مصر القومي يعقد ندوة لمناقشة قانون الإيجار القديم ويعلن رفضه للمشروع المقترح
تاريخ النشر: 14th, May 2025 GMT
عقد حزب مصر القومي، برئاسة المستشار مايكل روفائيل نائب رئيس الحزب، ندوة نقاشية لبحث مشروع قانون الإيجار القديم ، وذلك بحضور عدد من الشخصيات السياسية والقانونية، أبرزهم ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل، والحقوقي طارق العوضي المحامي بالنقض، وشريف عبد السلام الجعار رئيس اتحاد مستأجري مصر، إلى جانب اللواء محمود صابر الأمين العام للحزب، وعدد من قيادات وأعضاء الحزب.
وشارك في الحضور، عدد من مستأجري الوحدات، بالإضافة إلى جون روفائيل مساعد رئيس الحزب، وهبة الالفى مساعد رئيس الحزب، ورضا عبد اللطيف الأمين العام المساعد، وعمرو عباس امين التنظيم.
وأكد المستشار مايكل روفائيل أن الحزب يناقش القانون المقترح ضمن نشاط صالونه السياسي، بهدف إصدار توصيات يتم رفعها إلى الجهات المختصة، معلنًا رفض الحزب للمشروع باعتباره "غير دستوري وغير قانوني"، ولا يتناسب مع الظروف الحالية، واصفًا إياه بأنه "قانون نسخ يُضيّع الحقوق".
من جانبه، قال ناجي الشهابي إن قضية الإيجار القديم تمثل أزمة اجتماعية ممتدة منذ فترات طويلة، مشيرًا إلى أن المحكمة الدستورية أصدرت حكمًا ملزمًا للسلطتين التشريعية والتنفيذية بشأن الإيجارات.
وأشاد الشهابي بموقف حزب مستقبل وطن – بوصفه حزب الأغلبية – الرافض للمشروع بعد استماع الحزب لكافة الأطياف السياسية.
كما أكد ضرورة عقد حوار مجتمعي واسع حول القانون، داعيًا لتأجيل مناقشته في ظل التحديات الراهنة التي تواجه مصر، وأعلن رفض حزب الجيل للمشروع، مؤيدًا تحريك القيمة الإيجارية عبر لجنة تراعي ظروف كل منطقة.
بدوره، قال طارق العوضي، المحامي بالنقض، وعضو لجنة العفو الرئاسي، إنه توجد مواد في تعديل قانون الإيجار القديم تهدد السلم المجتمعي ويجب التوازن وليس تغليب مصلحة الأقلية على حساب الأغلبية فقانون الإيجار القديم، يمس عدد كبير جدا من المصريين، ويحتاج إلى مناقشات بعيدا عن الأهواء الشخصية، نظرا لما له من تداعيات خطيرة على الاستقرار الاجتماعي.
ووجه رسالة إلى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، مؤكدًا أنه "لا توجد عقود أبدية"، وأن العلاقة الإيجارية يجب أن تكون متوازنة وتحترم أحكام المحكمة الدستورية. كما انتقد وصف القيمة الإيجارية القديمة بأنها "بخسة"، موضحًا أنها كانت عادلة في وقت تحرير العقود.
أما شريف عبد السلام الجعار، المحامي بالنقض ومؤسس اتحاد مستأجري مصر، فقد شدد على أن المستأجرين لا يسعون لمطالب فئوية، بل يدافعون عن السلم الاجتماعي، مؤكدًا تمسكهم بالأحكام القضائية والدستورية التي أقرت الامتداد لجيل واحد فقط.
وأشار إلى الإعفاءات التي كان يحصل عليها الملاك من الدولة، والخلوات التي دفعها المستأجرون سابقًا، والتي تم رفع التجريم عنها في عام 1981، مختتما بالتأكيد على أن أي محاولة لإلغاء الامتداد لجيل واحد تُعد مخالفة لحكم المحكمة الدستورية، ما قد يُعرض مشروع القانون لعقبة قانونية تحول دون تنفيذه.
وطالب جون روفائيل مساعد رئيس الحزب، بضرورة إعداد دراسة دقيقة ومتكاملة بشأن مشروع قانون الإيجارات القديمة الذي يناقشه حالياً مجلس النواب.
وشدد على أهمية أن تُبنى هذه الدراسة وفقاً لمتطلبات المواطنين وخصوصاً الفئات الأكثر احتياجاً، بما يضمن التوازن بين حقوق المالك واحتياجات المستأجر ويحقق العدالة الاجتماعية والاستقرار المجتمعي.
كما طالب رضا عبد اللطيف الأمين العام المساعد بالحزب، بضرورة التأني من قبل الحكومة واللجنة المشتركة داخل مجلس النواب من أجل إقرار تشريع يعد من أهم التشريعات التي ينتظرها ملايين الأسر المصرية.
وقال عمرو عباس امين التنظيم المركزية بالحزب، إن مشروع القانون يفتقر إلى تفاصيل جوهرية تتعلق بكيفية تطبيق هذه الأولوية، مثل طبيعة الشروط المطلوبة، وطريقة توزيع الوحدات، ونسب الاستحقاق بين الفئات المختلفة، وكذلك آلية السداد إن وُجدت، سواء كانت أقساطًا شهرية أو سنوية، ونوع الفائدة المقررة.
فيما ألقت هبه الالفى مساعد رئيس الحزب، توصيات الصالون السياسي التى تم الاتفاق عليها، وتشمل: ضرورة الإعلان عن مذكرة إيضاحية أو تفسيرية لمشروع قانون فهي تعد سابقة أولي أن يعلن عن مشروع قانون دون مذكرة تفسيرية، كذلك أن يكون للحكومة إحصائيات أو بيانات تمنع حدوث إشكاليات حول الإيجار القديم، والتخلي عن فكره الحد الأدنى واستبدالها بالحد الأقصى، كذلك أن يكون هناك مراعاة للقيمة الإيجارية لمن هم يستحقون معاش تكافل وكرامه، والتأكيد على أنه لا يوجد مانع من تحريك القيمة الإيجارية بما يناسب شرائح المجتمع.
كما أوصى الصالون السياسي للحزب، بضرورة تكاتف الجبهة الداخلية خلف الرئيس السيسي، فى الوقت الحالي الذي تمر به مصر من تحديات إقليمية.
كما دعا إلى تشكيل لجنة استماع تضم ممثلين عن الملاك والمستأجرين، ومنظمات المجتمع المدني، وقضاة متخصصين في قضايا الإيجارات، لضمان إصدار قانون يحقق التوازن المطلوب ويحافظ على السلم المجتمعي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حزب مصر القومي مشروع قانون الإيجار القديم المحكمة الدستورية قانون الإیجار القدیم المحکمة الدستوریة مساعد رئیس الحزب مشروع قانون
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.