بين الذاكرة والاستعراض.. روسيا توجّه رسائل القوة في ذكرى النصر الثمانين
تاريخ النشر: 9th, May 2025 GMT
شهدت الساحة الحمراء في موسكو، اليوم عرضًا عسكريًا مهيبًا بمناسبة الذكرى الثمانين للنصر على النازية في الحرب الوطنية العظمى (1941-1945). العرض، الذي جرت فعالياته بحضور زعماء دوليين وقادة عسكريين من مختلف أنحاء العالم، تم تنظيمه احتفالًا بالإنجاز التاريخي الذي تحقق بتضحيات ضخمة.
وبدأ العرض العسكري في تمام الساعة العاشرة صباحًا، حيث دخل العلم الوطني الروسي وراية المعركة لفرقة البندقية رقم 150 إلى الساحة، في إشارة إلى العلم الذي رفع فوق برلين في ربيع 1945 بعد هزيمة الفاشية.
وافتتح الوزير الروسي للدفاع، أندريه بيلاؤوسوف، العرض الذي قاده الجنرال أوليغ ساليكوف، ليشهد الحضور عرضًا لآلاف الجنود الروس بالإضافة إلى آليات ومعدات عسكرية، بما في ذلك دبابات “تي-34” الشهيرة ودبابات “تي-72″، بالإضافة إلى صواريخ “إسكندر-إم”. وقد تميز الجزء الجوي من العرض بتحليق الطائرات المقاتلة التي رسمت سماء موسكو بألوان العلم الوطني الروسي.
وألقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ألقى كلمة في بداية العرض، هنأ خلالها الجنود والمواطنين الروس بالذكرى الثمانين للنصر، مؤكداً أن روسيا ستظل دائمًا صامدة ضد النازية. كما أشاد بتضحيات الجنود السوفييت الذين قدموا أرواحهم من أجل انتصار البشرية على الفاشية.
وشهد العرض مشاركة وحدات عسكرية من دول صديقة مثل أذربيجان وبيلاروسيا وكازاخستان، مما أضاف بُعدًا دوليًا لهذه الاحتفالات.
وفي ختام العرض، قدمت الأوركسترا المشتركة أداء مميزًا لأغنية “يوم النصر”، في مشهد عاطفي يعكس وحدة الشعوب في ذكرى النصر على النازية.
ذكرى النصر على النازية “9 مايو“
يُحتفل في روسيا وعدد من دول الاتحاد السوفيتي السابق في التاسع من مايو من كل عام بـ”يوم النصر”، إحياءً لذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب الوطنية العظمى (1941–1945)، وهي المرحلة الشرقية من الحرب العالمية الثانية.
وفي هذا اليوم من عام 1945، وقّعت ألمانيا النازية على وثيقة الاستسلام غير المشروط للاتحاد السوفيتي، وهو ما أنهى رسميًا العمليات القتالية في أوروبا، بعد سنوات من حرب طاحنة راح ضحيتها أكثر من 27 مليون مواطن سوفيتي، بين مدنيين وعسكريين. وتُعدّ هذه الحرب واحدة من أكثر الصراعات دموية في التاريخ الإنساني.
وتشكل ذكرى النصر مناسبة محورية في الوعي القومي الروسي، حيث يُنظر إليها باعتبارها رمزًا للفخر الوطني والانتصار على الفاشية، ومناسبة لتكريم تضحيات الجنود والمواطنين الذين أسهموا في هذا الإنجاز التاريخي، ويأتي الاحتفال بالذكرى الثمانين هذا العام وسط توتر دولي متصاعد، مما يضفي على المناسبة طابعًا سياسيًا ورمزيًا بالغ الأهمية بالنسبة للكرملين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوتين ذكرى النصر في روسيا روسيا ذکرى النصر
إقرأ أيضاً:
بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
ناجحة هي الزيارة التي أنجزها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فاتحاً معه آفاق مرحلة جديدة من التعاون بين أميركا ولبنان.الزيارة بمضامينها تعطي رسالة سياسيّة باتجاه "حزب الله" أساسها أن "تحجيم التأثير" قد بدأ، فيما الضمانة لإنهاء حرب لبنان تبدأ من واشنطن وليس من إيران. في الوقت نفسه، كانت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى زوطر الغربية بصفتها منطقة تجريبية، أعطت رسالة أيضاً للداخل والخارج مفادها أن الدولة هي التي تدخل الأرض المحررة وترفع العلم اللبناني وليس أي فصيل آخر.
عملياً،استطاعت الدولة خلال يومين تثبيت وجودها داخلياً وخارجياً، بينما المعادلة التي وُضعت على سكة تحرير الجنوب كرستها الدبلوماسية، ما يجعل معادلة السلم والحرب بيد الدولة وحدها وليس بيد "حزب الله".
فعلياً، قرأ "الحزب" مسار المعادلة الحالية، ويبدو أن حراكه الكبير للتأثير على مفاوضات لبنان وإسرائيل لم يعد مؤثراً، لاسيما أن المعارك تحتاج إلى أرضية بينما لا بديل اليوم سوى المفاوضات لإنهاء الحرب لأن سياسة العمل العسكري لم تُجدِ نفعاً.
حتماً، نجح عون في تثبيت مسار الاستقرار عبر اعتبار أميركا الوجهة الرئيسية لضمان الهدوء والدخول في مسار جديد من السلام، فيما تمكن عون من إبعاد لبنان عن المسار الإيراني وربطه بالمسار الجديد. حتماً، تمكن لبنان من وضع نفسه ضمن الخارطة المؤثرة بينما انسلاخه عن مسار إيران تعزز أكثر خلال التوتر الأخير وشبه انفراط الهدنة بينها وبين أميركا. فمن جهة، عادت الضربات على إيران بينما ملف لبنان فُصل عنها تماماً، فالنقاش بشأنه بات محصوراً بين لبنان وإسرائيل وأميركا.
في المحصلة، بات لبنان أكثر اتساقاً بالتسوية الأميركية في المنطقة، بينما التعويل يكون على ما ستقوم به واشنطن على صعيد إسرائيل ووجودها في لبنان.. فهل ستعجل زيارة عون الانسحاب؟ إن حصل ذلك بشكل علني، عندها سيكون ذلك رسالة سياسية قاسية لـ"حزب الله".
المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل Lebanon 24 إستعدادات لبنانية لاستحقاقي زيارة عون لواشنطن ومحادثات روما مع اسرائيل