أعلنت شركة «شغّلني» للتوظيف عن إطلاق مشروعها الجديد لتشغيل وتدريب شباب وفتيات الصعيد من محافظتي سوهاج وقنا، والذي يتم تنفيذه بدعم من مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية وبالتعاون مع مؤسسة التعليم من أجل التوظيف، بهدف توفير فرص عمل لائقة لـ 825 شاب وشابة من خلال برامج تدريب مهني متخصصة تزوّد المشاركين بالمهارات المطلوبة وتستجيب لاحتياجات سوق العمل الفعلية.

يركّز المشروع على القطاعات المزدهرة في البحر الأحمر، بما في ذلك السياحة والفندقة لخدمة المشروعات العقارية على الساحل، والصناعات البحرية لدعم الطلب المتزايد على المراكب واليخوت ولسد فجوة العمالة الفنية للمصانع المحلية وخدمات الصيانة، بالإضافة إلى التسويق والمبيعات. ويأتي هذا التدخل في إطار جهود مشتركة لخلق مسارات مهنية حقيقية للشباب في محافظات الصعيد والبحر الأحمر، مستفيدًا من الفرص المتنامية في هذه القطاعات.
شهدت الاحتفالية حضور عدد من الشخصيات العامة ومسؤولي الدولة والقطاع الخاص، من بينهم: الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، والمهندس نجيب ساويرس مؤسس مجموعة أوراسكوم للاستثمارات القابضة ومؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، والدكتور سامح شكري وزير الخارجية السابق وعضو مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، والدكتور وليد آل علي أمين عام مبادرة المدرسة الرقمية ومدير تنفيذي بمكتب رئيس مجلس الوزراء – دولة الإمارات، وعمر خليفة المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة شغّلني للتوظيف، وليلى حسني المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، وأنيس أكليمندوس رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعليم من أجل التوظيف-مصر، والدكتور شريف كامل عميد كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، ونفين الطاهري رئيس مجلس إدارة شركة دلتا شيلد للاستثمار، وإنجي اليماني المدير التنفيذي لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، وأيمن عباس رئيس مجلس إدارة مجموعة "إنترو" القابضة.
من المقرر أن يبدأ البرنامج التدريبي خلال شهر ديسمبر الجاري، فيما يمتد المشروع لمدة 3 سنوات، يتلقى خلالها المتدربون تدريبًا عمليًا ونظريًا يؤهلهم للانضمام المباشر إلى سوق العمل.
ويأتي إطلاق المشروع بالتزامن مع احتفال «شغّلني» بمرور 10 سنوات على إطلاقها في السوق المصري، والتي نجحت خلالها في تشغيل 10 آلاف طالب عمل، وتنظيم 30 ملتقى توظيف سنويًا، إلى جانب افتتاح مركزين دائمين للتوظيف في القاهرة الكبرى وسوهاج لخدمة الشباب الباحثين عن فرص عمل حقيقية.
أكد عمر خليفة، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة شغلني للتوظيف: "يأتي إطلاق هذا المشروع امتدادًا لمسيرة عشر سنوات ساهمت خلالها «شغّلني» في فتح آفاق جديدة أمام الشباب وتمكينهم من الوصول إلى فرص عمل حقيقية، بفضل دعم من شركاء آمنوا برسالتها. واليوم نواصل هذا الالتزام بالعمل مع شركاء التنمية من المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومي. نحن نؤمن في «شغّلني» بأن شباب الصعيد قوة واعدة لمستقبل مصر، نحن في شغلني نؤمن بأن شباب الصعيد هم قوة مستقبلية لمصر، ومع الطفرة المتوقعة في الاستثمارات السياحية والعقارية بالبحر الأحمر، نعمل على تأهيلهم بالمهارات المطلوبة للاندماج الفعّال في سوق العمل والاستفادة من الفرص الجديدة والمشاركة في بناء مستقبل اقتصادي أكثر استدامة لمحافظاتهم."
تابع المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة أوراسكوم للاستثمار القابضة ومؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس: "تُولي المؤسسة أهمية قصوى للتمكين الاقتصادي وتوفير فرص عمل لائقة. فعلى مدار 25 عام، تبنت المؤسسة عدة مبادرات أبرزها مسابقة «خلق فرص العمل» بالصعيد الذي أنتمي إليه وأفخر به، والتي تطورت بمرور الزمن لتصبح برامج شاملة للتمكين الاقتصادي القائم على توفير فرص التدريب من أجل التوظيف وتنمية المشروعات الصغيرة. يأتي اختيارنا لدعم هذا المشروع نتيجة تحليل واضح لاحتياجات سوق العمل في محافظات الصعيد والبحر الأحمر، حيث تنمو قطاعات السياحة والفنادق والصناعات البحرية بمعدلات مرتفعة، بينما يعاني السوق من نقص كبير في العمالة المؤهلة. إن ما نوّقعه اليوم من مذكرات تفاهم يضمن أن يكون لكل متدرب مسار واضح نحو وظيفة رسمية تلائم احتياجات سوق العمل الحقيقي، بما نأمل أن ينعكس إيجابيًا على أسرهم ومجتمعاتهم."
كما أضافت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس: "يمثل إطلاق مشروع «تشغيل شباب الصعيد» اليوم خطوة جديدة ضمن التزامنا المستمر بالتمكين الاقتصادي وخلق فرص عمل لائقة مبنية على الأدلة العلمية. فمن خلال شراكتنا مع مؤسسة التعليم من أجل التوظيف وشركة «شغّلني»، نقدّم نموذجًا متكاملًا يجمع بين التمويل المسؤول، والتدريب المهني المتخصص، والتوظيف الفعلي، بما يضمن مسارًا مهنيًا حقيقيًا لـ 825 شابة وشاب من سوهاج وقنا. ويعكس هذا المشروع استراتيجيتنا 2023–2028، التي تضع توفير فرص العمل اللائق في صميم تدخلاتنا المباشرة، كخطوة مهمة نحو هدفنا بتوفير 8,000 فرصة عمل جديدة بحلول عام 2028، مع مراعاة تعزيز مشاركة النساء وضمان وصولهن لفرص عادلة. ويسعدنا أن يتزامن هذا الإنجاز مع احتفال «شغّلني» بمرور عشر سنوات على تأسيسها، وهي سنوات شهدت تأثيرًا حقيقيًا في فتح أبواب عمل مستدامة لشباب وفتيات مصر."
وصرّح أنيس أكليمندوس، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التعليم من أجل التوظيف-مصر: "تواصل المؤسسة التزامها بتمكين الشباب وإعدادهم لسوق العمل عبر برامج تدريبية متخصصة تتماشى مع احتياجات القطاعات الاقتصادية ذات النمو المرتفع. منذ تأسيسها، ركّزت المؤسسة على ربط الشباب بفرص العمل وتزويدهم بالمهارات الفعلية التي تتيح لهم بناء مستقبل مهني مستدام، وقد نجحت خلال السنوات الماضية في تدريب وتأهيل أكثر من 43 ألف شاب وشابة في مختلف المحافظات.
وأكد أكليمندوس أن تمكين المرأة يمثل محورًا أساسيًا في عمل المؤسسة وداعمًا رئيسيًا لنمو الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة. كما شدّد على أهمية انتقال القطاع الخاص من دور المراقب إلى الشريك الفاعل في دعم تشغيل الشباب، معتبرًا الاستثمار في المهارات ورأس المال البشري ضرورة استراتيجية لضمان قدرة الاقتصاد على المنافسة والابتكار.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئیس مجلس أمناء مؤسسة مؤسسة ساویرس سوق العمل فرص عمل

إقرأ أيضاً:

شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا

مسقط - العُمانية
 يستعد ثلاثة شباب عُمانيين لتسجيل حضورهما الأول في بطولة أدوبي العالمية للتصميم الجرافيكي، التي تُعد أحد أبرز المنصات الدولية المتخصصة في قياس الكفاءات الإبداعية والمهارات الاحترافية في مجالات التصميم الرقمي، بمشاركة نخبة من المصممين الشباب من أكثر من 80 دولة حول العالم، وذلك خلال النهائيات العالمية المقرر إقامتها في الولايات المتحدة الأمريكية خلال شهر يوليو المقبل.

