سودانايل:
2026-07-24@01:49:28 GMT

تداعيات حوادث النهود، كسلا، بورتسودان

تاريخ النشر: 5th, May 2025 GMT

ما يتضح من احتلال الدعم السريع النهود، والخوي، وما تلى ذلك من قصفه كسلا، وبورتسودان، أن الحرب دخلت مرحلة جديدة. وما يتضح ثانيةً أن استعادة حكومة بورتسودان السيطرة على ولاية الجزيرة، والعاصمة الخرطوم، وبحري، لم ينه الحرب تماماً. ذلك خلافاً لما صدعنا به مسؤولون، ومؤيدون للحرب، من آراء مستعجلة زعمت انتصار الجيش، وأن هناك إمكانية لإعادة الإعمار.

وللأسف أظهرت الآلة الإعلامية لدعاة الحرب كأنما دخلنا مرحلة السلم بعد عامين من الاقتتال الدامي. وتبع ذلك مناشدتها المواطنين للعودة للخرطوم لممارسة حياتهم الطبيعية رغم انعدام المقومات الأولية للحياة.
ما جرى في النهود ليس جديداً من حيث التخطيط، والفعل، والعائد. فهو يضاف إلى سلسلة من الأحداث البانورامية التي شهدتها بعض مدن السودان، وقراه، منذ بدء الحرب. والنتائج المتحققة من كل هذه الأحداث كانت ضياع الأرواح، والممتلكات، وخراب البيوت، وانهيار البنيات التحتية. فضلاً عن نزوح المواطنيين، وهجرتهم، بعد تعرضهم للانتهاكات من الطرفين، وكذلك من أطراف أخرى استفادت من مناخ الحرب لتنجز السلب، والنهب.
التحول النوعي في الحرب منذ حين أن الطرفين امتلكا أدوات أكثر قدرة على تدمير المنشآت المدنية. فمسيرات الجيش ساعدته في استرداد جبل موية ما أجبر عدوه على فقدان الجزيرة، والخرطوم، إن لم نقل الانسحاب. ولاحقاً سعى الطيران الحربي إلى تدمير ما سماه حواضن الدعم السريع ما خلف دماراً للمنشآت، وإزهاق العدد الكبير من أرواح الأبرياء.
وبالمقابل جادت قريحة الداعمين للدعم السريع فساهم امتلاكه للمسيرات أيضا في توجيه قصف أدى إلى تدمير منشآت حيوية كانت آخرها مطارا كسلا، وبورتسودان، هذا بخلاف الانتهاكات التي وثقها جنود الدعم السريع ضد أسراهم.
وسط هذا السعي المحموم لتفعيل سلاح المسيرات أكثر من الاعتماد على الأسلحة التقليدية واصلت الحرب في مسارها لتحصد عدداً من الأبرياء فيما زادت في وتيرة تصاعد خطاب الكراهية الذي قسم مجتمعاتنا المدينية، والريفية.
بالتزامن مع كل هذه الأحداث غابت محاولات الحلول عبر المبادرات الإقليمية، والدولية. وبدا كأنما ترك العالم السودانيين ليواجهوا مصيرهم بأنفسهم دون توسط ناجع ينهي كارثتهم الإنسانية. وعلى صعيد الداخل فلا شي مؤسف أكثر من حرص حكومة بورتسودان على استمرار الحرب دون امتلاكها قدرات حقيقية لإنهائها، بجانب معالجة آثارها الكارثية على المواطنين. وبالنسبة للقوى السياسية المركزية فليس هناك ما هو ممض أكثر من انهيار مجهوداتها المجتمعة في إحداث اختراق لتوحيد خطابها السياسي لو قلنا إنه قد يجبر الطرفين المتحاربين للإصغاء لصوت العقل.
مع تعنت حكومة البرهان في السير نحو تحقيق نصر حاسم على الدعم السريع، ولو كلف ذلك عشرات السنين، وموت عشرات الآلف من الأرواح، وانهيار وحدة البلاد، فإن حلفاء الدعم السريع سيحاولون دائماً خلق معادلة في التسليح تبقيه قادراً على المنازلة المتكافئة.
إذن فإننا موعودون ازاء هذا الإصرار على سيطرة البرهان على السلطة بمعاونة الكيزان بالمزيد من الدمار، والاقتتال، في صفوف الفريقين، وارتفاع نسبة الموت والانتهاكات وسط المدنيين، وتهديم فاعلية المعطيات الوطنية، وغيرها من المآسي الإنسانية.

suanajok@gmail.com

   

المصدر

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تواصل النجمة مي سليم تصوير أحداث مسلسلها الجديد "عائلة تعمل عمايل" داخل العاصمة السورية دمشق، استعدادًا لعرضه خلال الفترة المقبلة، في عمل اجتماعي كوميدي مكون من 15 حلقة، يجمع نخبة من نجوم مصر وسوريا في تجربة فنية مشتركة، حيث وتخوض مي سليم من خلال العمل تجربة جديدة تمزج بين الكوميديا والدراما الاجتماعية.

وتجسد مي سليم خلال أحداث المسلسل شخصية سيدة مصرية متزوجة من الفنان محمد ثروت، لتدخل معه في سلسلة من المواقف والمفارقات الطريفة التي تشكل محور الأحداث، وتبدأ الأحداث مع سفر الزوجين إلى سوريا من أجل إنهاء إجراءات تتعلق بقضية ميراث، إلا أن رحلتهما لا تسير كما خططا لها، إذ يجدان نفسيهما وسط العديد من المواقف الكوميدية والمفاجآت التي تجمعهما بباقي شخصيات العمل.

"عيلة تعمل عمايل" مسلسل كوميدي اجتماعي مصري سوري مشترك، تدور أحداثه حول عائلة مصرية تسافر إلى دمشق للمطالبة بحقها في ميراث داخل منزل عربي قديم، لتكتشف أن المنزل تقيم فيه عائلة سورية، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الكوميدية والصراعات الطريفة التي تعكس اختلاف العادات والثقافات واللهجات بين الشعبين.

ويشارك في بطولة المسلسل من مصر محمد ثروت ومي سليم، ومن سوريا آندريه سكاف، ونظلي الرواس، وناهد الحلبي، وعبير شمس الدين، بالإضافة إلى مشاركة عدد من ضيوف الشرف من البلدين، حيث سيُشارك نحو 12 فنانًا مصريًا كضيف شرف، والعمل من إنتاج المنتج المصري محمد الشريف، وتأليف الكاتب لؤي اللوري، وإخراج المخرج السوري صفوان مصطفى نعمو.

يذكر أنّ مي سليم شاركت في موسم دراما رمضان 2026، من خلال مسلسل "روج أسود"، حيث جسدت من خلاله شخصية ريم، وهي فتاة بسيطة تعيش مع والدتها وتعاني من ظروف معيشية صعبة، تتعرض للخداع والغدر من زوجها الذي يسرق كليتها، ويتركها لتعيش بعد ذلك مأساة كبيرة، حيث تستند هذه الأحداث إلى قصة حقيقية وقعت بالفعل.

مسلسل "روج أسود" بطولة رانيا يوسف، مي سليم، داليا مصطفى، لقاء الخميسي، فرح الزاهد، أحمد فهيم، كريم العمري، عابد عناني، أحمد جمال سعيد، محمد الدسوقي، كريم صبحي، برلنتي فؤاد، إلى جانب عدد آخر من الفنانين، والمسلسل من تأليف أيمن سليم، وإخراج محمد عبد الرحمن حماق وقد عُرض في 30 حلقة خلال شهر رمضان.

مقالات مشابهة

  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • مي سليم زوجة محمد ثروت وتجمعهما قضية ميراث في مسلسل "عيلة تعمل عمايل"
  • سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة
  • ضبط 35 الف دولار مهربة عبر راكبة في مطار بورتسودان مخبأة بذكاء
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج