17 غشت، 2025

بغداد/المسلة: قال الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني،  أن الاتفاق الأمني مع العراق ينص على تعهد البلدين بعدم السماح بالإخلال بأمنهما.

وقال لاريجاني:  في زيارتي الأخيرة إلى بغداد، وقعت اتفاقا أمنياً يعكس رغبة مشتركة لتحقيق الاستقرار الأمني، فيما جدل سياسي يحتدم، بعد زيارة لاريجاني إلى بغداد لتفتح نافذة جديدة على جدلية الأمن الإقليمي ومعادلاته الدقيقة.

التوقيع على مذكرة تفاهم أمنية بين العراق وإيران بدا في ظاهره تكريساً لمبدأ “عدم السماح بالإخلال بالأمن”، لكنه في عمقه أعاد إحياء أسئلة قديمة حول حدود النفوذ والاصطفافات الدولية المتشابكة على أرض الرافدين.

وإذا كانت تصريحات لاريجاني قد حملت نفَساً براغماتياً حين أكد أن نهج إيران يقوم على استقرار المنطقة عبر مشاركة جميع الدول، فإن الإشارة إلى “اختراق العدو للداخل الإيراني” عكست من زاوية أخرى منطق الأمن القومي الإيراني القائم على رؤية تهديدية واسعة، تمتد من الحدود المشتركة حتى عمق الجغرافيا السياسية للمنطقة.

وهنا تبرز معادلة أمنية حساسة: عراق يسعى لتثبيت سيادته وسط ضغوط متقابلة، وإيران التي ترى في بغداد شريكاً أمنياً واستراتيجياً، مقابل واشنطن التي لا تخفي امتعاضها من أي خطوة قد تقوض نفوذها أو تقلل من اعتماد العراق على المؤسسات الأمنية المدعومة غربياً.

وما إن جفّ حبر المذكرة حتى جاء الرفض الأميركي السريع، ليكشف عن مسرح صراع متعدد المستويات. فالولايات المتحدة، التي عبّرت عبر وزارة خارجيتها عن معارضة واضحة، لا ترى في الاتفاق سوى مدخلاً جديداً لإضعاف بنيتها الأمنية التي حاولت ترسيخها في العراق منذ سنوات.

وفي المقابل، حاولت بغداد عبر مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي تخفيف حدة التوتر بالتأكيد على أن الوثيقة ليست “اتفاقية أمنية” بقدر ما هي مذكرة تفاهم للتنسيق الحدودي، وهو تعبير دبلوماسي يهدف إلى امتصاص الضغوط من دون التراجع عن التعاون مع طهران.

ويكشف هذا المشهد عن عراق يتأرجح بين شريكين متنافسين: إيران التي تعتبر حدودها المشتركة مع العراق خط الدفاع الأول، والولايات المتحدة التي تصر على أن الأمن العراقي يجب أن يتماشى مع “أهدافها الاستراتيجية”.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ‏ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • توقيع 4 وثائق تعاون بين العراق وإيران
  • العراق وإيران يوقعان اتفاقية و3 مذكرات تفاهم للشراكة
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • كابينة الزيدي تحت المقصلة: هل تباع الوزارات في سوق التوافقات مجدداً؟
  • الإعمار والتنمية : لا اتفاق حاسماً حتى الآن لاستكمال كابينة الزيدي
  • الحبس بحق النائب حسنين الخفاجي عن جريمة الابتزاز
  • روبيو: السعودية تسعى إلى برنامج نووي سلمي ومدني
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • بيان خليجي أردني يدين القصف الإيراني ويجدد دعم حصر السلاح في العراق