اتفاق تجاري تاريخي بين بريطانيا والهند
تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT
في خطوة اعتُبرت الأهم لبريطانيا منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي، أعلنت لندن ونيودلهي، يوم الثلاثاء 6 مايو/أيار، التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة، بعد مفاوضات دامت 3 سنوات وشهدت توقفات عديدة.
ويأتي هذا الاتفاق في خضم تصاعد التوترات التجارية العالمية، لا سيما مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية على عدد من الواردات.
ووفق ما نقلته رويترز، يهدف الاتفاق إلى رفع حجم التبادل التجاري بين بريطانيا والهند إلى 25.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 34 مليار دولار) بحلول عام 2040، مع تحسين الوصول إلى الأسواق وتخفيف القيود الجمركية على مجموعة واسعة من السلع، بينها الويسكي، الشوكولاتة، البسكويت، لحم الضأن، والسلمون.
خفض الرسوم الجمركية وتحفيز الصادراتبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، ينص الاتفاق على أن 85% من الرسوم الجمركية الهندية على السلع البريطانية ستُلغى خلال 10 سنوات. أما بالنسبة للسيارات البريطانية، فستخفّض الرسوم المفروضة عليها من أكثر من 100% إلى 10%، ضمن حصة استيراد محددة لم يُعلن عنها رسميًا.
الرسوم على مشروبي الويسكي والجين، واللذين شكلا نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، ستنخفض من 150% إلى 75%، ثم إلى 40% خلال 10 سنوات، وفق ما ذكرته الصحف البريطانية ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
إعلانووفق تصريح مارك كنت من "جمعية سكوتش ويسكي"، فإن هذه التخفيضات قد تسهم في زيادة صادرات الويسكي البريطاني بقيمة مليار جنيه إسترليني (حوالي 1.33 مليار دولار) خلال 5 سنوات، مع توفير 1200 وظيفة جديدة.
تأثير محدود على الناتج المحلي الإجماليورغم أهمية الاتفاق من حيث الحجم السياسي والإستراتيجي، فإن تأثيره المباشر على الاقتصاد البريطاني سيكون محدودًا، بحسب تقديرات الحكومة البريطانية التي نقلتها رويترز. حيث سيضيف فقط 4.8 مليارات جنيه إسترليني (حوالي 6.4 مليارات دولار) إلى إجمالي الناتج المحلي البريطاني البالغ 2800 مليار جنيه إسترليني (نحو 3730 مليار دولار).
وفيما يواصل البريطانيون مباحثاتهم مع الولايات المتحدة لإلغاء الرسوم الجمركية الأميركية (10% على معظم السلع، و25% على السيارات والمعادن)، لا يزال هذا الاتفاق مع الهند يمثل الصفقة الكبرى منذ بريكست، من حيث حجم السوق والتأثير الجيو-اقتصادي، وفق ما أكده رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الرسوم الجمرکیة جنیه إسترلینی
إقرأ أيضاً:
فصلٌ تاريخي جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية
مسقط - الرؤية
بدأ رسميًا فصلٌ جديد في العلاقات العُمانية–التنزانية، حيث تتحول قرونٌ من الإرث التاريخي المشترك إلى شراكات اقتصادية واستثمارية واعدة. وجاء ذلك بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للغة السواحيلية في مسقط، وانعقاد المنتدى الاقتصادي العُماني–التنزاني، إلى جانب إطلاق الرحلات المباشرة لطيران تنزانيا إلى العاصمة العُمانية.
ويُنظر إلى هذه الخطوات بوصفها نقطة تحول في مسار التعاون بين البلدين، إذ تسهم الرحلات المباشرة، التي تختصر زمن السفر إلى أقل من ست ساعات، في تعزيز حركة التجارة والسياحة والاستثمار، مستفيدةً من وجود مجتمع ناطق باللغة السواحيلية في سلطنة عُمان وما يجمع الشعبين من روابط تاريخية وثقافية متينة.
وفي القطاع السياحي، تبرز فرص جديدة لبناء برامج مشتركة تجمع بين المقومات الفريدة في البلدين، حيث يمكن للسائح الاستمتاع بتجربة سفاري في متنزه سيرينغيتي بتنزانيا، قبل الانتقال مباشرة إلى سلطنة عُمان لاستكشاف معالمها التاريخية، مثل حصون نزوى وقرية مِسفاة العبريين، في تجربة سياحية متكاملة تمزج بين الطبيعة الإفريقية العذراء والإرث الحضاري العربي.
كما يؤكد المراقبون أهمية قياس الأثر الاقتصادي الفعلي للعلاقات بين البلدين، بعيدًا عن اختزالها في إطار الزيارات العائلية، إذ تسهم الروابط الاجتماعية الممتدة في تنشيط التجارة والاستثمار وسوق العقارات وحركة الأعمال عبر الحدود، وهو ما يدعم توجيه مزيد من الاستثمارات إلى قطاعات الطيران والضيافة والخدمات اللوجستية.
وبينما كان المحيط الهندي على مدى قرون جسرًا للتواصل بين عُمان وتنزانيا، تمثل الرحلات الجوية المباشرة والشراكات الاقتصادية الجديدة بداية مرحلة أكثر عمقًا واتساعًا في مسيرة التعاون بين البلدين، بما يعزز آفاق النمو والازدهار المشترك.