ويأتي حضور سلطنة عُمان في هذه البطولة ممثلة في الشباب بعد رحلة تنافسية شهدت مشاركة 814 طالبًا وطالبة من مختلف مؤسسات التعليم العالي والمدارس بمحافظات سلطنة عُمان، خضعوا لسلسلة من الاختبارات والتقييمات الفنية والعملية، تأهل منهم تسعة مشاركين إلى المرحلة النهائية، وأسفرت النتائج عن حصول شيخة بنت محمد اليافعية من جامعة السُّلطان قابوس على المركز الأول على مستوى سلطنة عُمان، فيما جاء فراس بن أحمد النعيمي من الكلية العلمية للتصميم في المركز الثاني، وحلّ شهم بن راشد الشبيبي من الكلية العلمية للتصميم في المركز الثالث.

وفي هذا السياق تبرز رؤى المتأهلين الثلاثة حول الإبداع الرقمي وآفاق المنافسة العالمية من خلال حديثهم عن هذه البطولة، إلى جانب جهود التأهيل والإعداد التي تسبق المشاركة الدولية.

وقالت شيخة بنت محمد اليافعية، الحاصلة على المركز الأول على المستوى المحلي، إن هذه البطولة تمثل فرصة كبيرة لأي شاب عُماني يمتلك الشغف والإبداع، كونها تفتح المجال أمام المشاركين لتمثيل أفكارهم وثقافتهم أمام العالم. وأضافت أن الفوز بالمركز الأول لم يكن بالنسبة لها مجرد إنجاز شخصي، بل مسؤولية ودافعًا أكبر لتقديم صورة مشرّفة عن الشباب العُماني وقدراته في المجال الرقمي، مشيرة إلى أن تمثيل سلطنة عُمان وسط مشاركين من أكثر من 80 دولة يمنحها الثقة بأن المواهب العُمانية قادرة على المنافسة عالميًّا متى ما أتيحت لها الفرصة والدعم المناسب.

وأكدت أن هذا الإنجاز يحمل رسالة تشجيعية للشباب بضرورة الإيمان بأفكارهم والعمل على تطوير مهاراتهم، في ظل اتساع آفاق المستقبل الرقمي وما يتيحه من فرص للإبداع والابتكار.

وحول العمل الذي قدمته في البطولة، أوضحت اليافعية أنها سعت إلى توظيف التقنيات والعوالم الرقمية الحديثة بطريقة تخدم الفكرة وتمنح المتلقي تجربة بصرية مختلفة من حيث الألوان والحركة وأسلوب الإخراج، مع الحرص في الوقت ذاته على أن يحمل العمل هوية عُمانية واضحة.

وقالت إنها ركزت على دمج عناصر مستوحاة من الثقافة العُمانية، مثل التفاصيل المعمارية والزخارف والألوان المرتبطة بالبيئة المحلية، ولكن بأسلوب معاصر يتوافق مع المعايير العالمية الحديثة، مؤكدة أن هدفها كان إيصال رسالة مفادها أن الهوية الوطنية يمكن أن تكون جزءًا من أعمال إبداعية عالمية دون أن تفقد أصالتها.

وفيما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل التصميم، أشارت إلى أن هذه التقنيات تمثل أداة قوية تساعد المصمم على اختصار الوقت والجهد، لكنها لا تستطيع أن تحل محل الفكر والإحساس الإبداعي لدى الإنسان.

وقالت إن الفكرة الأساسية والرؤية الفنية تنطلق دائمًا من المصمم نفسه، بينما يأتي دور الذكاء الاصطناعي كشريك داعم في التطوير والتنفيذ واستكشاف الأفكار الجديدة بصورة أسرع، مؤكدة أن الاستخدام الذكي لهذه التقنيات يسهم في توسيع حدود الإبداع والابتكار ويجعل منها فرصة إيجابية لدعم المجال الإبداعي لا تهديدًا له.

