تمكنت قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية المصرية من القبض على واحدة من أكبر العصابات المتخصصة في سرقة بيانات عملاء البنوك، من خلال التواصل معهم هاتفيًا أو عبر تطبيق "واتساب"، مدعين أنهم من خدمة عملاء البنوك، أو من موظفي البنك المركزي المصري.

وكشفت تحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، أن التشكيل العصابي، الذي اتخذ من محافظة المنيا في صعيد مصر مقرًا له، تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين وسرقة أموالهم، من خلال التواصل للحصول على البيانات البنكية بدعوى "تحديثها".

وقال العقيد محمد إبراهيم، من وزارة الداخلية، إن تحريات قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة، توصلت إلى أن العصابة مكونة من 4 أشخاص، جميعهم من مدينة العدوة في محافظة المنيا، وتخصصوا في التواصل هاتفيًا مع المواطنين، وخداعهم للحصول على أموالهم.

وأوضح، في تصريحات خاصة لـ"سكاي نيوز عربية"، أن المتهمين ادعوا في مئات المكالمات الهاتفية والرسائل العادية أو عبر تطبيق "واتساب" أنهم من خدمة عملاء البنوك، أو خدمة عملاء البنك المركزي المصري، ويحتاجون إلى تحديث البيانات قبل وقف الحسابات البنكية.

 وأضاف: "هذا الادعاء كان يخدع بعض البسطاء، ممن يمنحون بياناتهم كاملة، مع أرقام الكروت البنكية "فيزا كارد" و"ميزة" وغيرها، مع الرقم المسلسل في خلفية البطاقة البنكية، خوفًا من وقف الحسابات، ليتفاجأوا بأن المبالغ الموجودة في حساباتهم قد تمت سرقتها".

ولفت إلى أن المتهمين أوهموا بعض الأشخاص بأنهم من البنك ويتواصلون معهم لمساعدتهم في الحصول على قروض بمبالغ كبيرة وبأقساط بسيطة، ولكن بشرط الحصول على بيانات بطاقاتهم البنكية كاملة، وهي واحدة من عشرات الوسائل التي اتبعوها للنصب على المواطنين.

وتابع أن جرائم هؤلاء المتهمين لم تقتصر على إجراء عمليات شراء بمبالغ كبيرة من مواقع التسوق الإلكترونية فحسب، وإنما ابتكروا طرقًا لاستخدام بيانات البطاقات البنكية في تحويل وإيداع أرصدة بمبالغ كبيرة في محافظ إلكترونية، ثم الحصول عليها من منافذ خدمة عملاء شركات المحمول لاحقًا.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت أنها تمكنت -عقب تقنين الإجراءات والتنسيق بين أجهزتها المعنية- من ضبط المتهمين وبحوزتهم عددًا من الهواتف المحمولة، التي تبين بعد فحصها أنها تستعمل لإجراء المكالمات الهاتفية أو إرسال الرسائل للضحايا.

واتخذت الأجهزة الأمنية التابعة لقطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة الإجراءات القانونية، إذ أحالت المتهمين إلى النيابة العامة، بتهمة الاستيلاء على أموال المواطنين بعد إيهامهم بأنهم موظفين حكوميين.

من جانبه، قال المستشار القانوني والخبير في قضايا النصب الإلكتروني عمر بدرالدين، إن جرائم النصب الإلكترونية أصبحث طريقًا سهلًا للكسب السريع عبر الإنترنت، إذ يمكن من خلال مكالمة هاتفية أو رسالة، دفع الضحية إلى التواصل خوفًا من أي إجراء بنكي ضده.

وأضاف في حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، أن المتهمين في هذه الواقعة تمكنوا من الحصول على مبالغ مالية طائلة من مئات البسطاء، متجاهلين العقوبات الحاسمة التي قررها القانون المصري في هذا الشأن، والتي تشمل عقوبتي الحبس والغرامة.

 وأشار إلى أن قانون العقوبات قرر -فيما يخص جرائم النصب الإلكترونية- عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه، لكل من استخدم الوسائل الحديثة "خدمات الاتصالات" للنصب على الغير والتحصل على أمواله دون وجه حق.

