وناقشت حلقة 2025/3/20 من برنامج "من واشنطن" موضوعين رئيسيين: تغطية الإعلام الأميركي للحرب الإسرائيلية على غزة والضربات الأميركية في اليمن، وقضية استهداف مجموعة من الصحفيين الدوليين في جنوب لبنان من قبل الجيش الإسرائيلي في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

واستضاف مقدم الحلقة عبد الرحيم فقرا كلا من الدكتور إحسان الخطيب أستاذ العلوم السياسية في جامعة "موري ستيت" وعضو الحزب الجمهوري، إبراهيم القعطبي محلل سياسي وناشط حقوقي يمني يعمل لدى مركز الحقوق الدستورية في نيويورك، ومن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بواشنطن جهاد أبو سليم.

وعرضت الحلقة تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المنتقدة لوسائل الإعلام الأميركية، إذ وصفها بأنها "أداة من أدوات الحزب الديمقراطي" في خطاب له بمقر وزارة العدل الأميركية.

وكذلك، عرضت الحلقة رسالة مصورة من أستاذ الإعلام والاتصال الإستراتيجي في جامعة "نورث ويسترن" فرع الدوحة وليام يومنز، انتقد فيها تغطية الإعلام الأميركي للضربات الأميركية في اليمن والحرب على قطاع غزة.

مشكلة مزمنة

وقال يومنز: "ليس هناك أي ذكر لما حدث أو يحدث في اليمن إذا نظرنا إلى الصفحة الأولى في نيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرها من وسائل الإعلام الرئيسية في الولايات المتحدة"، واصفا ذلك بالأمر المخيب للآمال.

إعلان

بدوره، قال الدكتور الخطيب: "هذه مشكلة مزمنة وقضية قديمة جديدة، فالإعلام الأميركي دائما يأخذ تغطية تتناسب مع السياسة الخارجية الأميركية".

وأضاف: "أعتقد أن الإعلام الإسرائيلي أفضل من نظيره الأميركي في التغطية، لأنه يبحث في السياسة الإسرائيلية، وينتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهذا شيء لا تراه إطلاقا في الصحافة والإعلام الأميركي".

انحياز ضد القضايا العربية

من جانبه، قال القعطبي إن "الإعلام الأميركي والغربي منحاز بشكل كبير ضد القضايا العربية والإسلامية، ونرى منذ حرب غزة وما يحدث في اليمن أن الإعلام لا يغطي إلا ما يريده السياسي الأميركي أو اللوبيات".

أما جهاد أبو سليم، فأشار إلى أن "هناك تحيزا مؤسساتيا، عندما يتعلق الأمر بالعرب والمسلمين وبالقضية الفلسطينية على وجه التحديد، وهناك تحيز مؤسساتي فج لصالح إسرائيل من قبل وسائل الإعلام التقليدية الأميركية".

وفي الجزء الثاني، تناولت الحلقة قضية استهداف مصورين دوليين في جنوب لبنان بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عندما قتل الجيش الإسرائيلي المصور عصام عبد الله من وكالة رويترز وأصاب آخرين، من بينهم كريستينا عاصي مصورة وكالة الصحافة الفرنسية التي فقدت ساقها.

وعرضت الحلقة تقريرا مصورا -أعده ديلان كولينز من وكالة الصحافة الفرنسية- وثق فيه الحادث، مبينا أنهم كانوا يقومون بتغطية الدخان المتصاعد من منطقة قريبة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وكانوا جميعا يرتدون الزي الصحفي.

وقال كولينز في التقرير: "خلّف الهجوم الأول مقتل عصام عبد الله، بينما أصاب الهجوم الثاني -الذي وقع بعد 37 ثانية فقط- باقي الصحفيين".

تحقيقات مستقلة

من جانبه، قال مدير مركز حرية الصحافة في نادي الصحافة الوطنية بيل مكارن إن "الجيش الإسرائيلي لم يحقق بأي طريقة مناسبة ولم يستكمل تحقيقه".

إعلان

وأضاف مكارن: "ننتظر تحقيقا من الجيش الإسرائيلي، ومن المفترض أنهم يعملون على ذلك".

وأشار إلى 4 تحقيقات مستقلة -أجرتها وكالة الصحافة الفرنسية ورويترز ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش- توصلت جميعها إلى استنتاج موحد بأن عبد الله قُتل بطلقة من عيار 120 ملم، وهو "النوع الذي يمتلكه الجيش الإسرائيلي".

الصادق البديري20/3/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان الإعلام الأمیرکی الجیش الإسرائیلی فی الیمن

إقرأ أيضاً:

نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم

متابعات تاق برس – أبدت نقابة الصحفيين السودانيين قلقها إزاء إصدار النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أوامر قبض وإعلانات نشر بحق عدد من الصحفيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات صحفية وإعلامية، على خلفية دعوى منظورة أمام السلطات العدلية.

وأكدت النقابة، في بيان اليوم الخميس، احترامها لاستقلال القضاء وسيادة حكم القانون، مشددة في الوقت ذاته على أن أي إجراءات قانونية تتعلق بالعمل الصحفي يجب أن تراعي الضمانات الدستورية والمعايير الدولية الخاصة بحرية التعبير وحرية الصحافة.

وقالت إن جميع الصحفيين المشمولين بالإجراءات يتمتعون بقرينة البراءة، ولهم الحق في محاكمة عادلة تشمل حق الدفاع والاستعانة بمحامٍ، مؤكدة أن معالجة القضايا المرتبطة بالنشر الصحفي ينبغي أن تراعي خصوصية العمل الإعلامي، وألا تتحول القوانين، بما فيها قانون الجرائم المعلوماتية، إلى وسيلة لتقييد حرية الصحافة أو ترهيب الصحفيين.

وأشارت النقابة إلى أن المعايير الدولية المتعلقة بحرية التعبير تشترط أن تكون أي قيود على العمل الصحفي محددة بنص قانوني واضح، وضرورية ومتناسبة، وألا تُستخدم بصورة تعسفية ضد الصحفيين أو المؤسسات الإعلامية.

وأعلنت النقابة رفضها وصف صحفيين معروفين بأنهم “متهمون هاربون” في وقت يوجدون فيه خارج البلاد وتتوفر بيانات التواصل معهم، معتبرة أن ذلك قد يعرضهم للإيقاف فور عودتهم.

كما أعلنت تضامنها مع الصحفيين المشمولين بالإجراءات، مؤكدة استعدادها لتقديم الدعم القانوني والنقابي لهم، ودعت السلطات العدلية إلى مراعاة خصوصية العمل الصحفي وضمان عدم تأثير الإجراءات القانونية على حرية الإعلام وأداء الصحفيين لمهامهم المهنية.

وأكدت نقابة الصحفيين السودانيين أن حرية الصحافة وسيادة القانون مبدآن متكاملان، وأن حماية المجتمع تتطلب صحافة حرة ومسؤولة إلى جانب ضمان العدالة وسيادة القانون.

حرية الصحافةمحكمة جرائم المعلوماتيةنقابة الصحفيين السودانيين

مقالات مشابهة

  • الجيش الأميركي يبدأ ضربات على أهداف عسكرية في إيران
  • ‏الجيش الأميركي: بدأنا ليلة أخرى من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • الجيش الأمريكي يعلن بدء موجة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • ما وراء الخبر يتناول دلالات اقتحام الأقصى وخلفيات تسارع الاستيطان
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • الجيش الأردني: تحييد 5 مسيرات وإسقاط 3 صواريخ انطلقت من إيران