فمع استمرار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ 18 شهرا، تتزايد الأسئلة بشأن موقف علماء الأمة من هذه الحرب وما تشهده من خذلان رسمي واضح.

وفي حين دعت كيانات إسلامية إلى النفرة من أجل غزة، تقول أخرى إن الجهاد لا يصدر إلا عن قادة الأمة ووفق المتاح لهم من أدوات، وهو ما ينطوي عليه الأمر من مصالح ومفاسد.

ووفقا لحلقة 2025/5/7 من برنامج "موازين"، فإن موقف العلماء في هذه اللحظات الفارقة من تاريخ الأمة، يكون محط أنظار العوام الذين ينتظرون من "ورثة الأنبياء" موقفا واضحا يحدد لهم ما يجب وما لا يجب، حتى لا يختلط حابل الأمور بنابلها.

وقد أكد ولد الددو أن على كل مؤمن بالله أن يعرف ابتداءً أنه بايع الله على الجهاد بماله ونفسه، مع عدم تجاهل حقيقة أنه لا تُكلف نفس إلا وسعها، ومن ثم فإن ذمة المسلم لا تبرأ من مساعدة المسلمين في غزة إلا عندما يستنفد كل وسائل النصرة المتاحة له.

الدعاء ليس كافيا

ومن هذا المنطلق، يرى ولد الددو أن الاكتفاء بالدعاء فقط لا يبرئ ذمة المسلم مما يجري في غزة إن كان قادرا على ما هو أكثر، لأن الله تعالى قال "لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا".

إعلان

ويرى ولد الددو، أن غالبية حكام المسلمين لم يبذلوا شيئا يذكر لوقف هذه الحرب التي كان بإمكانهم وقفها من أول يوم، ويقول "إن دماء من سقطوا فيها ستكون في رقابهم يوم القيامة".

واستشهد على حديثه بما فعله الرئيس المصري الراحل محمد مرسي عندما أوقف الحرب عام 2012، وما فعله الملك فيصل بن عبد العزيز، خلال حرب 1973 عندما استخدم سلاح النفط لمساعدة مصر.

وحتى الشعوب، يقول ولد الددو، إنها مطالبة بالاعتصام سلما لدفع الحكومات نحو تغيير مواقفها من الحرب، "دون الإخلال بنظام البلد أو الاعتداء على مؤسساته أو الجنوح نحو التخريب لأنه هذا لا يجوز شرعا".

دور العلماء

أما العلماء، فعليهم بيان الحق من الباطل بالدليل وعدم كتمانه، ولو كان الثمن قطع رقابهم، لأن سكوتهم عن الحق وهم يعلمونه يجعلهم مستحقين للعنة الله، كما يقول ولد الددو.

وقال الددو، إن دخول العالم السجن أو التنكيل به عقابا له على بيانه للحق، "لا يعتبر نوعا من أنواع إلقاء النفس في التهلكة"، مؤكدا أن "الهلكة كلها في مخالفة أمر الله الذي بيده مقاليد كل شيء وله تصير الأمور".

ويجب على العلماء أن يبادروا بأنفسهم عبر تقديم ما يملكونه كل حسب استطاعته (مالا، بيانا، تظاهرا، خطابة، كتابة)، أما القتال فهو أمر الجيوش المؤهلة له والتي تمسك بسلاح الأمة، كما يقول ولد الددو.

ويرى ولد الددو أن علماء الأمة انقسموا إزاء ما يحدث في غزة فمنهم من انحاز للحق وبيَّنه ومنهم من سكت أو وقف إلى جانب الباطل عندما طعن في المجاهدين وقال إنهم لم يستشيروا أحدا قبل حربهم.

تلبيس الحق بالباطل

وقال إن الحديث عن عدم استشارة القادة في أمر الحرب يعتبر تلبيسا على الناس، لأن من شنوا الحرب كانوا هم ولاة الأمر في غزة، وقد استشاروا بعض العلماء وأفتوا لهم بالحرب، مضيفا أنهم ليسوا مطالبين باستشارة الجميع لأن بعض الأطراف قد تنقل هذه المعلومات للعدو.

إعلان

ومع ذلك، يؤكد ولد الددو أن عدم استشارة بقية الأمة في أمر الحرب لا يرفع عن كاهلها واجب الدعم والتداعي للمسلمين الذين يقتلون في غزة، لأن الدين يوجب نصرتهم حتى من الدول التي وقعت اتفاقات تطبيع مع إسرائيل، لأن هذه المعاهدات لا علاقة لها بالقواعد الشرعية.

وحتى الحديث عن ضرورة تكافؤ القوى فهو "ليس صحيحا ولا شرعيا" لأن الله تعالى قال "كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله"، فضلا عن أن "الجهاد في سبيل الله لا مفسدة فيه ولا يتعارض مع مصالح الأمة، والعلماء يفهمون هذا جيدا"، كما يقول ولد الددو.

وعن تداعيات الحرب من قتل للنساء والأطفال وتدمير المدن، قال ولد الددو، إن هذا ليس جديدا فقد فعله التتار في بغداد والإسبان في الأندلس، بل وفعله الإسرائيليون مرارا في غزة، مؤكدا أن ما يحدث "هو أمر الله"، وأن من فعل الواجب لا يلام، وأن المجاهدين مطالبون بالصبر الذي هو مفتاح النصر.

7/5/2025

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات فی غزة

إقرأ أيضاً:

ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها

المانجو من أشهر فواكه الصيف، ولا تتميز بمذاقها الحلو فقط، بل تحتوي أيضًا على مجموعة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تعود بفوائد عديدة على الجسم عند تناولها باعتدال.

كأنه من المطعم.. طريقة عمل السمك البلطي السنجاري بالخلطة السرية
ومن أبرز فوائد تناول المانجو:


تعزز المناعة: لاحتوائها على نسبة عالية من فيتامين C وفيتامين A، اللذين يدعمان جهاز المناعة ويساعدان الجسم على مقاومة العدوى.
تحسن الهضم: تحتوي على الألياف الغذائية وإنزيمات طبيعية تساعد في تحسين عملية الهضم وتقليل الإمساك.
تحافظ على صحة العين: بفضل احتوائها على فيتامين A ومضادات الأكسدة مثل اللوتين والزياكسانثين، التي تدعم صحة البصر.
تفيد صحة القلب: توفر البوتاسيوم والمغنيسيوم، ما يساهم في الحفاظ على ضغط الدم ودعم صحة القلب.
تحمي الخلايا من التلف: غنية بمضادات الأكسدة مثل البوليفينولات، التي تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي.
تساعد على الشعور بالشبع: الألياف الموجودة بها قد تقلل الإحساس بالجوع وتساعد في التحكم بالشهية.
تدعم صحة البشرة: يساهم فيتامينا A وC في إنتاج الكولاجين والحفاظ على نضارة الجلد.
ورغم فوائدها، ينصح الخبراء بعدم الإفراط في تناول المانجو، لأنها تحتوي على سكريات طبيعية وسعرات حرارية قد تؤثر في مستويات السكر بالدم عند تناول كميات كبيرة، خاصة لمرضى السكري أو من يتبعون نظامًا غذائيًا لإنقاص الوزن.

طباعة شارك المانجو مانجو فوائد المانجو ماذا يحدث عند تناول المانجو

مقالات مشابهة

  • علماء يرسمون خريطة الكنز للعناصر الأرضية النادرة حول العالم
  • علماء روس يطورون سلالات قمح أرجوانية غنية بالبروتين ومضادات الأكسدة
  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • ترامب يقر باعتراف تجاه إيران رغم الضربات.. ماذا عن المفاوضات؟
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة