حذّر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من أن مشروع قانون المسطرة الجنائية 03.23 “يشكل انتكاسة خطيرة في مكافحة الفساد، ويقيّد أدوار المجتمع المدني”، معتبراً أن البيئة الحاضنة للفساد “تقاوم كل القوانين والإصلاحات، مهما كانت قوية”.

وقال الغلوسي، خلال مداخلته في ندوة نظمها قطاع المحامين بحزب التقدم والاشتراكية، الجمعة الماضي بالدار البيضاء، إن المغرب لا يزال يحتل مراتب متأخرة في التقارير الدولية حول الفساد، مشيراً إلى أن التكلفة السنوية لهذه الظاهرة تُقدّر بحوالي 50 مليار درهم، في ظل استمرار “محاولات تحصين الفاسدين من المساءلة، وتهميش دور المجتمع المدني في الرقابة”.

وأضاف أن هناك “أشخاصاً تستغلهم الحكومة لإبقائهم بعيدين عن المساءلة رغم استغلالهم لمواقع المسؤولية في اختلاس وتبديد الأموال والاغتناء غير المشروع”، معتبراً أن مشروع القانون الحالي “يكرّس هذا الواقع عبر تقييد الجمعيات المدنية ومنعها من التبليغ القضائي عن جرائم المال العام”، وهو ما يتناقض، بحسبه، مع الفصل 12 من الدستور الذي يمنح المجتمع المدني دوراً محورياً في تقييم السياسات العامة.

كما انتقد الغلوسي ما وصفه بـ”إشاعة سياسة الخوف وتكميم الأفواه”، مؤكداً أن الفساد “لم يعد يمارس في الخفاء، بل أصبح يعبر عن نفسه بوضوح، ويدافع عن مصالحه علناً”، مشيراً إلى أن الهدف من هذه التعديلات القانونية هو “حماية قلة على حساب المصلحة العامة”.

ودعا رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى مراجعة مشروع قانون المسطرة الجنائية لضمان تعزيز آليات الرقابة والمساءلة، معتبراً أن مكافحة الفساد “قضية جوهرية ومفصلية في تحقيق العدالة والتنمية بالمغرب”.

كلمات دلالية الإثراء غير المشروع الغلوسي الفساد المال العام المنتخون حكومة أخنوش محمد الغلوسي الجمعية المغربية لحماية المال العام مكافحة الفساد

المصدر

المصدر: اليوم 24

كلمات دلالية: الإثراء غير المشروع الغلوسي الفساد المال العام حكومة أخنوش مكافحة الفساد المال العام

إقرأ أيضاً:

الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور

رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة ​في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى ‌عبد الله بندا أبكر نورين.

وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد ​الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل ​أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.

وأضاف الادعاء “لم تعد هناك ⁠أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة ​إليه”.

وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع ​قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.

وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل ​متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.

وردا ​على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما ‌أدى ⁠إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.

وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.

وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في ​دارفور وجميع أنحاء ​السودان بين الجيش ⁠وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.

ولم ​تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة ​بشأن الفظائع ⁠التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن ⁠المحكمة ​بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع ​في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي ​يواجه تهم الإبادة الجماعية.

المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده

مقالات مشابهة

  • ترامب: الاتفاق النووي المدني مع السعودية لا يشمل التخصيب
  • عرض مسرحي لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان لرفع وعي الأطفال بخطورة التدخين
  • تخريج 2,298 فردًا في برامج الدفاع المدني
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • بو الرايقة: الليبيون يخوضون معركة يومية تستنزف المال والأعصاب كل صباح
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة