بؤرة جديدة للصراع.. اشتعال الحرب الهندية الباكستانية.. والعالم يحبس أنفاسه خوفًا من «النووي» |موجز أخبار العالم
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
اشتعلت منطقة أخرى في العالم، بعد اندلاع الحرب بين الهند وباكستان، مساء الثلاثاء وهي المواجهة التي يحبس العالم أنفاسه بسببها نظرا لامتلاك كلا البلدين أسلحة نووية قد تسفر في حال استخدامها عن قتلى بالملايين.
الحرب الهندية الباكستانيةوأعلن الجيش الهندي عن عملية سيندور، مساء الثلاثاء ضد البنية التحتية للإرهاب في باكستان، فيما ردًا على الهجوم الإرهابي الذي جرى خلال شهر أبريل الماضي والذي أسفر عن مقتل 26 سائحًا هنديا في الشطر الهندي من إقليم كشمير المتنازع عليه من إسلام أباد ونيودلهي.
وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف، إسقاط 5 طائرات هندية منها طائرات من طراز رافال، إلى جانب أسر عدد من جنود الجيش الهندي.
وأشار آصف إلى أن الهجوم الهندي على باكستان استهدف منشآت مدنية، وليست معسكرات للمسلحين وأضاف أن إسلام آباد سترد "بقوة وصوت أعلى" على الضربات الهندية.
وأعلنت الهند أنها قتلت 12 "إرهابيًا" في ضربات نفذتها داخل الأراضي الباكستانية.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات في إقليم البنجاب الباكستاني حالة الطوارئ، تحسبًا لأي تطورات محتملة وتم وضع قوات الأمن والمرافق الطبية في البنجاب في حالة تأهب قصوى.
تم استدعاء جميع الأطباء والكوادر الطبية من مستشفيات البنجاب، واستدعاء ضباط وموظفي الدفاع المدني والجهات المعنية الأخرى للخدمة، وفقًا للنشرة.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إن لباكستان كل الحق في الرد بقوة على هذا العمل الحربي الذي "فُرض" عليها من قبل الهند، مؤكدًا أن الجيش الباكستاني سيرد بقوة على الهجوم الهندي.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الهند انتهكت سيادة باكستان باستخدام أسلحة بعيدة المدى، وأعربت في بيان عاجل عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ"العدوان الهندي".
ذكرت وكالة أنباء آسيان (ANI) نقلا عن مسؤولين بوزارة الدفاع الهندية أن الهند استخدمت جميع قوات الدفاع الجوي على الحدود مع باكستان.
وقالت الدفاع الهندية إنه "تمت تعبئة جميع وحدات الدفاع الجوي على طول الحدود الهندية الباكستانية للرد على أي حالة طوارئ".
معنى "سيندور"يبدو أن اسم "سيندور"، الذي اختارته الهند لعمليتها العسكرية، يحمل في طياته رمزية دينية؛ إذ يشير إلى اللون الأحمر القرمزي أو المسحوق الذي تضعه العديد من النساء الهندوسيات على جباههن بعد الزواج، ويُعد رمزًا مقدسًا في الطقوس الهندوسية.
أدت مذبحة أبريل التي استهدفت المدنيين في الجزء الخاضع للإدارة الهندية إلى موجة من الغضب، خاصة بعد انتشار صورة لامرأة مستلقية بجانب جثة زوجها، والتي أصبحت رمزًا للألم والأسى الذي يعانيه ضحايا الاعتداءات.
وأفادت وسائل إعلام هندية اليوم الأربعاء بأن مستشار الأمن القومي الهندي يجري مباحثات مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حول التصعيد مع باكستان.
وأوضح مسؤول هندي أن نيوديلهي تتواصل مع مسؤولين في الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات وروسيا، حول المواجهة الهندية الباكستانية الجارية حاليا.
ترامب يعلق على الحرب الهندية الباكستانيةوقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول اندلاع الحرب الهندية الباكستانية: "هذا أمر مؤسف. لقد سمعنا عنه للتو ونحن ندخل إلى المكتب البيضاوي، مضيفا "أعتقد أن البعض كان يتوقع حدوث شيء ما استناداً إلى بعض الأحداث الماضية. فالهند وباكستان تخوضان صراعاً منذ زمن طويل، منذ عقود، بل وقرون."
وتابع الرئيس الأمريكي: "آمل فقط أن ينتهي هذا الأمر بسرعة كبيرة."
ودعا وزير الخارجية الإماراتي، الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، جمهورية الهند وجمهورية باكستان الإسلامية إلى ضبط النفس والتهدئة، وتفادي المزيد من التصعيد الذي قد يهدد السلم الإقليمي والدولي.
وأكد وزير الخارجية الإماراتي أن الإصغاء إلى الأصوات الداعية إلى الحوار والتفاهم يُعد أمرًا بالغ الأهمية لتجنّب التصعيد العسكري، وترسيخ الاستقرار في منطقة جنوب آسيا، وتجنيب المنطقة عوامل التوتر. وشدد على أن الدبلوماسية والحوار هما الوسيلة المثلى للتوصل إلى حلول سلمية لكافة الأزمات، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعوب في السلام والاستقرار والازدهار.
الأمم المتحدة: العالم لا يحتملوأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ إزاء التصعيد العسكري المتسارع بين الهند وباكستان، محذراً من أن اندلاع مواجهة عسكرية بين البلدين النوويين ستكون له "عواقب كارثية" على الاستقرار الإقليمي والدولي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ، في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في نيويورك، إن "العالم لا يمكنه تحمل مواجهة عسكرية بين الهند وباكستان"، داعيًا الطرفين إلى ضبط النفس ووقف التصعيد فورًا.
وأضاف أن الأمين العام على اتصال مستمر بالطرفين عبر القنوات الدبلوماسية، ويشجع على العودة للحوار والحلول السلمية، مشددًا على أهمية احترام القانون الدولي وتجنّب أي إجراءات قد تؤدي إلى انفجار الوضع الأمني في جنوب آسيا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحرب الهندية الباكستانية الحرب بين الهند وباكستان الهند وباكستان أسلحة نووية عملية سيندور الهجوم الإرهابي إقليم كشمير وزير الدفاع الباكستاني الهجوم الهندي على باكستان الحرب الهندیة الباکستانیة بین الهند وباکستان الهندی من
إقرأ أيضاً:
الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
يشير تصاعد الحديث عن "الاستقرار الإستراتيجي" بين الولايات المتحدة والصين، في أعقاب قمة مايو/أيار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترمب والصيني شي جين بينغ، إلى مسعى لضبط التنافس ضمن أطر قابلة للإدارة.
ويتزامن ذلك مع اقتراب فرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية عالمية جديدة، إلى جانب ترقب لقاء محتمل بين الزعيمين في واشنطن في سبتمبر/أيلول المقبل، مما يعكس مرحلة دقيقة تتداخل فيها السياسة مع الاقتصاد.
اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4ترمب يستعد لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولةlist 2 of 4الصين تكسب معركة الصورة.. هل بدأت مكانة أمريكا العالمية بالتراجع؟list 3 of 4الصين تصدر أكثر من مليون سيارة في شهر واحد رغم التعريفات الجمركيةlist 4 of 4حرب تجارية تتسع.. كيف تستخدم الصين سلاسل التوريد في معركتها مع الغربend of listفي هذا السياق، ركزت بعض الصحف الصينية على أبعاد متعددة للعلاقات الثنائية، من فهم الخطاب المتبادل إلى التفوق الصيني في بناء السفن ومحاولات واشنطن لموازنته، وصولا إلى القيود التجارية وتوقعات الردود المقابلة، مما يضعنا أمام السؤال الأهم، وهو هل نحن أمام تصعيد جديد في الحرب التجارية أم احتكاك اقتصادي يدار ضمن قواعد هذا الاستقرار؟
لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية، فضعف برامج اللغات المدنية، يفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية اللازمة لفهم الصين
بواسطة شينغ يو وانغ
توافق لغوي واختلاف جوهريبحسب ما أوردته صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست ، ظهر مفهوم "الاستقرار الإستراتيجي" في بيانات الجانبين عقب لقاء الرئيسين في بكين في مايو/أيار الماضي، لكن بصياغتين مختلفتين تعكسان تباينا في الدلالة والرؤية.
فقد قدم البيت الأبيض العلاقة على أنها "بناءة على أساس الإنصاف والمعاملة بالمثل"، بينما اكتفت بكين بوصفها "علاقة ثنائية بناءة للاستقرار الإستراتيجي".
وتشير الصحيفة إلى أن هذا الاختلاف اللغوي ليس تفصيلا شكليا، بل يعكس فجوة أعمق في تفسير النوايا الإستراتيجية، إذ يرى محللون أن اللغة الصينية الرسمية "غامضة بشكل مقصود" بما يمنح القيادة مرونة سياسية، في حين تعاني واشنطن من صعوبات متزايدة في تفسير الخطاب الصيني بسبب تراجع قدراتها في الكوادر اللغوية والمعرفية.
إعلانووفقا لكايل تشان، الباحث في مركز جون إل ثورنتون الصيني في معهد بروكينغز "فإن تراجع الدعم الحكومي والاهتمام بين الطلاب الأمريكيين يترك فجوة كبيرة في القدرات اللغوية الصينية"، ويؤيده في هذا الرأي شينغ يو وانغ، الباحث في معهد سياسات جمعية آسيا ، الذي يشير إلى أهمية اتباع نهج أوسع لبرامج اللغة.
ويقول إنه "لا ينبغي أن يقتصر بناء المعرفة اللغوية على تلبية الاحتياجات الدفاعية فقط، فإذا ما ضعفت برامج اللغات المدنية، فقد تفقد واشنطن المعرفة الثقافية والتاريخية والسياسية والاجتماعية الأوسع اللازمة لفهم الصين كنظام متكامل".
تصعيد أم احتكاك مدروسفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الولايات المتحدة تقترب من فرض إطار جديد لتعريفات جمركية عالمية، قد يشمل نحو 60 اقتصادا تمثل 99% من وارداتها، ويستند هذا التوجه إلى أدوات قانونية أكثر مرونة مثل المادة 301، بما يسمح بفرض رسوم موجهة وقابلة للتوسع.
وترى أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك الاستثمار الفرنسي ناتيكس ، أن هذا الإطار يمثل "أداة إستراتيجية طويلة الأجل" وليس إجراءً مؤقتا، مشيرة إلى احتمال فرض رسوم إضافية أو قطاعية إذا استمرت اختلالات التجارة أو المخاوف الأمنية.
ورغم ذلك، ترجّح الصحيفة أن التأثير الفوري سيكون محدودا، وأن المسار العام يعكس "منافسة مُدارة" أكثر من كونه قطيعة كاملة، خاصة في ظل استقرار نسبي شهدته العلاقات هذا العام بعد فترة من التصعيد الجمركي المتبادل.
الإجراءات العقابية على قطاع صناعة السفن قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية
بواسطة ماثيو فونايول
رد مقيد وقنوات مفتوحةتجمع التقديرات التي نقلتها الصحيفة على أن بكين ستتجه إلى ردود "مقيدة ومدروسة"، تشمل تعريفات مستهدفة أو قيودا غير جمركية أو ضوابط على الصادرات، مع الحفاظ على قنوات التفاوض لتجنب تداعيات اقتصادية أوسع.
ويشير شو تيان تشن من وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن الإجراءات الأمريكية الحالية لا تستهدف الصين حصرا، وأن بكين قد "تقبل إلى حد كبير" هذه الرسوم إذا بقيت ضمن حدود معينة. ويضيف أن أي رد صيني سيكون "رمزيا في جوهره"، وقد يستخدم كورقة ضغط للحصول على تنازلات أمريكية في ملفات أخرى.
وتظل قضية "العمل القسري" أحد محاور الخلاف المستمرة منذ الولاية الأولى لترمب، حيث تستخدمها واشنطن لتبرير القيود التجارية، وهو ما يعزز الطابع السياسي للنزاع التجاري بين البلدين.
في موازاة ذلك، تبرز صناعة بناء السفن كجبهة جديدة في التنافس، وتفيد ساوث تشاينا مورنينغ بوست أن الكونغرس الأمريكي يدرس فرض تعريفات ورسوم موانئ وعقوبات تستهدف هذا القطاع، الذي بات يُنظر إليه كقضية اقتصادية وأمنية في آن واحد.
ويعكس هذا التوجه قلقا أمريكيا متزايدا من تفوق الصين، التي تستحوذ على أكثر من نصف الإنتاج العالمي للسفن التجارية، مقابل أقل من 1% للولايات المتحدة.
إعلانوأشار نواب أمريكيون، مثل النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا آمي بيرا، إلى أن واشنطن "تتخلف أكثر فأكثر عن الصين" في هذا المجال.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالاعتماد على دعم حكومي لتوسيع هذا القطاع، وهو ما تنفيه بكين، مؤكدة أن تفوقها يعود إلى الابتكار والكفاءة الصناعية.
كما يحذر خبراء، مثل ماثيو فونايول، من أن الإجراءات العقابية قد ترفع التكاليف على المستهلكين الأمريكيين إذا لم تقترن بإعادة بناء القدرة الإنتاجية المحلية.
من الصدمة إلى الضغط
في المقابل، تقدم تقارير صحفية أخرى قراءة مغايرة للاتهامات الغربية، معتبرة أن مفاهيم مثل "صدمة الصين" و"الفائض الإنتاجي" وصولا إلى "الضغط الصيني" تعكس جميعها "سرديات مضللة".
وترى صحيفة تشاينا ديلي أن هذه المفاهيم تخلط بين التنافسية والممارسات غير العادلة، وتتجاهل دور الصين كمحرك للنمو العالمي، ويستشهد تقرير الصحيفة بدراسة لصندوق النقد الدولي عام 2025 خلصت إلى أن الصين ساهمت بشكل كبير في النمو الاقتصادي العالمي وتأثيراته الإيجابية.
كما تؤكد تشاينا ديلي أن صعود الصين الصناعي يستند إلى عوامل هيكلية مثل الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والابتكار، وأن اندماجها في سلاسل القيمة العالمية يخلق فرصا للدول النامية بدلا من إقصائها.
في ضوء هذه المعطيات، توحي الصحف الصينية بأن العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة تتجه نحو نموذج هجين متشكل من تصعيد محسوب ضمن إطار "استقرار إستراتيجي"، إذ بينما تطور واشنطن أدوات ضغط أكثر مرونة واتساعا، تستعد بكين لردود انتقائية تحافظ على التوازن وتتفادى الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
وحيث تتوسع ساحات التنافس لتشمل قطاعات إستراتيجية كصناعة السفن والتبادلات البحثية والعلمية، يبقى العامل الحاسم هو قدرة الطرفين على إدارة هذا الاحتكاك دون تقويض الاستقرار الاقتصادي العالمي، وهو ما تعكسه الدلالات اللغوية التي تؤكد التنافس وتقيّده في آن واحد.