رمضان.. الأيام السعيدة
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
محمد بن رامس الرواس
رمضان يُعد رحلة إيمانية قصيرة لكنها مليئة بمحطات من السعادة، وتُعد أيام شهر رمضان الفضيل التي قال عنها المولى عزَّ وجلَّ في محكم التنزيل (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ)؛ هي بالتأكيد أيام مباركة مليئة بالبهجة النفسية والروحية والجسدية برغم مرورها سريعا.
أيام رمضان تجمع بين الروحانية النفسية والسعاد الحقيقية للصائم من خلال شعائر التقرب إلى الله من عبادات وصلوات وخلوات هذا بجانب زيادة جرعة التواصل الاجتماعي المباشر ، كل ذلك وغيرها تولد بالنفس الشعور بالراحة النفسية والسكينة الروحية التي تحدث بسبب الإقبال والمواظبة على الصلاة وقراءة القرآن والصدقة والإنفاق في سبيل الله وغيرها من العبادات الجسدية والروحية التي تؤدي إلى شعور الصائم بالرضا النفسي والفرح الداخلي؛ ويكتمل هذا الفرح بما يقبل عليه المسلم في الشهر الفضيل من أعمال الخير والبر والإحسان مما ينعكس إيجابا على راحته النفسية وزيادة نشاطه مما يعزز الشعور بالسعادة فالجود والعطاء ملازمان لبعضهما البعض في ظل شهر رمضان شهر العطاء.
وخلال شهر رمضان المبارك هناك خمسة اسباب نكتسب من خلالها السعادة؛ أولها: ان هناك زيادة تحدث في الجرعة الإيمانية عبر تقوية علاقتنا مع ربنا سبحانه وتعالى مما افترضه علينا واتباع أوامره ونواهيه مما ينعكس إيجاباً على قلوبنا وأفئدتنا خاصة عند كثرة واستمرارية الدعاء الذي هو لب العبادة. ثانيها: ما يقوم به الصيام من تتحرر لأنفسنا من الشهوات في الشهر الفضيل فينتج عن ذلك شعور براحة نفسية تسري في الجسد والروح طوال شهر الصيام المبارك.
ثالثها: علاقتنا مع قرآننا الكريم حيث نقبل عليه ونتلوه صباحا ومساء طالبين الأجر والثواب من المولى عز وجل والتقرب إليه خاصة في ظل وجود أوقات فسيحة ومتسعة في ايام الشهر الفضيل وساعاته المباركة فتنعكس نفحاته المباركة على أخلاقنا تصرفاتنا وسائر شؤون حياتنا.
رابع هذه الأسباب هو قيامنا بواجب العطاء والصدقة والإحسان إلى الفقراء فمن خلال صدقاتنا في الشهر الفضيل شهر الخير والعطاء نستحضر إخواننا المعسرين فتقبل أنفسنا وايدينا بالمد لهم بما يسره الله لنا من خير فنشاركهم بما استطعنا من مد يده العون لهم وفعل الخيرات.
أما خامس أسباب السعادة في شهر رمضان صلة الرحم وزيادة علاقاتنا الأسرية مع الأهل والإخوان والأصحاب والجيران وكل من له حق علينا عبر التواصل معهم؛ فتحدث بأنفسنا موجات من السعادة الإيجابية تتلقاها أنفسنا وقلوبنا وأرواحنا بكل بهجة وفرح.
وينعكس ذلك بلا شك على من حولنا فلله الحمد من قبل ومن بعد على هذا الشهر الاستثنائي شهر القران والصلوات شهر الخيرات شهر الفضائل شهر الأرحام شهر الصدقات شهر لا يمكن أن يقارن به شهر من الشهور لما له من فضيلة كبيرة عند الله وعند نبيه عليه الصلاة والسلام الذي قال:" للصائم فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يلقى ربه"، رواه مسلم.
رابط مختصر
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل