أطلقت وحدة تكافؤ الفرص بدمياط،  برئاسة مروه نبيل مدير الوحدة ومقرر فرع المجلس القومي للمرأة بدمياط ، اليوم عدد من الأنشطة تزامنًا مع اليوم العالمى للأسرة وذلك بالشراكة مع المجلس القومي للمرأة بدمياط وبالتنسيق والتعاون مع مكتبة مصر العامة بعزبة البرج

حيث تم تنظيم مجموعة من الأنشطة التوعوية والذي بدأت بندوة بعنوان "الترابط الأسري من منظور ديني"، قدمها الدكتور حسني الحديدي، عضو لجنة الفتوى الإلكترونية بالأزهر الشريف ورئيس قطاع لم الشمل.

و تناولت الندوة نماذج مضيئة من الترابط الأسري في الإسلام، حيث تم توضيح أهمية دعم الأسرة والحفاظ على تماسكها وفق لما جاء في السيرة و السنة النبوية الشريفة ومواقف حقيقية من ايام الصحابة ، كما تم الحديث عن "تكامل الأدوار بين أفراد الأسرة يساهم في تنمية الوعي والمسؤولية الجماعية، مما يُعزز من استقرار المجتمع."

وشاركتُ ا منى عبدالله عضو الوحدة والفرع بتقديم رؤية إجتماعية حول تكوين الأسرة ودورها في بناء المجتمع ودار الحديث عن كيفية بناء أسرة قوية يبدأ بتعزيز قيم المودة والتراحم بين الزوجين، مما ينعكس على تنشئة الأبناء بشكل صحي."

بينما كانت الأمهات يشاركن في الفعالية وبالتزامن مع الندوة، استمتع الأطفال بورشة حكي ممتعة مع ماما أمال المصري، حيث حكت قصص عن الإنتماء للأسرة و المجتمع بطريقة بسيطة تتناسب مع اعمار الاطفال المشاركين .

كما قامت وحدة تكافؤ الفرص بتنظيم خامس الورش لمجموعة تدريبية جديدة من السيدات والفتيات على مبادئ فن التفصيل للمدربة  فتحية الباني والتى تستمر لمدة شهر ونصف مرتين أسبوعياً سيتم شرح خلالها المبادئ الأساسية لفن التفصيل وكيفية أخذ المقاسات والبدء في التطبيق العملي على نماذج بسيطة لتفصيل الملابس للمبتدئين ومن ثم يتم بدء التدريب على الخياطة والتشطيب وتم التطبيق العملي على طريقة تفصيل جونلة بناتي بعد أخذ المقاسات وكيفية القص بطريقة بسيطة تتناسب للمبتدئين ومن ثم خياطتها وتشطيبها

وعلى جانب آخر، ،قامت وحدة تكافؤ الفرص بتنظيم ثلاث ورش تدريبية استكمالا للورش للاسبوع الثالث على التوالي لمجموعة تدريبية جديدة بورشة فن المكرمية بإعادة التدوير للسيدات للمدربة سارة أبو صالحة ، حيث تم تدوير شنطة جلد قديمة واستخدام اكسسواراتها بخيوط المكرمية لعمل شنطة جديدة

كا تم تنفيذ ورشة أخرى كانت أولي الورش التطبيقية لفن الريزون للمدربة أميمة وتم التطبيق العملي على كيفية عمل قوالب بسيطة من مادة الريزون " الايبوكسي " لعمل ميداليات بسيطة بعد شرح طريقة تصليب المادة وتزينها ومن ثم صبها في القالب وتركها حتى تجف تمهيداً لتشطيبها في الورشة القادمة

وجاءت والورشة الثالثة تدريب على كيفية عمل شنط خروج بالشبك والخيوط للمدربة  إحسان الصباغ وكانت للمرة الثانية على التوالي وتم التطبيق العملي على كيفية عمل شنط صغيرة بالخيوط بغرز مختلفة على الشباك

هذا وتستقبل المدينة الصديقة للنساء ومكتبة مصر العامة بمدينة عزبة البرج السيدات وأطفالهن من كافه مراكز ومدن المحافظة لحضور التدريبات مجانا والندوات التوعوية والاستفادة من الخدمات و الأنشطة التى تقدمها المكتبة

طباعة شارك دمياط محافظة دمياط النساء الاسرة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دمياط محافظة دمياط النساء الاسرة التطبیق العملی على

إقرأ أيضاً:

التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي

في المجتمعات التي تتعرض للاهتزازات الكبرى، لا يكون الخطر الأكبر في ضياع بعض الموارد أو تعثر بعض المؤسسات فحسب، بل في اهتـزاز الوعي نفسه، وفي تراجع المعاني التي كانت تجمع الناس حول قيم مشتركة تحفظ لهم وحدتهم وتماسكهم.

ومن هنا تأتي التربية والوعي لا بوصفهما ملفين ثانويين، بل باعتبارهما الركيزة الأولى في بناء المجتمع وصيانة نسيجه من التشقق والتفكك.

فالمجتمع الذي يفقد بوصلته التربوية، ويضعف فيه الوعي، يصبح أكثر عرضة للفرقة، وأكثر قابلية للاختراق، وأقل قدرة على الصمود أمام الأزمات.

إن التربية الحقيقية ليست مجرد تلقين للمعارف، ولا حشو للأذهان بالمعلومات، بل هي صناعة للإنسان، وصياغة للضمير، وبناء للاتزان الداخلي الذي يجعل الفرد أكثر قدرة على التمييز بين الحق والباطل، وبين المصلحة الخاصة والمصلحة العامة، وحين تتأسس التربية على القيم الإيمانية والإنسانية الأصيلة، فإنها لا تخرّج أفراداً صالحين فقط، بل تبني مجتمعاً متراحمًا، متعاوناً، قادراً على تجاوز المحن دون أن يفقد هويته أو أخلاقه.

أما الوعي، فهو البصيرة التي تمنع الإنسان من أن يكون أداة في يد غيره، أو ضحية للثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة ، أو أسيراً للانفعال اللحظي.

الوعي يعلّم الناس أن ينظروا إلى الأحداث بعقل مفتوح، وأن يفرقوا بين من يريد لهم الخير ومن يوظف آلامهم لمصالحه. وفي أزمنة الفوضى والحروب، يصبح الوعي سلاحاً لا يقل أهمية عن أي وسيلة أخرى، لأنه يحمي المجتمع من الانجرار إلى مؤامرات العدو، ومن الوقوع في فخ الشائعات والحرب الناعمة.

وإذا كانت التربية تُنشئ الإنسان من الداخل، فإن الوعي يحصنه من الخارج. ولذلك فإن بناء النسيج المجتمعي يبدأ من الأسرة أولًا، حيث يتشكل الطفل على معنى الاحترام والمسؤولية والانتماء، ثم تنتقل الرسالة إلى المدرسة، حيث يتسع الأفق وتُصقل الشخصية، ثم إلى المسجد والإعلام والمؤسسات الثقافية، حيث تترسخ القيم وتتحول إلى سلوك عام. وعندما تتكامل هذه المؤسسات في أداء دورها، يصبح المجتمع أكثر قدرة على حماية نفسه بنفسه، وأقل اعتماداً على ردود الأفعال المتأخرة.

وفي السياق اليمني على وجه الخصوص، تزداد أهمية التربية والوعي، لأن المجتمع الذي واجه أعواماً من العدوان والحصار والضغوط لا يحتاج فقط إلى الإغاثة، بل إلى إعادة بناء الإنسان من الداخل. فالصبر الذي أبداه اليمنيون، والكرامة التي حافظوا عليها، والصمود الذي أذهل العالم، كلها تحتاج إلى حاضنة تربوية ووعي راسخ حتى لا تضيع تضحيات الشهداء في ضجيج اللحظة.

إن الأوطان لا تُحفظ بالسلاح وحده، بل تُحفظ أيضاً بالمدرسة، وبالقدوة، وبالخطاب المسؤول، وبالعقل الذي يرفض الانكسار.

ومن أخطر ما يهدد النسيج المجتمعي اليوم أن يتحول الاختلاف إلى عداوة، وأن تصبح التفاصيل الصغيرة سبباً لتفكيك الكبير المشترك.

وهنا تبرز وظيفة التربية الواعية في تعليم الناس أدب الخلاف، وفي غرس ثقافة التعاون رغم التباين، وفي ترسيخ فكرة أن قوة المجتمع لا تأتي من تماثله الكامل، بل من قدرته على إدارة تنوعه دون أن ينقلب إلى صراع. فالمجتمع المتماسك ليس ذلك المجتمع الذي لا يعرف الخلاف، بل الذي يعرف كيف يضبطه، ويمنع تحوله إلى قطيعة أو خصومة مدمرة.

إن الوعي الحقيقي لا يكتفي بكشف الأخطاء، بل يدفع إلى الإصلاح. والتربية الحقيقية لا تكتفي بالتحذير من الانحراف، بل تزرع البديل النظيف، وتفتح للناس أبواب الأمل والعمل. ومن هنا فإن بناء مجتمع متماسك يبدأ من مشروع طويل النفس، يربط بين الإيمان والمعرفة، وبين القيم والسلوك، وبين الحرية والمسؤولية. وحين يشعر الإنسان أن كرامته مصونة، وهويته محترمة، ومستقبله محفوظ، فإنه يكون أكثر استعدادا للعطاء، وأكثر التزاما بالمصلحة العامة، وأكثر وفاءً لمجتمعه ووطنـه.

إن التربية والوعي ليسا ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية لأي أُمّـة تريد أن تبقى. وتحفظ الأجيال من الضياع، ويستعيد المجتمع قدرته على النهوض من جديد.

وفي زمن كثرت فيه الجراح، تظل التربية الصادقة والوعي الصافي هما الطريق الأقرب إلى شفاء النفوس، وحماية الصف، وصون النسيج المجتمعي من كل ما يهدده بالتمزق والانكسار.

 

 

مقالات مشابهة

  • نتيجة الثانوية العامة 2026 برقم الجلوس.. خطوات بسيطة للحصول على الدرجات كاملة
  • محافظ أسيوط: اعتماد 14 وحدة صحية بنسبة 100% تمهيدًا لـ التأمين الشامل
  • كيفية صرف المعاش بعد الوفـاة للمستحقين في أسرع وقت وبدون تأخير
  • عوامل إيجابية أهلّت مجتمع الأنصار لشرف حمل الرسالة الإلهية ونصرتها
  • التربية والوعي أساس لحفظ وتماسك النسيج المجتمعي
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • تصنيف 27 حزباً إلى ثلاث فئات وفق تمثيليتها البرلمانية مع اعتماد آلية تضمن تكافؤ الفرص في الإعلام العمومي
  • ناقد فني: الأفلام لا تصنع العنف.. الفن يعكس المجتمع
  • فيلم عن البابا شنودة.. مقترح من عالم أزهري لإحياء القيم في المجتمع