بالإضافة إلى ذلك، وفق بدر الدين، فإن قانون العقوبات أقر جزاءات إضافية في هذا الشأن، إذ إن المتهم في هذه الحالة انتحل صفة موظف حكومي "في أحد البنوك أو البنك المركزي"، وتنص المادة 155 من القانون، على حبس "كل من تدخل في وظيفة عمومية، ملكية أو عسكرية، دون صفة رسمية من الحكومة أو إذن منها بذلك".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات البنك المركزي المصري وزارة الداخلية المصرية مصر الشرطة المصرية عصابة البنك المركزي المصري وزارة الداخلية المصرية أخبار مصر خدمة عملاء

إقرأ أيضاً:

عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا

أثار مقطع فيديو نشره المجلس الوطني للمسلمين الكنديين، يوثق تعرض امرأة مسلمة لاعتداء من مجموعة أشخاص أمام طفلها البالغ من العمر 7 سنوات، في مدينة مونكتون بمقاطعة نيو برنزويك شرقي كندا، غضبا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهر الفيديو مجموعة من الأشخاص وهم يحيطون بالمرأة داخل موقف للسيارات قبل أن يعتدوا عليها بالضرب، في حين حاول طفلها التدخل للدفاع عنها، بينما كان زوجها بعيدا عن موقع الحادث، وفق روايته.

وقال المجلس الوطني للمسلمين الكنديين إن الأسرة كانت تشارك في موكب للسيارات عندما تعرضت لمضايقات من مجموعة رددت عبارات مسيئة، من بينها: "عودوا إلى بلدكم"، قبل أن يتطور الأمر -بحسب المجلس- إلى الاعتداء على المرأة أمام طفلها.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"حملها على ظهره".. احتفاء ببطولة شاب جزائري أنقذ مسنة من الحرائقlist 2 of 2"خيانة للسيادة أم تعاون تقني؟".. المادة 219 تشعل الخلاف بأمريكاend of list

وأضاف المجلس أن الزوج عثر على زوجته لاحقا وهي تعاني من تورم في الوجه ونزيف في الأنف وآثار اعتداء، مؤكدا إبلاغ السلطات بالواقعة، ومطالبا بإجراء تحقيق يشمل جميع الفرضيات، بما فيها احتمال أن تكون الجريمة بدافع الكراهية. كما دعا المسؤولين المنتخبين في مقاطعات الأطلسي الكندية إلى إدانة تصاعد الإسلاموفوبيا وتعزيز التواصل مع المجتمعات المسلمة.

وأجّجت الحادثة موجة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، إذ طالب ناشطون ومنظمات حقوقية بإجراء تحقيق شامل في ملابساتها، والتحقق مما إذا كان الاعتداء مدفوعا بالكراهية، معتبرين أنه يعكس تصاعدا مقلقا في جرائم الكراهية والعنصرية ضد المسلمين في كندا.

إدانة سياسية

وأدانت السياسية الكندية وعضو الحزب الليبرالي، جينيت بيتيتباس تايلور، الحادثة، وقالت في منشور عبر منصة "إكس" إن التقارير عن "الاعتداء الوحشي" في مونكتون أصابتها بالصدمة، مضيفة أن امرأة مسلمة تعرضت للاعتداء أمام ابنها البالغ من العمر 7 سنوات بعد أن طُلب منها أن "تعود إلى بلدها"، مما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وأضافت: "أنا غاضبة، وأدين ذلك دون تحفظ. الجرائم بدافع الكراهية آخذة في الارتفاع في كندا، ولا يجب أن نصمت، لأن صمتنا يشجع أولئك الذين يسعون إلى تقسيمنا".

إعلان

وأكدت أنها ستتواصل مع قادة المجتمع والزعماء الدينيين ومختلف مكونات المجتمع متعدد الثقافات للاستماع إلى مخاوفهم والعمل على مواجهة هذه الظاهرة، مشددة على أن الإسلاموفوبيا وجميع أشكال الكراهية لا مكان لها في كندا.

كما وجهت رسالة إلى الضحية وطفلها، قالت فيها إن كثيرين في المجتمع يقفون إلى جانبهما تضامنا مع سلامتهما وكرامتهما وحقهما في العيش بعيدا عن الخوف.

غضب واسع

وتوالت ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقدت الناشطة جوي هيندرسون ما وصفته بتصاعد خطاب اليمين المتطرف، متسائلة عن غياب موقف رسمي من الحكومة الكندية "أين رئيس الوزراء؟ وأين إدانته ورسائله؟".

من جانبها، ربطت الناشطة السياسية نورا لوريتو بين الحادثة ووقائع أخرى استهدفت مسلمين، مشيرة إلى تعرُّض مسجدين لهجوم في اليوم السابق، قبل أن تضيف: "واليوم يقوم متعصبون بيض -بشكل عشوائي- بضرب الناس في موقف للسيارات".

بدوره، رأى الناشط هارميندر ديلون أن الاعتداء يعكس اتساع دائرة الكراهية، مشيرا إلى أن امرأة مسلمة تعرضت للملاحقة والاعتداء أمام ابنها الذي حاول إنقاذها، مضيفا أن "تفشي الكراهية لوّث نسيجنا الاجتماعي".

وفي السياق ذاته، اعتبر حساب زوريتا كاربيو أن مشاهد الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الأجانب ضد المسلمين باتت تتكرر في كندا، معربا عن استيائه مما وصفه بتنامي هذه الظاهرة.

كما كتب الناشط سولا عبر منصة "إكس" أن الاعتداء على امرأة أمام طفلها "تصرُّفٌ أبعد ما يكون عن القيم الكندية"، مضيفا "لطالما افتخرنا بكوننا بلدا يتميز بالتحضر والهدوء. إذا كنت لا تستطيع المرور بجانب أم دون أن تفقد صوابك، فأنت من لا ينتمي إلى هذا المكان".

واعتبر عدد من الناشطين أن الحادثة تعكس تصاعد خطاب الكراهية، واصفين الاعتداء على الأم المسلمة أمام طفلها بأنه "مروع للغاية"، بعد أن حاصرتها مجموعة من الأشخاص ووجهت إليها عبارات عنصرية، من بينها "عودوا إلى بلدكم".

ورأت ناشطة أخرى أن الفيديو "مريع ومقزز"، معتبرة أن تجاهل هذه الحادثة، مقارنة بحوادث أخرى تحظى بتغطية واسعة، يكشف ازدواجية في التعاطي مع جرائم الكراهية.

وأشار ناشطون إلى أن الاعتداء وقع بالتزامن مع إقامة معرض "أتلانتيك ناشيونالز" للسيارات في مدينة مونكتون، معتبرين أن الأسرة استُهدفت بدافع كراهية الأجانب، ومؤكدين أن المسلمين جزء أصيل من المجتمع الكندي، وأن العنصرية تتناقض مع قيم التعددية والتعايش.

تصاعد جرائم الكراهية

وتأتي الواقعة وسط تحذيرات متكررة من تنامي الجرائم ذات الدوافع الدينية في كندا. ووفقًا لهيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada)، ارتفع عدد جرائم الكراهية التي أبلغت عنها الشرطة ضد المسلمين بنسبة 94% خلال عام 2023، ليصل إلى 211 حادثة مقارنة بـ109 حوادث في عام 2022، في واحدة من أكبر الزيادات المسجلة بين الفئات الدينية.

كما ارتفعت جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية عموما بنسبة 67% خلال العام نفسه، فيما زاد إجمالي جرائم الكراهية المبلغ عنها بنسبة 32% مقارنة بعام 2022.

وتشير أحدث البيانات الأولية الصادرة عن هيئة الإحصاء الكندية إلى استمرار تسجيل مئات جرائم الكراهية خلال عام 2024، من بينها عشرات الحوادث ذات الدوافع الدينية، في وقت تواصل فيه منظمات حقوقية وممثلون عن الجاليات المسلمة التحذير من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد المسلمين في البلاد.

إعلان

مقالات مشابهة

  • تحذيرات جديدة: عملاء روس يستهدفون البريد الإلكتروني لعلماء نوويين ومتعاقدين بأمريكا
  • نتيجة الثانوية العامة 2026 برقم الجلوس.. خطوات بسيطة للحصول على الدرجات كاملة
  • عودوا إلى بلدكم.. اعتداء على امرأة مسلمة أمام طفلها يهز كندا
  • نتيجة الثانوية العامة 2026.. خطوات الاستعلام بالاسم ورقم الجلوس عبر بوابة الأسبوع
  • نتائج الثانوية العامة 2026 (التوجيهي) في فلسطين.. رابط الاستعلام الرسمي وخطوات الحصول على النتيجة
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • حظك اليوم وتوقعات الأبراج الجمعة 24 يوليو 2026 على الصعيد المهني والعاطفي والصحي
  • تطوير النظام الإحصائي في الإمارات.. كيف تعزز البيانات الجديدة دقة قراءة الاقتصاد؟
  • لمواجهة احتياجات المواطنين.. شركة المياه تفعّل «خدمة الصهاريج»
  • التموين توضح إجراءات التظلم من الاستبعاد : تحديث البيانات شرط أساسي لقبول الطلب