الهند تحجب حسابات مشاهير باكستانيين على وسائل التواصل الاجتماعي
تاريخ النشر: 4th, May 2025 GMT
حجبت الهند حسابات مشاهير باكستانيين في مجال الفن والرياضة على وسائل التواصل الاجتماعي، لتوسع بذلك من نطاق إجراءاتها الانتقامية ضد إسلام آباد التي شملت حظرا تجاريا وإيقافا للخدمات البريدية عقب هجوم دام في الجزء الهندي من كشمير.
وكانت الهند قد حظرت في 28 أبريل/نيسان أكثر من 12 قناة باكستانية بينها قنوات إخبارية على يوتيوب بزعم أن محتواها "استفزازي".
ويوم أمس السبت، فرضت قيودا إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي وحجبت حساب رئيس الوزراء الباكستاني السابق وقائد فريق الكريكيت عمران خان، على إنستغرام في الهند.
كما حجبت الهند حسابات نجمي بوليود فؤاد خان وعاطف إسلام، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من لاعبي الكريكيت، بينهم بابر أعظم ومحمد رضوان، إضافة إلى اللاعبين المتقاعدين شاهد أفريدي ووسيم أكرم.
كما لم يعد حساب إنستغرام الخاص بالبطل الأولمبي أرشد نديم متاحا للمستخدمين الهنود، مما يعكس اتساع نطاق الحملة الأمنية لتتجاوز حدود الكريكيت.
ويظهر للمستخدمين في الهند الذين يحاولون الوصول إلى هذه الحسابات رسالة تُشير إلى أنها غير متاحة امتثالا لطلب قانوني.
واتهمت الهند باكستان بأنها تقف وراء هجوم دامٍ في 22 أبريل/نيسان على مدنيين في الجزء الخاضع لإدارتها من كشمير أودى بحياة 26 شخصا ووُصف بأنه الأعنف منذ سنوات.
إعلانلكن إسلام آباد نفت هذا الاتهام وقالت إنه مختلق، ومنذ ذلك الحين سُجل تبادل لإطلاق النار عبر حدود البلدين في كشمير المتنازع عليها.
وأعلن الجيش الباكستاني أنه أجرى السبت تجربة على إطلاق صواريخ أرض-أرض من طراز عبدلي التي يصل مداها إلى 450 كيلومترا.
من جهتها، أصدرت وزارة الاتصالات الهندية بيانا قالت فيه إنها "قررت تعليق تبادل جميع أنواع البريد والطرود الواردة من باكستان عبر الطرق الجوية والبرية".
وكان البلدان قد طردا مواطني بعضهما البعض وأغلقا المعبر الحدودي الرئيسي بينهما والمجال الجوي أمام طائراتهما.
وأوردت وسائل إعلام هندية السبت أن نيودلهي حظرت دخول السفن التي ترفع العلم الباكستاني إلى موانئ البلاد، وكذلك منعت السفن الهندية من التوجه إلى الموانئ الباكستانية.
وتعد هذه الخطوة رمزية إلى حد بعيد باعتبار أن التوترات الدبلوماسية بين الجارتين حالت على مدى عقود من توثيق العلاقات الاقتصادية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
شلل في الهند بسبب حزب الصراصير.. قطع الإنترنت وإغلاق المترو مع استمرار الاحتجاجات
قال متحدث باسم حزب الصراصير الهندي إن قادة الحركة سيلتقون بالحكومة الهندية اليوم الجمعة لمحاولة حل الخلاف حول تسريب أوراق الامتحانات الوطنية، مع استمرار الاحتجاجات على مستوى البلاد.
وأُعلن عن هذا القرار بعد ساعات من إنهاء الناشط سونام وانغتشوك إضرابه عن الطعام الذي استمر 26 يومًا، ما أثار الآمال في إمكانية التوصل إلى انفراجة في الأزمة التي احتشد فيها عشرات الآلاف من الشباب الغاضبين في العاصمة دلهي للمطالبة باستقالة وزير التعليم على خلفية الفضيحة، وفقا لما أوردته وكالة رويترز للأنباء.
وتمثل هذه الاحتجاجات أكبر تحدٍّ شبابي يواجه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي منذ توليه السلطة عام 2014.
ورددت أحزاب المعارضة مطالب الحركة وعطلت الدورة البرلمانية الصيفية التي بدأت هذا الأسبوع.
قال المتحدث باسم حزب "كوكروس جانتا" (CJP)، سوراف داس، للصحفيين ليلة أمس، إن المحادثات بين وزراء الحكومة وقادة الحزب ستُعقد في مكان محايد.
وأضاف: "نأمل أن تأتي الحكومة بعقلية منفتحة وأن تستمع إلى شعب هذا البلد الذي خرج إلى الشوارع لفترة طويلة. سنشرح لهم مطالبنا بمزيد من التفصيل، ونأمل أن تستمع إلينا الحكومة".
وأضاف داس أن الاحتجاجات على مستوى البلاد ستستمر.
وقال: "لن نتراجع، لأن الصحوة الحقيقية تبدأ من القاعدة الشعبية، وهذا ما نحتاجه حقًا".
ويُصرّ المتظاهرون على استقالة وزير التعليم الهندي.
لم يصدر أي تعليق جديد من الحكومة بشأن المحادثات، لكن وزيرًا بارزًا قال يوم الخميس إن الحكومة منفتحة دائمًا على الحوار، مهما طال أمده، ولن "تعتمد على المكانة".
بدأت احتجاجات حركة "CJP" كحركة ساخرة على الإنترنت، وشارك فيها بضع مئات من الشباب فقط في البداية، لكنها اتسعت لتجذب ملايين المتابعين على الإنترنت بعد إلغاء امتحان القبول في كليات الطب الوطنية في مايو، إثر تسريب ورقة الأسئلة، ما أثر على نحو مليوني طالب.
وتوجه عشرات الآلاف من أنصار الحركة إلى البرلمان يوم الاثنين، في خرقٍ للحظر المفروض، واشتبكوا مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لصدهم وضربتهم بالهراوات.
ويعكس تصاعد شعبية الحركة إحباطات الشباب الهنود إزاء قضايا مثل نقص فرص العمل، فضلًا عن التسريبات المتكررة لنتائج الامتحانات، وفقًا لمحللين يحذرون من ضرورة معالجة الحكومة للأزمة بفعالية.
ويوم الخميس، أغلقت السلطات 16 محطة مترو، وقطعت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، وقلصت الأنشطة التجارية في وسط دلهي حيث يعتصم المتظاهرون، في محاولة للحد من المظاهرات، مما تسبب في إزعاج آلاف الأشخاص.
وأعلنت شركة مترو دلهي أنها ستغلق 17 محطة مجددًا اعتبارًا من صباح الجمعة الباكر وحتى إشعار آخر، وهذه هي المرة الثالثة هذا الأسبوع التي تلجأ فيها إلى إغلاق واسع النطاق لشبكة المترو التي تُعد شريان الحياة للعاصمة.
وانقطعت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول في المنطقة مجددًا صباح الجمعة، حيث أفاد صحفيو رويترز بوجود انقطاعات متقطعة أو انعدام تام للاتصال.
وأعلن مودي، مساء الخميس، أن مجلس الوزراء الاتحادي سيجتمع يوم الجمعة لمناقشة مشروع قانون لتعديل القوانين بهدف معاقبة المتورطين في تسريب أسئلة الامتحانات، وحثّ البرلمان على الموافقة عليه في أقرب وقت.
لكن المتظاهرين رفضوا المقترح، مؤكدين على ضرورة إصلاح نظام الامتحانات لمنع التسريبات من الأساس.
ويرى محللون أن الاحتجاجات الشعبية التي يقودها الشباب في سريلانكا وبنجلاديش ونيبال المجاورة قد أسقطت حكومات في السنوات الأخيرة، وأن على حكومة مودي أن تتجاوز مجرد الكلام للتواصل مع المتظاهرين ومعالجة مخاوفهم.
وعلى الرغم من أن الانتخابات الوطنية مقررة في أبريل 2029، إلا أن ولايات رئيسية، مثل ولاية أوتار براديش الأكثر اكتظاظًا بالسكان، والتي يديرها حزب مودي، وولاية جوجارات مسقط رأسه، وولاية البنجاب، ستجري انتخابات العام المقبل، وقد يؤثر هذا الشعور المناهض للحكومة على نتائج الانتخابات، بحسب تحذيراتهم.
كما شهدت الحركة تصاعدًا حادًا في الشتائم والانتقادات والتعليقات الساخرة على الإنترنت، بالإضافة إلى النكات والصور الساخرة التي تستهدف مودي، الزعيم القومي ذي الشعبية الواسعة. ويشير هذا إلى انخفاض الخوف من مودي، الذي يندفع مؤيدوه بسرعة، وغالباً بغضب، للدفاع عنه، كما يقول المحللون.