الجزائر تطرد عنصرين فرنسيين وباريس تؤكد أن العلاقات مجمدة تماما
تاريخ النشر: 11th, May 2025 GMT
أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأحد في مقابلة مع وسائل إعلام فرنسية، أن العلاقات بين باريس والجزائر لا تزال "مجمدة تماما" منذ قيام الجزائر بطرد 12 موظفا منتصف أبريل/نيسان، وردت فرنسا بإجراء مماثل.
وقد أحيا أكثر من 10 نواب من اليسار الفرنسي في العاشر من الشهر الجاري بمدينة سطيف الجزائرية ذكرى القمع الفرنسي الدموي للاحتجاجات المطالبة باستقلال الجزائر في 8 مايو/أيار 1945.
وفي 8 مايو/أيار 1945 وبينما كانت فرنسا تحتفل بالانتصار على النازية اندلعت مظاهرات مؤيدة للاستقلال في سطيف وقالمة وخراطة، وهي 3 مدن في شرقي الجزائر، وقمعت القوات الاستعمارية المظاهرات بوحشية، مما تسبب بمقتل الآلاف.
ويؤكد الجزائريون أن عدد القتلى بلغ 45 ألفا، في حين يقدر الفرنسيون أنه يتراوح بين 1500 و20 ألفا.
تخليد مجازر سطيف
وقال جان نويل بارو "إن مجازر سطيف تستحق أن تُخلّد"، مشيرا إلى أن "السفارة الفرنسية في الجزائر وضعت إكليلا من الزهور في هذه المناسبة".
وأوضح أن ذلك "يندرج ضمن منطق ذاكرة الحقيقة الذي انخرطت فيه فرنسا منذ 2017".
وأكد أن "من الإيجابي دائما أن يتمكّن البرلمانيون من السفر في هذه المناسبات، لكن العلاقة لا تزال في مأزق ومجمدة تماما".
إعلانوبعد استدعائه "للتشاور" بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون، لا يزال السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتيه في باريس، ولم يحدد بعد موعد عودته إلى الجزائر.
وعزا وزير الخارجية هذا الوضع إلى السلطات الجزائرية التي قال إنها "قررت فجأة طرد 12 من موظفينا".
وأوضح أن الأمر "ليس مجرد قرار مفاجئ على الصعيد الإداري، فهم رجال ونساء اضطروا فجأة إلى ترك عائلاتهم وأطفالهم ومنازلهم".
وكانت تقارير إخبارية ذكرت، اليوم الأحد، أن الجزائر قررت طرد عنصرين تابعين للمديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسية التابعة لوزارة الداخلية الفرنسية، ومنعت دخولهما إلى البلاد.
وكشف فيصل مطاوي، مستشار بالرئاسة الجزائرية، لقناة "الجزائر الدولية 24″، عن ما سماه "المؤامرة الجديدة"، لوزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو، الذي قام بـ"بإرسال شخصين يحملان جوازي سفر مزورين تحت غطاء جوازي سفر دبلوماسي، لكنهما في الحقيقة تابعان لمديرية تابعة لمصالحه وهي المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسية".
وأضاف مطاوي "الجزائر اعتبرت أن الطرف الفرنسي لم يحترم الإجراءات الدبلوماسية المتعارف عليها، وسارعت إلى اعتبار هذين الشخصين غير مرغوب فيهما وتم طردهما".
وتابع "إنها مناورة جديدة لوزير الداخلية الفرنسي الذي يقود منذ عدة أشهر حملة ضد الجزائر، ويستخدم كل الوسائل للضغط عليها".
ويسيطر التوتر الشديد على العلاقات الجزائرية الفرنسية منذ عدة أشهر، ويبدو أن العلاقات بين البلدين عادت مجددا إلى مسار الخلاف رغم مساعي البلدين الحثيثة لإعادة جسور التواصل، وترميم العلاقات التي شهدت توترا متصاعدا على مدار الشهور الماضية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
السفير الفرنسي يبحث آفاق التعاون المشترك مع الجهاز الوطني للتنمية
استقبل المدير العام للجهاز الوطني للتنمية، الدكتور محمود الفرجاني، بمقر الجهاز في مدينة سرت، سفير الجمهورية الفرنسية لدى ليبيا تييري فالات، يرافقه وفد من بزنس فرانس وعدد من ممثلي الشركات الفرنسية، وذلك في إطار زيارة رسمية للاطلاع على أبرز المشاريع التنموية التي ينفذها الجهاز.
وشارك في الاجتماع عميد بلدية سرت مختار المعداني ورئيس جامعة سرت د. سليمان الشاطر، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم بلدية سرت وجامعتها، واستعراض جهود الجهاز في تنفيذ المشاريع التنموية وفق مستهدفات رؤية ليبيا 2030 بتوجيهات القيادة العامة.
كما تضمن برنامج الزيارة جولة ميدانية شملت مطار خليج سرت الدولي، وميناء المنطقة الحرة سرت وملعب سرت الدولي وعدد من الجسور حيث مثلت فقط عينة من مشاريع الجهاز التي ينفذها في وسط وجنوب ليبيا، بما في ذلك جسر البنيان المرصوص بمنطقة الزعفران التي تنفذه شركة فرنسية ، حيث استمع الوفد إلى عروض فنية قدمها مهندسو الجهاز وشركاته حول سير العمل، إلى جانب عقد اجتماعات فنية جانبية مع ممثلي الشركات الفرنسية لبحث فرص التعاون في مجالات البنية التحتية، والزراعة، والرعاية الصحية والتعليم والطيران والموانئ.