تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً في ترسيخ ثقافة العمل التطوعي باعتباره ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتعزيز تماسكها، وفي شهر رمضان المبارك.. يكتسب العمل التطوعي أهمية خاصة، إذ تتجسد قيم العطاء والتكافل الاجتماعي من خلال المبادرات الإنسانية التي تنظمها الفرق التطوعية في أبوظبي، ومنها توزيع وجبات الإفطار، وتنظيم الخيام الرمضانية، ومساعدة الأسر المتعففة، في مشهد يعكس روح التضامن والتآخي التي يتميز بها المجتمع الإماراتي.

وفي هذا السياق، أعرب شايع المنصوري، رئيس فريق "لا تشلون هم" التطوعي في أبوظبي، عبر 24، إن "الفريق يشارك خلال رمضان هذا العام في توزيع وجبات إفطار صائم على الأسر المتعففة في إستاد هزاع بن زايد، تحت شعار "أفطر 3" بالتعاون مع بنك أبوظبي الأول، ومؤسسة زايد للعمل الإنساني، إلى جانب المشاركة في مبادرة "رمضان أمان 11" بالتعاون مع جمعية الإحسان الخيرية، ووزارة الداخلية على مستوى الإمارات، وتتضمن الحملة الرمضانية توزيع المير الرمضاني على الأسر المحتاجة والمتعففة، بحدود 10000 أسرة، وتنفيذ مشروع إفطار صائم والخيم الرمضانية بحدود 8000 وجبة يومياً طوال أيام الشهر الفضيل، ليستفيد منها نحو 250000 شخص". تكافل اجتماعي ومن جانبه، تحدث سعيد البادي، رئيس فريق "تطوعك انتماء"، من مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي للعمل التطوعي في مدينة العين، عن مشاركة الفريق في تنظيم فعالية تحت شعار "استدامة العطاء ترسم ابتسامة"، موضحاً أنها "موجهة للأطفال الأيتام وأصحاب الهمم، بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي وغرس القيم الإنسانية في المجتمع".
وقال: "تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز روح التعاون والتضامن المجتمعي، كما تسعى إلى غرس قيم الرحمة والعطاء لدى المشاركين في الأعمال الخيرية، ومن جهة أخرى تشجع المبادرات المجتمعية المتطوعين على المساهمة في خدمة المجتمع، مما يعكس الأمل والإيجابية في مواجهة التحديات الاجتماعية". فطوركم علينا وقال المهندس جابر بطي الأحبابي، رئيس فريق الوطن التطوعي: "نظم فريقنا المبادرة الرمضانية "فطوركم علينا" للسنة التاسعة على التوالي، بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة أبوظبي، وبالتزامن مع "عام المجتمع"، وتشمل المبادرة توزيع 50 ألف وجبة إفطار صائم يومياً، وتستهدف الأسر المتعففة، وأسر مرضى السرطان، والمسلمين الجدد، والعمال".
وأضاف: "لاقت مبادرتنا تفاعلاً واسعاً من المشاركين فيها من متطوعي جمعية الإمارات للسرطان، وطلبة الجامعات، والجهات الحكومية والخاصة، بالإضافة إلى عدد كبير من المتطوعين من مختلف فئات المجتمع، هذا التفاعل يعكس القيم النبيلة من الخير والتسامح والعطاء التي تتحلى بها الإمارات، والتي تؤكد على روح التكافل الاجتماعي بين جميع أفراد المجتمع". برامج خيرية وتحدثت الدكتورة سلام القاسم، منسقة فريق "عونك يا وطن" التطوعي، عن المبادرات التي أطلقها الفريق خلال شهر رمضان، قائلة: "جهزنا 1000 صندوق مير رمضاني لتوزيعها على الأسر المتعففة والعمال مع بداية الشهر الفضيل، وذلك في إطار دورنا في عام المجتمع، ويسعى الفريق إلى نشر القيم الإنسانية من خلال تبني البرامج الخيرية وتعزيز قيم التسامح والعطاء بين أفراد المجتمع الإماراتي".
وأضافت القاسم: "نظمنا مبادرة إفطار صائم، التي تستهدف أكثر من 10000 صائم في مختلف إمارات الدولة، إلى جانب فعالية سبحة وسجادة، حيث نقوم بتوزيع السبح وسجادات الصلاة في المساجد خلال الشهر الكريم".
كما شارك فريق "عونك يا وطن" في تنظيم إفطار جماعي للمسلمين الجدد، بالتعاون مع دار زايد للرعاية الإنسانية.

المصدر

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل صناع الأمل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية رمضان الإمارات شهر رمضان رمضان 2025 عام المجتمع الأسر المتعففة بالتعاون مع إفطار صائم

إقرأ أيضاً:

5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام

أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء

أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.

ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.

 

 


مقالات مشابهة

  • رئيس جامعة المنوفية: التحول الرقمي ركيزة أساسية لبناء جامعة ذكية قادرة على مواكبة التطورات العالمية
  • ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • #هذه_أبوظبي بعدسة حميد بن حسن
  • الأورمان : إنشاء 800 غرفة لتجميع مياه الأمطار لخدمة الأسر الأكثر احتياجًا بالمناطق الصحراوية
  • أزهري: أكثر مستخدمي الفيديوهات النافعة على السوشيال ميديا هم السيدات
  • الجمعيات الخيرية والفرق التطوعية ..أثر مستدام يرسخ الاستقرار الاجتماعي وقيم التكافل
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة