهل الفقراء والمحتاجين. وهنا أتساءل هل فعلًا يجب أن يكون لدينا فقراء في بلد يتمتع بثروات هائلة وعدد مواطنيه في حدود 3 ملايين نسمة؟!

لقد كثر الحديث ويكثر عن حالات الفقر والتسريح من الأعمال والباحثين عن العمل، وأصبح الاقتصاد لا يقوم إلّا على فئة من الناس، والآخرون لم يعودوا قادرين على الشراء وتوفير متطلباتهم واحتياجاتهم الضرورية.

وعليه نجد أن هناك أسرًا محرومة لا تتحصل إلّا على وجبة واحدة في اليوم، ولا يمكنهم توفير أدنى متطلبات المعيشة، وشهر رمضان المبارك هو شهر الخير والبركة والتفكر والعبادة، وليس المقصد من الشهر الفضيل الصوم ثلاثين يومًا أو أقل من ذلك، وبعده ننسى فقراءنا وضعفاءنا.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال «جمعة» في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

الآلاف يؤدون صلاة عيد الأضحى بساحة مسجد سيدي بشر بالإسكندرية

الأوقاف تعلن استئناف إجراءات التصالح في أراض بدمياط والدقهلية وكفر الشيخ

وزير الأوقاف يهنئ السعودية بنجاح موسم الحج

مقالات مشابهة

  • جمعية الإمارات الخيرية توزع 1400 أضحية
  • الخميس.. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • الخميس .. انطلاق أولى ليالي عرض "الأيام المخمورة" لفرقة السويس القومية
  • يونيو الجاري .. برامج علمية وبحثية تعزز الحراك الأكاديمي بجامعة التقنية
  • الإسكندرية تستضيف بطولة البحر المتوسط في الـ17 من الشهر الجاري
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • هالة أبو علم: «صباح الخير يا مصر» من أهم محطات حياتي
  • وزير الأوقاف السابق: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة
  • هل يجوز سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة؟.. وزير الأوقاف السابق يجيب
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة