نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي اليوم حلقة عمل حول "التحديات التي تواجه القطاع الخاص الخليجي في إطار السوق الخليجية المشتركة"، بحضور زكريا بن عبدالله السعدي الرئيس التنفيذي بغرفة تجارة وصناعة عمان وعدد من أصحاب وصاحبات الأعمال، وذلك في المقر الرئيسي للغرفة بمسقط.

وقد سلطت حلقة العمل الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الخاص العماني في التجارة البينية مع دول مجلس التعاون الخليجي بهدف إيجاد حلول ومقترحات لهذه التحديات، كما ناقشت أهم التحديات المتعلقة بالتشريعات والقوانين المنظمة لحركة التجارة الخارجية بين دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب التحديات المرتبطة باللوجستيات والنقل والإجراءات الجمركية، وتحديات التمويل والاستثمار في مشاريع التجارة البينية التي تواجه القطاع الخاص، كما استعرضت عددا من الحوافز بالإضافة إلى المتطلبات الخاصة بتنمية التجارة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال زكريا بن عبدالله السعدي الرئيس التنفيذي بغرفة تجارة وصناعة عمان: تأتي حلقة العمل لتعزيز جسور التعاون والتكامل بين مؤسسات القطاع الخاص في دول الخليج العربية، من خلال الحوار المباشر والمشترك، مشيرا إلى أهمية دعم وتطوير القطاع الخاص الخليجي عبر مناقشة التحديات الخاصة بالتشريعات والقوانين المنظمة لحركة التجارة بين دول مجلس التعاون بالإضافة إلى تحديات التمويل والاستثمار في مشاريع التجارة البينية، واستعراض عدد من الحوافز والمتطلبات الخاصة بتنمية التجارة بين دول المجلس.

وأوضح السعدي أن دول مجلس التعاون الخليجي قطعت أشواطا كبيرة من أجل تحقيق التكامل الاقتصادي وتعتبر السوق الخليجية المشتركة إحدى نتائج هذا المسار بما يعزز الجهود بين الغرف الخليجية لحلحلة التحديات وتجاوزها، وتقديم مقترحات عملية ترفع من كفاءة هذا السوق وتدعم أهدافه.

تأكيد على دعم القطاع الخاص

من جانبها قدّمت نورة السالم مدير أول العلاقات والاتصال المؤسسي في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عرضًا مرئيًا تناولت فيه دور الاتحاد في دعم وتطوير القطاع الخاص الخليجي، مشيرة إلى أن الاتحاد يعزز حضوره ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك عبر مساهمات فاعلة في عدة مسارات استراتيجية.

وأوضحت السالم أن اتحاد الغرف يشارك بفعالية في إعداد وتنفيذ برامج عمل مشتركة مع الأمانة العامة لمجلس التعاون إلى جانب مشاركته في أعمال السوق الخليجية المشتركة واجتماعات هيئة الاتحاد الجمركي الخليجي واللجان الاقتصادية ذات الصلة، كما يساهم في رسم السياسات الاقتصادية من خلال الحلقات النقاشية المتخصصة واللقاءات التشاورية مع وزراء التجارة والصناعة في دول المجلس.

كما أشارت إلى أن الاتحاد يتعاون أيضًا مع المركز الإحصائي الخليجي لبناء قاعدة بيانات شاملة حول القطاع الخاص واحتياجاته، ويشارك في صياغة مواقف خليجية موحدة خلال المفاوضات الاقتصادية الدولية وكذلك تنظيم فعاليات اقتصادية مشتركة مع الجهات الحكومية الخليجية وتقديم دراسات ومقترحات داعمة للتكامل الاقتصادي الخليجي.

كما استعرضت السالم "مبادرة تواصل" والتي تهدف إلى تعزيز قنوات الحوار والتفاعل بين القطاعين الحكومي والخاص في دول مجلس التعاون، ووصفت المبادرة بأنها منصة لتبادل الآراء والتجارب، وتسهم في التعريف بالفرص الاستثمارية والمحفزات الحكومية المتاحة، وكذلك توعية القطاع الخاص الخليجي بمشاريع التكامل الاقتصادي القائمة والعمل على معالجة التحديات التي تواجه بيئة التجارة والاستثمار في المنطقة.

مناقشة التحديات

وقال سليمان بن عيسى البلوشي متخصص في قطاع الصناعة: "تعد هذه الحلقة منصة مهمة لمناقشة التحديات التي نواجهها كأصحاب أعمال على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال هذه اللقاءات نستطيع إيصال صوتنا إلى الجهات المعنية، وطرح الحلول الواقعية التي تعزز من قدرة القطاع الخاص الخليجي على النمو والمنافسة، فالحوار المباشر مع المسؤولين وصناع القرار يشكل فرصة ثمينة لإحداث تغيير حقيقي في بيئة الأعمال الخليجية".

كما قالت منتهى مجيد، صاحبة أعمال في قطاع التجارة: "مثل هذه الحلقات تمكننا كرواد أعمال من تسليط الضوء على العقبات التي تعترض مسارات التجارة البينية الخليجية والأهم من ذلك، أنها تتيح لنا فرصة الاستماع لوجهات نظر متخذي القرار وتبادل الآراء حول سبل تطوير السوق الخليجية المشتركة بما يخدم مصلحة القطاع الخاص ويعزز التكامل الاقتصادي بين دول المجلس".

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: دول مجلس التعاون الخلیجی السوق الخلیجیة المشترکة القطاع الخاص الخلیجی التجارة البینیة التحدیات التی التی تواجه بین دول

إقرأ أيضاً:

الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر

أدانت دولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بأشد العبارات الهجوم الذي نفذته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران واستهدف سفينة النفط (ENCELIA) التابعة لإحدى الشركات السعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، محذرتين من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات على أمن الملاحة الدولية واستقرار حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن استهداف السفينة يمثل "تهديدًا جسيمًا لسلامة وأمن الملاحة الدولية"، ووصفت الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة السفن في البحر الأحمر.

ودعت أبوظبي المجتمع الدولي إلى ضمان التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن، والقرار 2722 الخاص بحماية حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق تكفله قواعد القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

وجددت الإمارات تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة دعمها لكل ما من شأنه الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها وحماية مصالحها الحيوية في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن المنطقة.

وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية البحرينية الهجوم الحوثي، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ويهدد بصورة مباشرة أمن الملاحة البحرية وسلامة حركة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة.

وأكدت المنامة تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات رادعة بحق المسؤولين عن هذه الهجمات بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما شددت البحرين على أهمية حماية الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الاستراتيجية، مؤكدة ضرورة محاسبة الجهات التي تستهدف السفن التجارية وتهدد أمن التجارة العالمية.

وتأتي الإدانتان الإماراتية والبحرينية في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انعكاسات الهجمات الحوثية على حركة الملاحة في البحر الأحمر، أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية، وسط تحذيرات من أن استمرار استهداف السفن التجارية وناقلات النفط قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وأسعار الطاقة.

مقالات مشابهة

  • إيران: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • بقائي: دول مجلس التعاون الخليجي والأردن شريكة في العدوان الأمريكي (شاهد)
  • فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • برلماني : تأمين المخزون الاستراتيجي يعكس جاهزية الدولة لمواجهة التحديات
  • الإمارات تدعو لتنفيذ قرارات مجلس الأمن بشأن اليمن والبحر الأحمر
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • التعاون الخليجي: تهديدات الحوثيين للملاحة تستوجب تحركًا دوليًا حاسمًا
  • الحكومة اليمنية تعزز الشراكة مع القطاع الخاص لاستقطاب الاستثمارات وتحسين الخدمات
  • طرح 459 فرصة استثمارية لتعزيز التنمية وتمكين القطاع الخاص في الشرقية