من جانبه، أشار فراس بن أحمد النعيمي، الحائز على المركز الثاني، إلى إن الدافع الأكبر وراء مشاركته يتمثل في رغبته في تمثيل نفسه في مجال التصميم الجرافيكي بأفضل صورة ممكنة، واختبار قدراته الفنية والتقنية ضمن منصة تنافسية واسعة تضم نخبة من المبدعين.

وأوضح أن الشغف بالتصميم وتحدي الذات شكّلا المحرك الأساسي لمسيرته، مبينًا أن التصميم بالنسبة له ليس مجرد تخصص أكاديمي، بل لغة بصرية يعبّر من خلالها عن أفكاره ورؤاه.

وأضاف أنه منذ بداية المنافسة وضع أمامه هدفًا واضحًا يتمثل في ألا يكون مجرد مشارك، بل أن يترك بصمة مميزة تعكس المستوى الأكاديمي والمهاري الذي وصل إليه، معربًا عن سعادته بتحقيق المركز الثاني بعد رحلة من العمل والاجتهاد.

وأشار إلى أن المرحلة النهائية اتسمت بأجواء من الحماس والترقب، وأن إدارة الضغط النفسي والفني تطلبت قدرًا عاليًا من التركيز والصبر، لافتًا إلى أنه عمل على الفصل بين الضغوط المحيطة وبين العملية الإبداعية، وتحويل التوتر إلى طاقة إنتاجية تدعم التفكير الابتكاري.

وأضاف أن المصمم الناجح هو من يمتلك المرونة والقدرة على إيجاد الحلول للمشكلات، موضحًا أنه واجه بعض التحديات التقنية خلال التنفيذ، إلا أنه استطاع إعادة توجيه الفكرة والاستفادة من الأدوات المتاحة بطرق مبتكرة لم تكن مخططًا لها مسبقًا، الأمر الذي أضفى على العمل عمقًا وأصالة وحوّل التحديات إلى عناصر قوة ميّزت المشروع النهائي.

وأكد النعيمي أن المنافسة العلمية والفنية تمثل الوقود الحقيقي لتطوير المهارات، مشيرًا إلى أن أجواء البطولة وفّرت له بيئة تفاعلية مع كفاءات متميزة، وأن الاطلاع على تجارب الآخرين وإمكاناتهم أسهم في توسيع آفاقه الفنية وتعزيز قدرته على العمل السريع والمنظم تحت الضغط.

وقال إنه لم ينظر إلى المتنافسين في كونهم عقبات، بل شركاء يجمعهم الشغف ذاته، وهو ما جعل من البطولة مساحة محفزة للإبداع، موضحًا أن الضغوط التنافسية تدفع المصمم إلى تجاوز الحلول التقليدية والبحث عن الفكرة المبتكرة والفريدة، مؤكدًا أن هذه التجربة أسهمت في صقل هويته المهنية كمصمم.

أما شهم بن راشد الشبيبي، الحائز على المركز الثالث، فقال إن مفهوم الإبداع يختلف من شخص إلى آخر؛ فبينما يراه البعض في ابتكار عمل جديد من الصفر، يراه هو في القدرة على تطوير الموجود ودمج الأفكار والمصادر المختلفة لإنتاج عمل يحمل رسالة واضحة وسهلة الفهم.

وأوضح أنه يحرص على تجسيد هذا المفهوم في أعماله من خلال تقديم تصاميم بسيطة ومميزة في الوقت ذاته، وقادرة على الوصول إلى مختلف الفئات سواء من المتخصصين أو غير المتخصصين في مجال التصميم.

وأضاف أن التصميم الناجح من وجهة نظره هو ذلك الذي يستطيع المتلقي فهمه والتفاعل معه مباشرة دون الحاجة إلى شرح مطوّل، ولذلك يسعى إلى تحقيق توازن بين الجانبين الجمالي والوظيفي، بحيث يكون العمل مريحًا بصريًّا وواضح الرسالة في آن واحد.

وأشار إلى حرصه المستمر على تجربة أساليب متنوعة والاطلاع على أعمال فنية وتصميمية من مجالات مختلفة، مبينًا أن هذا التنوع يفتح المجال أمام تكوين أفكار جديدة ويساعد على تطوير الأسلوب الشخصي للمصمم مع مرور الوقت.

