جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@13:41:23 GMT

أنين السلام

تاريخ النشر: 1st, June 2025 GMT

أنين السلام

 

نعيمة السعدية

السلام غاية تسعى إليها النفوس، وقصة ترنو إليها القلوب، وهو قضية تحتاج إليها حياتنا؛ فقد باتت مجرد كلمة تُقال، فدائمًا ما نسمع كلمات تتردد على مسامعنا، من بينها كلمة السلام.

فهل سألنا أنفسنا: ما السلام؟ أو ما حقيقته؟!

للسلام رونقٌ نسعى إليه بأرواحٍ فقدته بين دورة الأيام؛ فقد تاه منا وتُهنا نبحث عن سراب أسميناه السلام؛ فهل هو كلمة تُقال أم شعور نَشعر به أم أمل نطلبه؟!

للسلام نغمٌ رنّان تتوق إليه القلوب الإنسانية في كل زمان وأوان، وهو رونقٌ بهيّ يتجمّل به الوجود في كل ميدان ومكان، ومطلب البشر في الخفاء والعلن؛ ففيه شعورٌ بالأمان والاطمئنان.

والسلام غاية الإنسان ينشدها في كل الصور والحلل والألوان، ومُبتغى يطمح إليه، وحلمٌ يحلم به بعيدًا عن الطغيان، ورجاءٌ يرجوه في عيش الحياة بصورٍ متباينة الأركان.

فلماذا حرمتنا السلام أيها الإنسان؟!

لقد قتلتَ فينا روح السلام بالأنين والنحيب والحرمان، وفرّقتَ بيننا وأوقعتنا بين ثنايا شتات اللسان، وأبدلتَ في داخلنا الاطمئنان، وأبعدتَ عن حنايانا قوة هيلمان السلام، وأسكنتَ في جوفنا الرعب من مجرد التفكير بالسلام.

لم نَعُدْ نحس بالسلام بنوعيه: الداخلي والخارجي. ربما لأننا فقدنا روح الإنسانية، أو لأننا صرنا دونها أمام ناظريك!

لم نَعُد نجد غير الحرب، والقتل، والقتال، والتقتيل، والاعتداء، والاضطراب، والبكاء، والنحيب، والنزاع، والكرب، والإملاق، والشتات.

صورٌ مؤلمة، أليمة، عنيفة، تطغى على واقعنا وتُدثّر حياتنا بدثار التمزق والتشتّت في كل الأرجاء والأنحاء.

لكن رغم كل ذلك، تطمئن قلوبنا بآيات القرآن الكريم التي من بينها قول الله

 تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ" (إبراهيم: 42).

فمهما طال الأمد، لا بُدَّ من نهايةٍ لكل مُستبدٍّ.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم

الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم

مقالات مشابهة

  • فيلم «سر جدتي» يشارك في مهرجان الفيلم العربي ببيروت
  • حسّ الجماد 2
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • مفارقة أمريكية.. الولايات الأكثر رفضا للهجرة هي الأكثر حاجة إليها
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • عمرو أديب: قمة التضليل والتغييب.. ويعلق على تصريحات منسوبة إليه
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام