عبدالعزيز الحلو في وجه الطاحونة التي لا ترحم
تاريخ النشر: 18th, May 2025 GMT
عندما تمرد عبدالعزيز الحلو عقب انفصال الجنوب كان المؤتمر الوطني هو الحزب الحاكم وكان تمرده بالنسبة للجيش تمردا سياسيا في ظل وجود حكومة وحزب حاكم يقع على عاتقهما بشكل كامل التعامل مع هذا التمرد وحله بوصفه إشكال سياسي.
الجيش لم يتصور المعركة حينها كمعركة ضد الدولة وإنما كمعركة ضد النظام، حتى قيل حينها إن بعض العساكر كانوا يسمون حرب جنوب كردفان ب “حرب عمر البشير”.
ففي ظل وجود نظام سياسي هو نظام المؤتمر الوطني كانت الحرب تفهم كحرب ضد النظام بشكل صريح أو ضمني حتى بالنسبة للأجهزة النظامية وكذلك بالنسبة للشعب.
وتجمدت حرب جبال النوبة على هذا الأساس بعد اتفاق وقف إطلاق نار استمر تقريبا لعشرة سنوات.
ولكن بعد تحالفه مع الجنجويد في حربهم ضد الدولة والشعب وضع تمرده في سياق آخر مختلف كليا. الجيش الآن والقوات النظامية والمستنفرين يقاتلون حركة الحلو بدوافع جديدة، لم يعد الحلو متمردا على نظام المؤتمر الوطني، ولكنه يحارب الدولة والشعب في حرب يراها الشعب كحرب عدوان خارجي صريح ضد الدولة.
الحلو أراد أن يركب موجة حرب 15 أبريل ولكنه بذلك جر على نفسه وعلى قواته غضبة الطاحونة التي لا ترحم وستطحنه مع الجنجويد الذين هم أشد منه بأسا وأكثر قوة وعتادا وعددا وسيطروا على العاصمة وولايات مساحتها أضعاف منطقة كادوا فتمت هزيمتم وطردهم وتجري ملاحقتهم الآن في كردفان ودارفور. مساحة المنطقة التي يسيطر عليها الحلو هي شيء لا يذكر بالنسبة للحرب التي يخوضها الجيش وكذلك قواته وعددها وتسليحها هي لا شيء بالمقارنة مع المعارك الكبيرة التي خاضها الجيش وانتصر فيها كلها.
عبدالعزيز الحلو “دبور زن على خراب عشه”
حليم غباس
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
الثورة نت/
عبّر وزير الداخلية الإيراني، اسكندر مؤمني، اليوم الخميس، عن أمله في أن لا يقف أعضاء مجموعة بريكس موقف اللامبالاة إزاء التطورات الجارية في المنطقة، بل أن يتحركوا ويوصلوا صوت المجموعة إلى أسماع العالم.
وقال مؤمني لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية في نهاية زيارته لباكستان وقبيل توجهه إلى الهند للمشاركة في اجتماع وزراء داخلية مجموعة بريكس، إن الهدف الرئيسي من زيارته للهند هو المشاركة في اجتماع بريكس بوصفها مجموعة تكتسي أهمية كبيرة بالنسبة لإيران والعالم.
وأضاف أن الدول الأعضاء في بريكس تضم أكثر من 40 بالمائة من سكان العالم، وأكثر من 25 بالمائة من مساحة العالم، ولهذا فإن بريكس تحظى بأهمية كبيرة بالنسبة لإيران.
وأوضح وزير الداخلية الإيراني أنه سيلقي كلمة في الاجتماع ويعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين هنود ووزراء داخلية سائر الدول الأعضاء في المجموعة.
يذكر أن الدورة الثالثة للاجتماع الفني والوزاري لمجموعة خفض الكوارث الطبيعية في بريكس بدأت أعمالها أمس وتستمر حتى يوم غد في العاصمة الهندية نيودلهي.