وأكد أن التفاصيل الصغيرة كثيرًا ما تصنع الفارق الحقيقي في التصميم، سواء في اختيار الألوان أو توزيع العناصر أو توظيف المساحات الفارغة، موضحًا أنه يتعامل مع كل مشروع باعتباره تجربة جديدة يسعى من خلالها إلى تقديم عمل بسيط يحمل قيمة ورسالة تبقى في ذهن المتلقي.

وقال إن الوصول إلى هذا التوازن يحتاج إلى ممارسة مستمرة وملاحظة دقيقة للتفاصيل، لأن التصميم في جوهره ليس مجرد شكل جمالي، بل تجربة متكاملة يعيشها الشخص ويتفاعل معها.

وفي جانب تبادل الخبرات، أوضح الشبيبي أن التواصل مع الزملاء والمختصين يمثل جزءًا أساسيًّا من رحلة التعلم، حيث أسهم في توسيع مداركه وإعادة النظر إلى الأعمال التصميمية من زوايا مختلفة.

وأضاف أن الاحتكاك بالممارسين والمتخصصين في المجال، على اختلاف مستوياتهم وخبراتهم، يوفّر فرصًا حقيقية للتعلم والتطوير المهني، مشيرًا إلى أن المرحلة النهائية من البطولة لم تقتصر على المنافسة فحسب، بل شكّلت أيضًا منصةً ثرية لتبادل الخبرات والمعارف وتعزيز التواصل بين المشاركين.

وقال إن أكثر ما لفت انتباهه هو تنوع أساليب التفكير بين المشاركين، إذ امتلك كل متسابق رؤيته الخاصة وطريقته المختلفة في معالجة الأفكار وتنفيذها، الأمر الذي أتاح للجميع فرصة الاطلاع على التصميم من زوايا متعددة.

وأضاف أن النقاشات والملاحظات المتبادلة بين المشاركين أحدثت أثرًا إيجابيًّا كبيرًا، إذ يمكن لفكرة بسيطة أو ملاحظة عابرة أن تغيّر نظرة المصمم إلى مشروعه بالكامل، مؤكدًا أن مثل هذه التجارب لا تنمّي المهارات الفنية فحسب، بل تعزز الثقة بالنفس وتزيد من الشغف تجاه المجال.

وأكد أن البيئات الإبداعية التفاعلية تترك أثرًا طويل المدى في شخصية المصمم، لأنها تمنحه فرصًا لبناء علاقات مهنية واكتساب خبرات وأفكار تستمر معه حتى بعد انتهاء المنافسة.

وأشار الشبيبي إلى أن من أهم وسائل تعزيز الشغف لدى الشباب إبراز النماذج الملهمة والنتائج العملية، إلى جانب تنظيم حلقات عمل وبرامج نوعية تسهم في تنمية مهارات الجيل القادم من المصممين.

وأضاف أن تسليط الضوء على أهمية التصميم ودوره في دعم التنمية وبناء المستقبل يعد أمرًا بالغ الأهمية على المستويين المهني والشخصي، موضحًا أن شغفه بالمجال بدأ من خلال حضور حلقات عمل تدريبية بسيطة قبل أن يتعزز بصورة أكبر بعد التحاقه بالكلية العلمية للتصميم.

وأكد أن العديد من الشباب يمتلكون الموهبة والإمكانات، إلا أنهم بحاجة إلى بيئة محفزة تمنحهم فرص التجربة وإظهار أفكارهم، مشددًا على أهمية تنظيم المزيد من المسابقات والفعاليات الإبداعية لاكتشاف المواهب وصقلها.

كما أوضح أن مشاركة التجارب الواقعية تمثل عنصرًا مهمًّا في عملية التعلم، لأن المعرفة لا تقتصر على الدراسة الأكاديمية فقط، بل تشمل كذلك الخبرات العملية والتحديات اليومية التي يواجهها المصمم في بيئة العمل.

وقال إنه لا يزال يعتبر نفسه في بداية الطريق، وإن كل تجربة أو مشروع جديد يضيف إلى رصيده المهني والشخصي، الأمر الذي يجعله متحمسًا باستمرار للتعلم والتطور ومشاركة ما يكتسبه من خبرات مع الآخرين.

وأعرب عن أمله في أن يسهم مستقبلًا في دعم المصممين الشباب ونقل خبراته إليهم، مؤكدًا أن أي تجربة أو كلمة تشجيعية قد تكون الشرارة الأولى لشغف جديد كما حدث معه في بداية رحلته، معربًا عن تطلعه إلى تحقيق إنجاز عالمي خلال المشاركة الدولية المقبلة ورفع علم سلطنة عُمان بين الدول المشاركة.

من جانبها، قالت حنين بنت شامس الوضاحية، المشرف المباشر على بطولة أدوبي العالمية للتصميم الجرافيكي، إن الإبداع في بطولة أدوبي لا يقتصر على الجانب الفني أو إنتاج تصميم جميل فقط، وإنما يتمثل في القدرة على تحويل الأفكار إلى أعمال تحمل رسالة وقيمة، مع توظيف المهارات التقنية والابتكار في الوقت ذاته.

وأضافت أن التفوق في هذه البطولة هو رحلة تبدأ بالالتزام والتطوير المستمر، خاصة أن المشاركين مرّوا بمراحل متعددة من الاختبارات والتقييمات التي تطلبت مستويات عالية من الجاهزية والاحترافية.

وأوضحت أن الفئة المشاركة تراوحت أعمارها بين 13 و21 عامًا، وأن العمل مع المشاركين ارتكز على بناء علاقة قائمة على التوجيه والدعم وروح الفريق، مع التركيز على تنمية المهارات وتعزيز الثقة بالنفس وشرح آليات إدارة الوقت والعمل تحت الضغط وكيفية التعامل مع أجواء المنافسات الاحترافية.

وأكدت أن الطموح لدى ممثلي سلطنة عُمان في النهائيات العالمية كبير ومبشر، خاصة أنهم وصلوا إلى هذه المرحلة بعد رحلة طويلة من الاختبارات والتقييمات والتصفيات، مشيرة إلى أن لديهم رغبة حقيقية في تمثيل سلطنة عُمان بصورة مشرّفة وإثبات قدراتهم على المستوى الدولي.

وأشارت إلى وجود خطة تأهيلية متكاملة تسبق المشاركة العالمية، تتضمن تنفيذ معسكر تدريبي للمتأهلين الثلاثة خلال شهر يونيو الجاري وحتى موعد السفر؛ بهدف رفع جاهزيتهم الفنية والعملية.

وأضافت أن المعسكر سيركز على تطوير المهارات الاحترافية والتدريب على أجواء المنافسات الدولية وإدارة الوقت وآليات تنفيذ المشروعات وفق معايير البطولة العالمية.

وأكدت الوضاحية أن بطولة أدوبي لم تكن مخصصة للمصممين فقط، بل استهدفت المحترفين القادرين على اجتياز الاختبارات المهنية المطلوبة، موضحة أن التأهل كان مشروطًا بالحصول على نسبة لا تقل عن 70 بالمائة.

وقالت إن ما تحقق اليوم يمثل مخرجات نوعية أسهمت في تخريج دفعة من الكفاءات المهنية الواعدة، معربة عن تطلعها إلى تحويل هذه الكفاءات مستقبلاً إلى مدربين محترفين معتمدين دوليًّا، بما يسهم في بناء منظومة وطنية مستدامة تدعم الإبداع والابتكار الرقمي في سلطنة عُمان.

مقالات مشابهة

  • تشكيل مجلس شباب النيابة العامة بالشارقة
  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • رئيس المؤسسة العلاجية يتفقد أعمال التطوير بمستشفى هليوبوليس
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • مؤسسة وأكاديمية نماء تختتمان دورة تدريبية في برنامج الـ “Power BI المتقدم”
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
  • مؤسسة شباب أبين ترفع كفاءة كوادرها عبر ورشة متخصصة في الإدارة والانضباط الوظيفي
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية