من أغرب وسائل التخذيل ضد المجموعات المقاومة للجنجويد تهديدهم بانهم حتي لو تمت هزيمة الجنجويد فان الكيزان/الجيش سيفتقون بهم أو علي الأقل لن يكافئونهم علي نضالهم وسينفردون بالغنيمة والسلطة. هذا منطق غريب مغرق في العبثية لان المدافعين غرضهم حماية أنفسهم وبلدهم ومالهم وعرضهم ومدنهم وقراهم ولا ينتظرون جزاء ولا شكورا من أي جهة إذ أن دافعهم هو الدفاع عن حقهم في الوجود الامن .
الغرابة الثانية في خطاب التخذيل هي أن الإنسان حين تهدد وجوده ميليشيا همجية تمارس القتل والإغتصاب والعبودية الجنسية تكون أولويته الحاسمة هي إنهاء هذا التهديد وليس التنطع عما سيحدث بعد ذلك.
ذكرنا كثيرا أن واقع ما بعد الميليشيا لن يكون ورديا ولكن كل مشاكله سيتم التعامل معها حينها حسب المعطيات كما أن أي واقع غير مثالي تختفي فيه العبودية الجنسية وترويع القري والمدن وتنام الأسر آمنة في دورها سيكون أفضل من العيش تحت سنابك الجنجويد المنتصبة.
أما التهديد بدكتاتورية ما بعد الجنجويد المحتملة فلا يعدو كونه تخذيل وتشتيت لصفوف المقاومة لا يصب إلا في مصلحة الحلف الجنجويدي. وكأنما علي المقاومة – في هذه اللحظة الحرجة بين أن يكون السودان أو لا يكون – أن تنسي استباحة الجنجويد لحياتها وأن تشعل الخلافات المذهبية بين مكوناتها وتعيد اجترار مرارات الماضي علي نهج المثقفين الحداثيين.
معتصم اقرع
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
وأوضح رئيس هيئة الأركان العامة في رسالة تهنئة إلى رئيس حركة المقاومة الإسلامية "حماس" خليل الحيّة، بتعيينه رئيسًا للحركة، "أن ما نعيشه ونقاومه في اليمن من حصار وسعي لخنق شعبنا ليس إلا ثمنًا وضريبة لتمسكنا بموقفنا الإيماني والأخلاقي والإنساني إلى جانب أشقائنا في فلسطين".
وأعرب باسمه ونيابة عن قيادة هيئة الأركان العامة وكافة منتسبي القوات المسلحة اليمنية عن أسمى آيات التهاني والتبريكات بثقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتعيينه المجاهد خليل الحيّة رئيساً لها، خلفاً للشهيد العظيم يحيى السنوار ومن سبقه من القادة العظام الذين قضوا نحبهم شهداء في ميدان الجهاد والبطولة.
وأشار إلى أن اختيار المجاهد الحيّة للمسؤولية الكبيرة في هذه المرحلة الاستثنائية والتاريخية يعكس ثبات القادة وعظمة المسيرة، مضيفًا "نحن على يقين تام بأنكم خير خلف لخير سلف، لما تمتلكونه من تاريخ جهادي حافل ومواقف شجاعة وثابتة في مواجهة كيان العدو الإسرائيلي وخدمة القضية المركزية للأمة".
وفيما أشاد اللواء الركن المداني بالدور العظيم والبطولي الذي تضطلع به حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع فصائل المقاومة الفلسطينية الشريفة، حيا الدور الجهادي العظيم والملحمة التاريخية التي يخوضها أحرار الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الإسرائيلي ومشاريعه العدوانية التوسعية التي تستهدف الأمة الإسلامية ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
وقال "إننا لن نسمح بعودة الحرب والعدوان على قطاع غزة، وسنعمل بكل ما أُوتينا من قوة وإمكانيات على منع عودتها"، مؤكدًا الجاهزية الكاملة للعودة إلى التصعيد العسكري فورًا، إذا ما عاد العدو الإسرائيلي لمحاولة العدوان أو شن الحرب على قطاع غزة.