جامعة حلوان تطلق البرنامج التدريبي حفّز طاقاتك لتأهيل الكوادر الإدارية
تاريخ النشر: 12th, May 2025 GMT
في إطار سعي جامعة حلوان إلى تطوير الكوادر البشرية ورفع كفاءة العاملين، تأتي البرامج التدريبية كأداة استراتيجية فاعلة لتأهيل الكوادر الإدارية وتمكينهم من مواجهة التحديات الوظيفية والمهنية.
وتسعى الجامعة من خلال هذه البرامج إلى تعزيز التفكير الإيجابي، وبناء قدرات عقلية مبدعة، وتحفيز الطاقة الداخلية للأفراد، بما ينعكس على جودة الأداء المؤسسي وفعالية بيئة العمل.
وانعقد البرنامج التدريبي "حفّز طاقاتك الإيجابية" تحت رعاية الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة حلوان، وبإشراف اللواء محمد أبو شقة، أمين عام الجامعة، وسط اهتمام واسع من الكوادر الإدارية بالجامعة، إيمانًا بأهمية التنمية الذاتية ومهارات الذكاء العقلي في بيئة العمل الحديثة.
وأكد الدكتور السيد قنديل، أن جامعة حلوان لا تدّخر جهدًا في توفير بيئة عمل محفزة، وتطوير المهارات الإدارية والذهنية للعاملين بها، إيمانًا بأن تنمية الإنسان هي الأساس الحقيقي لتقدّم أي مؤسسة.
وأشار إلى أن التحفيز العقلي والفكري يشكلان حجر الزاوية في أي عملية تطوير إداري مستدام.
من جانبه، أوضح اللواء محمد أبو شقة أن هذه الندوات التدريبية تمثل خطوة مهمة نحو بناء كوادر مؤهلة تمتلك أدوات التفكير الإيجابي والفعّال، وقادرة على التعامل مع ضغوط العمل وتحدياته بكفاءة واقتدار. وشدد على أهمية ترسيخ ثقافة التطوير الذاتي داخل بيئة العمل الجامعية.
وقدّمت البرنامج التدريبي الدكتورة هيام عَويس المدربة بمعهد إعداد القادة بوزارة التخطيط ، حيث تناولت مجموعة من المحاور النفسية والعقلية التي تهدف إلى تحويل الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية فعالة، مؤكدة أن القلق والحزن لا يؤثران فقط على النفسية، بل يمتدان أيضًا إلى الجسد، وقد يتسببان في أمراض مزمنة مثل القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، بل وقد يصل الأمر إلى الانهيار العصبي أو التفكير في الانتحار في حالات متقدمة.
وأشارت المحاضِرة إلى أهمية المهارات العقلية في تعزيز كفاءة الفرد، من بينها التفكير السريع، والقراءة الفعالة، وتسريع العمليات الحسابية، وتقوية الذاكرة، وزيادة الذكاء. كما أكدت على ضرورة تحديد دوائر التركيز والانتباه لما يشغل البال، مع العمل على تسخير العقل لإنتاج طاقة منتجة بدلاً من تركه فريسة للتحيز أو التسويف أو التهميش.
كما ألقت الندوة الضوء أيضًا على ما يُعرف بـ"قوانين العقل"، مثل قانون الجذب الذي يؤكد أن الإنسان يجذب إلى حياته ما يركز عليه، وقانون الحصاد الذي يشير إلى أن ما يزرعه العقل يُحصد في الجسد والنفس.
وتخلل اللقاء مجموعة من التمارين الذهنية والأمثلة العملية التي ساهمت في تفاعل المشاركين، وتحقيق استفادة واقعية من المحاور المطروحة.
يُذكر أن هذه البرامج تأتي ضمن سلسلة من الفعاليات والبرامج التي تنفذها الجامعة، في إطار استراتيجيتها للارتقاء بالمستوى الإداري والوظيفي للعاملين بها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جامعة حلوان رفع كفاءة العاملين الکوادر الإداریة جامعة حلوان
إقرأ أيضاً:
القجيجي: إصلاح الوظيفة العامة يتطلب الجمع بين الانضباط المالي والعدالة الإدارية
قدم عثمان القجيجي، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الأسبق، مذكرة تسلط الضوء على الوظيفة العامة في ليبيا، بين ضبط التعيينات وحماية المرافق.
وقال القجيجي، وفقاً للمذكرة التي نشرها المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية، إن مذكرته تهدف في ظل استمرار الاختلالات الهيكلية التي تواجه الوظيفة العامة في ليبيا، ومع صدور تعميمات حكومية جديدة، إلى كبح التعيينات والتعاقدات العشوائية خارج الملاكات الوظيفية المعتمدة، وترشيد الإنفاق العام، وتعزيز الانضباط الإداري.
وأكدت، المذكرة أن حظر أي تعيين أو تعاقد أو استحداث وظائف دون موافقة مسبقة من وزارتي الخدمة المدنية والمالية يمثل خطوة ضرورية لإعادة الاعتبار لقانون علاقات العمل، وحماية المرفق العام من الفوضى الإدارية والالتزامات المالية غير القانونية.
ونوه بأن نجاح هذه الإجراءات لا يتوقف على صرامة النصوص فقط، بل على القدرة على تنفيذها دون تعطيل الخدمات المحلية، خاصة في قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والإدارة المحلية، ومن هنا تبرز الحاجة إلى آليات سريعة وعادلة لمراجعة الشواغر، وضمان تكافؤ الفرص أمام المواطنين”.
وشددت المذكرة على أهمية ربط الوظيفة العامة بالقدرة المالية الفعلية للدولة، حتى لا يتحول التوظيف الحكومي إلى أداة لمعالجة البطالة بصورة شكلية تُثقل الميزانية وتضعف الإنتاجية.
وفي بعدها الاجتماعي، أشارت المذكرة إلى ضرورة اعتماد المسابقات المهنية والامتحانات العادلة، والالتزام بحقوق ذوي الإعاقة في التوظيف، باعتبار ذلك جزءًا من العدالة الاجتماعية لا عبئًا يمكن تجاوزه.
وطرحت المذكرة خيار التحول الرقمي عبر منصة «الشباك الموحد» لإدارة الموارد البشرية، بما يتيح حصر الكفاءات، وتحديد احتياجات المؤسسات بدقة، والحد من الازدواج الوظيفي والتكدس العشوائي.
في المحصلة، فإن إصلاح الوظيفة العامة في ليبيا يتطلب الجمع بين الانضباط المالي، والعدالة الإدارية، والرقمنة الشاملة، والمساءلة القانونية للمخالفين، لضمان إدارة رشيدة للموارد البشرية وبناء جهاز عام أكثر كفاءة وشفافية، وفقا لما جاء في المذكرة.