نعيمة السعدية
السلام غاية تسعى إليها النفوس، وقصة ترنو إليها القلوب، وهو قضية تحتاج إليها حياتنا؛ فقد باتت مجرد كلمة تُقال، فدائمًا ما نسمع كلمات تتردد على مسامعنا، من بينها كلمة السلام.
فهل سألنا أنفسنا: ما السلام؟ أو ما حقيقته؟!
للسلام رونقٌ نسعى إليه بأرواحٍ فقدته بين دورة الأيام؛ فقد تاه منا وتُهنا نبحث عن سراب أسميناه السلام؛ فهل هو كلمة تُقال أم شعور نَشعر به أم أمل نطلبه؟!
للسلام نغمٌ رنّان تتوق إليه القلوب الإنسانية في كل زمان وأوان، وهو رونقٌ بهيّ يتجمّل به الوجود في كل ميدان ومكان، ومطلب البشر في الخفاء والعلن؛ ففيه شعورٌ بالأمان والاطمئنان.
والسلام غاية الإنسان ينشدها في كل الصور والحلل والألوان، ومُبتغى يطمح إليه، وحلمٌ يحلم به بعيدًا عن الطغيان، ورجاءٌ يرجوه في عيش الحياة بصورٍ متباينة الأركان.
فلماذا حرمتنا السلام أيها الإنسان؟!
لقد قتلتَ فينا روح السلام بالأنين والنحيب والحرمان، وفرّقتَ بيننا وأوقعتنا بين ثنايا شتات اللسان، وأبدلتَ في داخلنا الاطمئنان، وأبعدتَ عن حنايانا قوة هيلمان السلام، وأسكنتَ في جوفنا الرعب من مجرد التفكير بالسلام.
لم نَعُدْ نحس بالسلام بنوعيه: الداخلي والخارجي. ربما لأننا فقدنا روح الإنسانية، أو لأننا صرنا دونها أمام ناظريك!
لم نَعُد نجد غير الحرب، والقتل، والقتال، والتقتيل، والاعتداء، والاضطراب، والبكاء، والنحيب، والنزاع، والكرب، والإملاق، والشتات.
صورٌ مؤلمة، أليمة، عنيفة، تطغى على واقعنا وتُدثّر حياتنا بدثار التمزق والتشتّت في كل الأرجاء والأنحاء.
لكن رغم كل ذلك، تطمئن قلوبنا بآيات القرآن الكريم التي من بينها قول الله
تعالى: "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ" (إبراهيم: 42).
فمهما طال الأمد، لا بُدَّ من نهايةٍ لكل مُستبدٍّ.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
فيلم «سر جدتي» يشارك في مهرجان الفيلم العربي ببيروت
يشارك الفيلم الوثائقي القصير «سر جدتي» للمخرجة نورهان عبد السلام، رسميًا في الدورة الـ 17 من مهرجان الفيلم العربي في بيروت، في مشاركة جديدة تضاف إلى مسار الفيلم داخل المهرجانات السينمائية العربية.
قصة وأحداث الفيلم الوثائقي «سر جدتي»يرصد الفيلم رحلة حفيدة فضولية تكتشف سرًا عائليًا مؤلمًا يتعلق بجريمة تعرضت لها جدتها وهي في السادسة من عمرها. ومن خلال هذا الاكتشاف، تبدأ نورهان رحلة بحث عن الحقيقة والفهم، محاولةً الاقتراب من طبقات الألم والذاكرة والمثابرة التي شكّلت جزءًا من ماضي جدتها.
وتنتقل المخرجة خلال رحلتها إلى عدد من الأماكن المرتبطة بالجريمة، من بينها منطقة ريفية مهجورة ومبنى شهير في وسط القاهرة، لتعيد مواجهة الماضي عبر المكان، وتطرح أسئلة حول الذاكرة العائلية، وتأثير الصدمات القديمة، وكيف يمكن للأجيال الجديدة أن تحاول فهم ما لم يُحكَ بالكامل.
صناع الفيلم الوثائقي «سر جدتي»الفيلم من إخراج وتصوير ومونتاج نورهان عبد السلام، وإنتاج كلاكيت عربي وأمل رمسيس، فيما تولى يوسف أبو النجا مهمة المكساج، وشارك يوسف أبو النجا وندى سامي في تصميم الصوت.
اقرأ أيضاًقصة إنسانية.. فيلم «هى» يشارك في ICJ Award 2026 بأوكرانيا
الإثنين المقبل.. عرض الفيلم الوثائقي «الحب والمارك والموت» بـ جوتة الإسكندرية
قناة الوثائقية تطلق فيلم «درويش.. شاعر القضية» غدًا