الخرطوم - شدد وزير الخارجية السوداني، على يوسف أحمد الشريف، على أن "ملف الأمن المائي يشكل قضية خطيرة"، مؤكدًا على "ضرورة تطبيق القانون الدولي لضمان الحقوق المائية لدولتي السودان ومصر".

وأشار الشريف، خلال لقائه في برنامج "بالورقة والقلم" المذاع عبر فضائية "TeN"، إلى أن "تناسي القانون الدولي في قضية المياه أمر غير مقبول، خاصة وأن المياه تعد من مصادر الحياة الأساسية للشعوب"، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.

وأوضح أن "المنطقة التي أقيم فيها سد النهضة كانت في الأساس منطقة سودانية، مما يجعل التعاون المشترك في إدارتها ضرورة استراتيجية"، مؤكدًا أن نهر النيل بالنسبة لمصر هو قضية حياة أو موت.

ولفت وزير الخارجية السوداني إلى "أهمية وجود إرادة سياسية وأجندة وطنية واضحة لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه في المنطقة"، مشددا على أن اللغة الدبلوماسية ضرورية لخدمة مصالح الشعوب.

وقال: "إذا لم توظف الدبلوماسية في خدمة الشعوب، فلا خير في هذا الزمن"، مؤكدًا أن الحل الأمثل يكمن في إدارة مشتركة لسد النهضة وفقًا للقانون الدولي، بما يحقق التوازن بين مصالح الدول الثلاث ويضمن حقوقها المائية دون الإضرار بأي طرف.

وأكدت كل من مصر والسودان، أمس الاثنين، في ختام اجتماع تشاوري في القاهرة، على "مخاطر" سد النهضة الإثيوبي، وعملهما المشترك للتوصل لاتفاق ملزم بشأنه، مشيرين إلى استمرار سعيهما المشترك لإعادة مبادرة "حوض النيل" إلى قواعدها التوافقية.

وطالب البلدان، في ختام أعمال الاجتماع، بـ"التوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي بدأ بناؤه في 2011، ولا سيما في أوقات الجفاف، لضمان استمرار تدفق حصّتيهما من مياه نهر النيل".

ووفقا لوزارة الخارجية المصرية، شدد الجانبان على "ارتباط الأمن المائي السوداني والمصري، كجزء واحد لا يتجزأ، والدعوة لامتناع كافة الأطراف عن القيام بأية تحركات أحادية من شأنها إيقاع الضرر بمصالحهما المائية".

وبشأن تطورات ملف السد الإثيوبي، أفاد البيان المشترك بأن "الطرفين اتفقا على المخاطر الجدية المترتبة على الملء الأول الأحادي لسد النهضة، لا سيما تلك المتعلقة بأمان السد".

وأبدت مصر، الأسبوع الماضي، اعتراضا على إجراء من إثيوبيا بشأن سد النهضة، وذلك تزامنا مع احتفالية "يوم النيل"، التي تقام في 22 فبراير/ شباط من كل عام.

وأعلن وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، "رفض مصر لإدراج زيارة إلى مشروع سد النهضة الإثيوبي محل الخلاف ضمن فعاليات احتفالية يوم النيل، التي تقام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا".

جاء ذلك خلال مشاركة سويلم، في الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري لمبادرة "حوض النيل"، في أديس أبابا، وفقا لبوابة "الأهرام" المصرية الرسمية.

وأشار إلى أن "استغلال إثيوبيا لاستضافتها هذا الاجتماع الإقليمي لإدراج زيارة السد ضمن جدول الأعمال، يعد محاولة لإقحام دول الحوض في النزاع، مما قد يؤثر سلبا على وحدة الدول الأعضاء، ويهدد مسار التعاون الإقليمي".

كما أكد وزير الري المصري أن "بناء سد النهضة وملأه وتشغيله قد تم بصورة أحادية، ما يمثل انتهاكا للقانون الدولي، وإخلالا جوهريا باتفاق إعلان المبادئ الموقع عام 2015".

وشدد وزير الري المصري هاني سويلم، على أن "مصر تعاملت مع قضية سد النهضة بضبط النفس، وحرصت على إبقاء النزاع في إطاره الثلاثي بين مصر والسودان وإثيوبيا، دون توسيعه ليشمل جميع دول الحوض".

يشار إلى أن عدم التوصل لاتفاق بين الدول الثلاث (مصر، إثيوبيا، السودان) أدى إلى زيادة التوتر السياسي فيما بينها، وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي، الذي عقد جلستين حول الموضوع، دون اتخاذ قرار بشأنه.

وبدأت إثيوبيا في تشييد سد "النهضة" على نهر النيل الأزرق، عام 2011، بـ"هدف توليد الكهرباء"، بحسب قولها.

وتخشى مصر أن يلحق السد ضررا بحصتها من المياه، فيما تتزايد مخاوف السودان من تضرر منشآته المائية، وتناقص حصته من المياه.

Your browser does not support the video tag.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: سد النهضة

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ذكرت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أن تقرير منظمة الأمم المتحدة لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل في قطاع غزة يُظهر أن القطاع لا يزال يواجه مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي، ومن المتوقع أن تتفاقم.

أكد بيان أصدره المتحدث باسم الوزارة، اليوم الخميس، أنه "من غير المقبول بتاتا أن يواجه 1.2 مليون شخص نقصا حادا في الغذاء، حيث يعيش 90% من السكان في أقل من 30% من مساحة قطاع غزة. لا يمكن أن يكون تجنب المجاعة معيارا للنجاح".

وجاء في البيان: "تؤدي القيود الإسرائيلية على المساعدات والنزوح المتكرر إلى تفاقم الأمراض وندرة المياه وانهيار الخدمات الصحية. يجب ألا تُستخدم المساعدات الإنسانية كأداة سياسية".

وأشار البيان إلى أن "المملكة المتحدة ستواصل دعم المنظمات الإنسانية العاملة على الأرض والضغط على إسرائيل للسماح بدخول المساعدات والسلع التجارية إلى غزة بالقدر اللازم".

مقالات مشابهة

  • وزير الري: تطوير منظومة إدارة الموارد المائية بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي
  • مصر تحدد شروط استئناف مفاوضات سد النهضة وسط تحركات أمريكية لإحياء مسار التفاوض
  • الخارجية البريطانية: قطاع غزة لا يزال يواجه مستويات أزمة في الأمن الغذائي
  • الخارجية البريطانية: على إسرائيل تمكين دخول المساعدات والسلع إلى غزة بالكميات المطلوبة ‏
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • وزير الدولة للتعاون الدولي تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي لـ "الإسكوا"