ورشه عمل حول برنامج التحول من استخدام الدقيق الأبيض إلى الطحين الأسمر و الحبوب المحلية
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
وفي الورشة التي نظمتها وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار بحضور وكيل الوزارة لقطاع التجارة الداخلية وممثلي الغرف التجارية و الصناعية و مدراء و ممثلي شركات القطاع الخاص ومعامل تحضير المخبوزات والكيك والمطاعم والمخباز الشعبية ،ونقابة الافران والمخابز ، أكد وزير الاقتصاد والصناعة الاستثمار على أهمية برنامج التحول في النمط الاستهلاكي للمواطنين من الدقيق الأبيض الى استخدام منتجات المخبوزات لطحين القمح والحبوب المحلية المتنوعة من النواحي الصحية والاقتصادية والاجتماعية .
و أوضح الوزير المحاقري ان الورشة تهدف الى الاستفادة من الخبرات ومناقشة التجارب التي تمت في الأشهر الماضية للمخبوزات بالحبوب الكاملة ومخبوزات طحين القمح والاستماع للفريق الفني حول تلك التجارب ، و استعراض النتائج التي توصلوا إليها لإنتاج الخبز والكدم والروتي والمعجنات والمخبوزات المتنوعة ،
و تنسيق النتائج بين شركات الطحن ومعامل انتاج المعجنات و المخبوزات والافران والمطاعم وجمعيه حمايه المستهلك بما يطور التجارب الناجحة في ذات المجال من اجل تعميمها للتنفيذ بسلاسة تامه و تحقق استفادة الجميع .
لافتا الى ان تجارب التحول مشجعة ومحفزة في ظل النماذج الناجحة ، مؤكدا ان الوزارة ستقدم كل الدعم لتطوير هذه التجارب وتوسيعها وتعميم التنفيذ على مسارين ، الأول عاجل ويتمثل في تعميم إنتاج المخبوزات من طحين حبوب القمح الكاملة وتعديل نسب الاستخلاص لإنتاج منتجات الروتي و الرشوش والتميز والخبز وغيرها ، الثاني يتضمن دعم وتشجيع تطوير وتوسيع انتاج المخابز والافران لمنتجات المخبوزات باستخدام الحبوب المحلية الكاملة .
وشدد على أهمية تظافر الجهود بين الجهات الرسمية وشركات المطاحن والمعامل والمطاعم للتوعية بأهمية هذا التحول وتعديل النمط الغذائي نحو المواد الصحية ومخاطر استهلاك الدقيق الأبيض .
ولفت وزير الاقتصاد الى أهمية ان يكون هذا التحول بشكل تدريجي ومدروس وفق المسارين المتفق عليهما و بما يضمن توفير الخبز بكافة اشكاله وكذا غيره من المعجنات والمخبوزات الصحية بأسعار مناسبة للمواطنين ، وفي ذات الوقت تعمل على الحفاظ على صحة المستهلك في ظل الدراسات الطبية المثبتة التي تحذر من مخاطر استهلاك الدقيق الأبيض وما يتسبب به من امراض السمنة و القلب و تصلب الشرايين و السكري والامراض المزمنة و الأمعاء والقولون وغيرها .
و نوه الى ان خطوة التحول لديها بعدين اقتصادي واجتماعي من خلال زيادة استهلاك الحبوب المنتجة محليا وتقليل الاعتماد على الحبوب المستوردة ، و كذا تشجيع المزارعين على زيادة زراعة وإنتاج الحبوب حيث تشتهر المحافظات اليمنية بإنتاج تشكيلة واسعة و موسمية من الحبوب ذات الجودة و القيمة الغذائية العالية .
وأشار وزير الاقتصاد الى ان المائدة اليمنية مازالت محافظة على بعض الأصناف التقليدية التي تستخدم الحبوب المحلية ، مؤكدا الحاجة الى التوعية والعمل الإعلامي المكثف للتوعية بأهمية استخدام الحبوب و العمل على تغيير النمط الاستهلاكي بالاستناد الى ما كانت عليه المائدة اليمنية من مكونات صحية .
مبينا ان برنامج التحول في رؤية الوزارة سيكون على مسارين بمرحلتين الأولى تتمثل بالبدء في استخدام طحين القمح بشكل كامل دون أي استخلاص ، والثانية تتضمن البدء في عملية الخلط للحبوب المنتجة محليا .
وفي اللقاء الذي حضره مدير عام الغرفة التجارية الصناعية و رئيس الجمعية اليمنية لحماية المستهلك ، تم استعراض عددا من الدراسات التي أجريت في بعض شركات الطواحين والمخابز حول استخدامات دقيق القمح بنسب استخلاص متفاوتة في المخبوزات ، كما تم استعرض تجارب ناجحة لعدد من معامل انتاج المعجنات والمخبوزات والحلويات من الحبوب المحلية ، وكذا تجارب عدد من المطاعم في تقديم الرشوش والملوح بالدقيق الأسمر .
وقد اقرت الورشة بدء شركات المطاحن بتخفيض نسبة الاستخلاص لمنتج دقيق القمح الى 88% كمرحلة أولى وصولا الى طحين قمح كامل بنسبة 100% ، و العمل على تزويد افران المخابز والافران بالمنتج الجديد بما يسهم في تحقيق الوصول الى عدم استخدام الدقيق الأبيض وفق برنامج زمني متدرج .
وكذا العمل على عقد ورشه العمل الثانية قريبا بمشاركة كافة الجهات ذات العلاقة في وزارات الزراعة والصحة والإعلام و المؤسسات الإعلامية الأهلية و الخاصة لوضع خطة إعلامية واسعة للتوعية بأضرار الدقيق الأبيض وخلق رأي عام يساند أهمية التحول نحو استخدام طحين الحبوب الكاملة ومخبوزات الحبوب المحلية في المائدة اليمنية..
حضر الورشة مديرا عام حماية المستهلك والعمليات بالوزارة خالد الخولاني و نجيب العذري .
المصدر
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: الحبوب المحلیة الدقیق الأبیض
إقرأ أيضاً:
بحث مصري.. تطوير مكمل غذائي من القمح لإنقاص الوزن وحماية الأعصاب
نجح فريق بحثي من الجامعة الألمانية بالقاهرة، بالتعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، في تطوير مكمل غذائي مبتكر مستخلص من القمح، بعد رحلة بحثية استمرت نحو أربع سنوات، وذلك في إطار اتفاقية لتسجيل المنتج تمهيدًا لتصنيعه وطرحه في الأسواق.
وقالت الدكتورة رشا سيد حنفي، أستاذ التحليل الدوائي ونائب عميد كلية الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية بالجامعة الألمانية بالقاهرة ورئيس الفريق البحثي، إن السمنة ومشكلات الأعصاب ترتبطان بوجود مواد مسببة للالتهابات داخل الجسم، موضحة أن المستخلص الجديد يساعد على تقليل هذه المواد، ما يمنحه تأثيرًا مزدوجًا في المساعدة على إنقاص الوزن وحماية الأعصاب.
وأضافت أن اختيار القمح جاء لكسر الصورة النمطية المرتبطة به باعتباره يسبب زيادة الوزن، موضحة أن الفريق استخلص المركب من أجزاء مختلفة من النبات باستخدام طرق استخلاص غير تقليدية، ما أدى إلى الحصول على مستخلص بخصائص مختلفة عن المعتاد.
وأوضحت أن تأثير المستخلص في إنقاص الوزن يشبه تأثير الشاي الأخضر، لكنه لا يحمل بعض آثاره الجانبية مثل رفع ضغط الدم أو التأثير المنبه الذي قد لا يناسب بعض الأشخاص.
وأشارت إلى أن المشروع بدأ عام 2021 بفكرة بحثية، ثم حصل على تمويل من أكاديمية البحث العلمي ضمن مشروعات الاستراتيجية القومية للتكنولوجيا الحيوية، واستمرت الأبحاث المعملية حتى عام 2025، قبل الانتقال إلى مرحلة تحويل النتائج البحثية إلى منتج صناعي.
وأكدت أن الجامعة الألمانية وفرت البنية التحتية اللازمة لإجراء الأبحاث، بينما جاء التعاون مع شركة المهن الطبية للانتقال بالمشروع من المعامل إلى مرحلة التصنيع.
وشددت على أن الهدف الأساسي للبحث العلمي لا يجب أن يقتصر على النشر الأكاديمي، وإنما تحويل نتائجه إلى منتجات تحقق مردودًا صحيًا واقتصاديًا، مؤكدة أن هذا التوجه يتماشى مع رؤية مصر 2030 ورؤية الجامعة الألمانية.
وكشفت أن المكمل الغذائي لم يُطرح في الأسواق بعد، موضحة أن الاتفاقية الموقعة بين أكاديمية البحث العلمي والجامعة الألمانية وشركة المهن الطبية تمثل بداية مرحلة التسجيل والتصنيع، بعد الانتهاء من وضع آليات الإنتاج والتسويق، تمهيدًا لطرحه خلال الفترة المقبلة.