دشّنت هيئة الهلال الأحمر السعودي أمس، مهبطين مخصصين لطائرات الإسعاف الجوي داخل المسجد الحرام بمكة المكرمة, في خطوة نوعية تعزّز البنية التحتية للرعاية الصحية الطارئة؛ وتهدف إلى تمكين عمليات الإخلاء الطبي السريع للحالات الحرجة، تأكيدًا على حرص المملكة في رفع كفاءة الخدمات الصحية، وتوفير رعاية طبية عالية الجودة، وذلك مع التزايد السنوي لأعداد الحجاج والمعتمرين واستعدادًا لموسم الحج.

وتسهل المهابط الجديدة نقل الحالات الطارئة إلى المستشفيات المرجعية في مكة المكرمة، وجدة, مما يعزز سرعة استجابة الخدمات الطبية، ويضمن تقديم العلاج في الوقت المناسب.

وأجرت هيئة الهلال الأحمر السعودي تمرينًا ناجحًا لهبوط طائرة إسعاف جوي على المدرج الشرقي للمسجد الحرام لاختبار كفاءة وجاهزية الفرق الطبية في تنفيذ عمليات الإخلاء الطارئة وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة.

اقرأ أيضاًالمجتمعفلكية جدة: “قمر رمضان” في التربيع الأخير .. اليوم

وفي سياق متصل اُفتتح أمس مستشفى طوارئ الحرم الذي يسهل عمليات الرعاية الطارئة خلال مواسم العمرة والحج، ويعزز الوصول للخدمات الصحية لضيوف الرحمن، ويعمل على مدار الساعة باستخدام أحدث التقنيات الطبية، ويضم فريقًا طبيًا مؤهلًا على أعلى المستويات، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تقوم بها المملكة لتعزيز القدرة على الاستجابة السريعة للحالات الطارئة.

ويضم مستشفى طوارئ الحرم تجهيزات طبية متطورة تشمل وحدة عناية مركزة، وقسمًا للمختبرات الطبية، وآخر للأشعة، إلى جانب صيدلية داخلية، ومناطق مخصصة للحالات الطارئة الحرجة، والطوارئ التنفسية، ووحدة ملاحظة، ووحدة عزل للأمراض المعدية.

ويقع المستشفى في الجهة الشمالية من المسجد الحرام مقابل باب الملك عبدالله، ويُعد جزءًا من أعمال التوسعة الثالثة للمسجد، حيث يُشكل المستشفى إلى جانب مهبطي الإسعاف الجوي، إضافة نوعية، وقدرة عالية تسهم في رفع كفاءة التعامل مع الحالات الطبية المختلفة، مما ينعكس إيجابًا على صحة وسلامة ضيوف الرحمن.

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • الهلال الأحمر ينفذ قافلة إغاثية متكاملة في شلاتين لدعم الأسر الأولى بالرعاية
  • نونيز يطلب الرحيل عن الهلال
  • محافظ المنيا يعلن رفع كفاءة وإعادة تأهيل 150 منزلًا بقريتي بني سليم وجبل الطير
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • تحذير طبي.. مشكلة نسائية شائعة قد تؤثر على انتصاب الرجل وتُعقّد العلاقة الزوجية
  • موسكو تدخل عصر الإدارة الذكية للنقل بأكبر مركز عمليات في أوروبا
  • وزير البيئة: تحديث أنظمة الإدارة يعزز كفاءة المؤسسات الوطنية
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية